مؤلفاته

صفحة 51

مؤلفاته

وقد ألف أبو الحسن رحمه الله ما يربو على مائتي كتاب، بين رسالة ومجلد ومرجع موسوعي من عدة مجلدات ذكرها بتفصيل الإمام أبو بكر بن محمد بن فورك كما ورد في كتاب ((تبيين كذب المفتري)) لابن عساكر نذكر من أشهرها:

العمد: في الرؤية، والفصول: في الرد على الملحدين، والموجز: في خلق الأعمال، وإيضاح البرهان في الرد على أهل الزيغ والطغيان، واللمع في الد على أهل الزيغ والبدع، و اللمع الكبير، و “اللمع الصغير، و الشرح والتفصيل في الرد على أهل الإفك والتضليل، و مقالات الإسلاميين، و جُمَل المقالات، والجوابات في الصفات عن مسائل أهل الزيغ والشبهات، والقامع لكتاب الخالدي في الإرادة، والرد على ابن الراندوي في الصفات والقرآن، والرد على كتاب التاج لابن الراوندي الذي نصر في القول بقدم العالم، والدافع للمهذب: وهو كتاب للخالدي يسمى المهذب، والمختصر في التوحيد والقدر، وكتاب الطبريين، وجواب الخراسانية، وكتاب الأرجانيين، وجواب السيرافيين، و جواب العمانيين، وجواب الجرجانيين، وجواب الدمشقيين، وجواب الواسطيين، وجوابات الرامهرمزيين، والمسائل المنثورة البغدادية، والمنتخل، والفنون، والإدراك، والمختزن، وجواب المصريين، والمسائل على التثنية، وكتاب تفسير القرآن، وزيادات النوادر، وجوابات أهل فارس، والجوهر في الرد على أهل الزيغ والمنكر، وأدب الجدل.

وكل هذه الكتب عدا النزر القليل مما خسره العالم الإسلامي من كتب السلف، أما سبب التلف الذي أدى إليه الإهمال، أو الضياع الذي أدى إليه عدم معرفة قيمة الكتاب، أو بسبب هجمات الغزاة على الحواضر الإسلامية كما حصل في مكتبة بغداد على يد التتار، أو بسبب الصراعات المذهبية والفكرية التي لا تعرف حدا أو خطاً فاصلا بين الشخصي والعام.

صفحة 52

فقد ذكر العلامة الكوثري في تعليقه على ((التبيين)) فيما يتعلق بكتب أبي الحسن ((تفسير القرآن)): أن الصاحب بن عباد المعتزلي سعى في إحراق النسخة الوحيدة منه في خزانة دار الخلافة ببغداد بأن دفع للخازن عشرة آلاف دينار، ورغم ان الكوثري علّق باستبعاده صدور مثل ذلك من الصاحب بن عباد ونسب هذه القصة إلى اختلاقات أبي حيان التوحيدي على الصاحب بن عباد، فإن القصة تؤمئ في مدلولها إلى تأثير الصراعات الفكرية والمذهبية والتباينات العِرَقية والطائفية والعنصرية وانعكاساتها السلبية على علم العلماء وجهود المفكرين وإبداع المبدعين.

والمؤسف أنه حتى بعض هذا النزر القليل من كتب أبي الحسن الأشعري الذي سلم من التلف والضياع لم يسلم من تحريف ودس الحشوية كما حصل في كتاب ((الإبانة)) وفي ((رسالة أهل الثغر))، ولم يعد في اعتقادنا من كتب الإمام الأشعري التي تطمئن النفس إلى سلامتها من التحريف والتشويه غير كتاب ((اللمع)) وكتاب ((مقالات الإسلاميين)).

وإذا كان نصيب معظم كتب الإمام أبي الحسن الأشعري التلف والضياع من عوامل الزمن وهجمات المبتدعة والمخالفين، فإن الله جلت قدرته قد حفظ لنا هذا المذهب المعتدل الوسط المقنع في أصول العقيدة بفضل أعلام الأشاعرة من أئمة الهدى والعلم والتقوى كالباقلاني وابن فورك وأبي إسحاق الأسفرايني وإمام الحرمين والقشيري وحجة الإسلام الغزالي والعز بن عبدالسلام وابن عساكر وغيرهم المئات ممن وثّقوا وفصلوا وحققوا وشرحوا جزاهم الله عنا وعن المسلمين كافة خير الجزاء.

ومحصلة القول في ما تتداوله الأيدي في العصر الحاضر من مؤلفات الإمام أبي الحسن الأشعري المطبوعة، أن هذه المؤلفات لا تتعدى الخمسة على النحو التالي:

1- الإبانة عن أصول الديانة.

2- رسالة في ((استحسان الخوض في علم الكلام)).

3- رسالة أهل الثغر ((باب الأبواب)).

4- اللمع.

5- مقالات الإسلاميين.

عقيدة الإمام الأشعري
مؤلفاته
 
Top