كتاب الحدود

صفحة 126

كتاب الحدود

صفحة 126

باب حد الزنا

وَمَنْ يُغَيِّبْ مَوْضِعَ الخِتَانِ … فِي فَرْجِ أَجْنَبِيَّةٍ فَزَانِي

صفحة 127

إِمَّا يَكُونُ مُحْصَنًا عِنْدَ الزِّنَا … أَوْ لاَ يَكُونُ عِنْدَ ذَاكَ مُحْصَنَا

فَالمُحْصَنُ الحُرُّ المُكَلَّفُ الَّذِي … بَاشَرَ وَطْئًا فِي نِكَاحِ نَافِذِ

وَالحَدُّ رَجْمُ مُحْصَنٍ مِنِ امْرَأَةْ … أَوْ رَجُلٍ وَجَلْدُ غَيْرِهِ مِائَةْ

وَبَعْدَهَا التَّغْرِيبُ قَدْرَ عَامِ … مَسَافَةَ القَصْرِ عَلَى التَّمَامِ

وَقَدَّرُوا حَدَّ الرَّقِيقِ الزَّانِي … بِنِصْفِ حَدِّ غَيْرِ ذِي إِحْصَانِ

ثُمَّ اللِّوَاطُ كَالزِّنَا إِذَا جَرَى … لاَ مَنْ أَتَى بَهِيمَةً بَلْ عُزِّرَا

صفحة 127

باب التعزير

وَفِي المَعَاصِي كُلِّهَا التَّعْزِيرُ … إِنْ لَمْ يَجِبْ حَدٌّ وَلاَ تَكْفِيرُ

بِضَرْبٍ اوْ حَبْسٍ كَذَا الكَلاَمُ … أَوْ غَيْرُهُ مِمَّا يَرَى الإِمَامُ

فَمَنْ رَأَى تَعْزِيرَهُ بِضَرْبِهِ … فَلاَ يَصِلْ أَدْنَى حُدُودِهِ بِهِ

صفحة 127

باب حد القذف

إِذَا رَمَى الإِنْسَانُ شَخْصًا بِالزِّنَا … فَقَاذِفٌ وَحَدُّهُ تَعَيَّنَا

وَلاَ يُحَدُّ وَالِدُ المَقْذُوفِ … بَلْ غَيْرُهُ إِنْ كَانَ ذَا تَكْلِيفِ

وَالشَّرْطُ مَعْ تَكْلِيفِهِ أَنْ يَقْذِفَا … حُرًّا عَفِيفًا مُسْلِمًا مُكَلَّفَا

فَيُجْلَدُ الرَّقِيقُ أَرْبَعِينَا … وَكُلُّ حُرٍّ ضِعْفَهُ يَقِينَا

وَلاَ يُحَدُّ حَيْثُ يَثْبُتُ الزِّنَا … وَلاَ بِقَذْفِ زَوْجَةٍ إِنْ لاَعَنَا

وَلَوْ عَفَى المَقْذُوفُ عَنْ حَدٍّ سَقَطْ … وَحَيْثُ لَمْ يَجِبْ فَتَعْزِيرٌ فَقَطْ

صفحة 128

باب حد شرب المسكر

وَشَرْبُ كُلِّ مُسْكِرٍ حَرَامُ … بِهِ يَحُدُّ الشَارِبَ الإِمَامُ

بِشُرْبِهِ مُكَلَّفًا مُخْتَارَا … مَعْ عِلْمِهِ التَّحْرِيمَ وَالإِسْكَارَا

بِشَاهِدَيْ عَدْلٍ أَوِ الإِقْرَارِ … لاَ رِيحِهِ وَالقِيءِ وَالإِسْكَارِ

وَحَدُّهُ فِي الحُرِّ أَرْبَعُونَا … وَفِي الرَّقِيقِ نِصْفُهَا عِشْرُونَا

وَلِلإِمَامِ بَعْدُ أَنْ يُعَزِّرَا … بِمَا يُسَاوِي حَدَّهُ المُقَدَّرَا

صفحة 128

باب قطع السرقة

وَيُقْطَعُ المُكَلَّفُ المُخْتَارُ إِنْ … يَسْرِقْ نِصَابًا رُبْعَ دِينَارٍ وُزِنْ

مِنْ حِرْزِهِ مَا لَمْ يَكُنْ لَهُ انْتَمَى … بِالمِلْكِ أَوْ بِشُبْهَةٍ فَلْيُعْلَمَا

فَلاَ يَجُوزُ قَطْعُهُ إِذَا سَرَقْ … مَا بَعْضُهُ مِلْكٌ لَهُ أَوْ مُسْتَحَقْ

وَلاَ بِمَالِ أَصْلِهِ أَوْ فَرْعِهِ … وَغَيْرُ ذَاكَ مُوجِبٌ لِقَطْعِهِ

فَإِنْ يَعُدْ فَكُلَّ مَرَّةٍ طَرَفْ … مُخَالِفٌ لِعُضْوِهِ الَّذِي سَلَفْ

فَالأَوَّلُ اليُمْنَى مِنَ اليَدَيْنِ … وَبَعْدَهَا اليُسْرَى مِنَ الرِّجْلَيْنِ

وَثَالِثًا يُسْرَى اليَدَيْنِ فَاقْطَعِ … وَرِجْلَهُ اليُمْنَى تَمَامُ الأَرْبَعِ

مِنْ مَفْصِلِ الكُوعَيْنِ مِنْهُ وَالقَدَمْ … وَبَعْدَ ذَا تَعْزِيرُهُ بِهَا انْحَتَمْ

وَإِنْ يُؤَخِّرْ قَطْعَهُ حَتَّى سَرَقْ … كَفَاهُ قَطْعٌ وَاحِدٌ عَمَّا سَبَقْ

صفحة 129

باب قطاع الطرق

هُمْ فِرْقَةٌ تَرَصَّدُوا لِلنَّاسِ … فِي طُرْقِهِمْ بِقُوَّةٍ وَبَاسِ

بِشَرْطِ تَكْلِيفٍ مَعَ الإِسْلاَمِ … وَقُسِّمُوا لأَرْبَعٍ أَقْسَامِ

إِنْ يَقْتُلُوا مَعْ أَخْذِ مَالٍ يُقْتَلُوا … وَيُصْلَبُوا ثَلاَثَةً وَيُنْزَلُوا

أَوْ يَقْتُلُوا مِنْ غَيْرِ أَخْذٍ قُتِّلُوا … فَقَطْ وَأَمَّا عَكْسُهُ لَمْ يُقْتَلُوا

بَلِ اليَدُ اليُمْنَى لِكُلٍّ تُقْطَعُ … مَعْ رِجْلِهِ اليُسْرَى كَمَا قَدْ أَجْمَعُوا

وَتُقْطَعُ اليُسْرَى مِنَ اليَدَيْنِ … إِنْ عَادَ وَاليُمْنَى مِنَ الرِّجْلَيْنِ

أَوْ لَمْ يَكُنْ مِنْهُمْ سِوَى إِخَافَةْ … فَحَبْسُهُمْ وَنَفْيُهُمْ مَسَافَةْ

وَحَيْثُ تَابُوا قَبْلَ قُدْرَةٍ سَقَطْ … عَنْهُمْ حُدُودٌ خُصِّصَتْ بِهِمْ فَقَطْ

لاَ غَيْرُ ذَاكَ مِنْ حُقُوقِ رَبِّنَا … أَوْ آدَمِيٍّ كَالقِصَاصِ وَالزِّنَا

وَقَطْعِهِمْ بِسِرْقَةِ النِّصَابِ … بِشَرْطِهِ فِي سَائِرِ الأَبْوَابِ

صفحة 129

باب الصيال

لِلشَّخْصِ دَفْعُ صَائِلٍ عَنْ مَالِهِ … وَنَفْسِهِ أَيْضًا وَعَنْ عِيَالِهِ

وَلَوْ بِقَتْلٍ أَوْ بِقَطْعٍ لِلطَّرَفْ … مُقَدِّمًا فِيهِ الأَخَفَّ فَالأَخَفْ

وَلاَ ضَمَانَ مِنْ قِصَاصٍ أَوْ دِيَةْ … أَصْلاً وَلاَ التَّكْفِيرَ بَلْ لاَ مَعْصِيَةْ

وَضَمَّنُوا مَنْ كَانَ مَعْ بَهِيمَةْ … مَا أَتْلَفَتْ بِالمِثْلِ أَوْ بِالقِيمَةْ

صفحة 130

باب البغاة

هُمْ فِرْقَةٌ مُخَالِفُو الإِمَامِ … فِيمَا يَرَى شَرْعًا مِنَ الأَحْكَامِ

لَهُمْ كَبِيرٌ حَاكِمٌ مُطَاعُ … وَعَسْكَرٌ لأَمْرِهِ أَطَاعُوا

فَصَارَ يُبْدِي لِلإِمَامِ المَنَعَةْ … وَإِنْ أَرَادَ الحَقَّ مِنْهُمْ مَنَعَهْ

مُؤَوِّلاً لَهُ دَلِيلٌ سَائِغُ … لَكِنَّهُ عَنِ الصَّوَابِ زَائِغُ

فَوَاجِبٌ عَلَى الإِمَامِ العَادِلِ … قِتَالُهُمْ وَدَفْعُهُمْ كَالصَّائِلِ

حَتَى يَصِيرَ جَمْعُهُمْ مُفَرَّقَا … وَيَنْتَفِي مِنْ شَرِّهِمْ مَا يُتَّقَى

وَلاَ يَجُوزُ قَتْلُ مُدْبِرٍ لَنَا … وَلاَ أَسِيرٍ وَجَرِيحٍ أُثْخِنَا

وَوَاجِبٌ فِي الفَوْرِ رَدُّ مَالِهِمْ … وَرَدُّ مَا حُزْنَاهُ مِنْ عِيَالِهِمْ

صفحة 130

باب الردة

مَنْ يَرْتَدِدْ عَنْ دِينِنَا فَلْيُسْتَتَبْ … فَإِنْ أَبَى فَالقَتْلُ فَوْرًا قَدْ وَجَبْ

وَلَمْ يُجَهَّزْ وَالصَّلاَةُ تَمْتَنِعْ … كَالدَّفْنِ فِي قُبُورِنَا فَلْيَمْتَنِعْ

وَمَنْ يَدَعْ صَلاَتَهُ جَحْدًا كَفَرْ … وَصَارَ مُرْتَدًّا وَفِيهِ القَوْلُ مَرْ

وَإِنْ يَكُنْ تَرْكُ الصَّلاَةِ عَنْ كَسَلْ … وَلَمْ يَتُبْ فَالقَتْلُ حَدًّا اتَّصَلْ

وَاجْعَلْهُ فِي التَّجْهِيزِ وَالصَّلاَةِ … كَمُسْلِمٍ فِي سَائِرِ الجِهَاتِ

 
Top