القدر

صفحة 132

القدر

يقول إمام أهل السنة أبو الحسن علي بن إسماعيل الأشعري رحمه الله:

[إن قال قائل: لم زعمتم أن أكساب العبادة مخلوقة لله تعالى؟

قيل له: قلنا ذلك لأن الله تعالى قال: “وَاللَّهُ خَلَقَكُمْ وَمَا تَعْمَلُونَ” (الصافات 96)، وقال: “جَزَاءً بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ” (السجدة 17)، فلما كان الجزاء واقعا على أعمالهم كان الخالق لأعمالهم.

فإن قال: أفليس الله تعالى قال: “أَتَعْبُدُونَ مَا تَنْحِتُونَ” (الصافات 95) وعني الأصنام التي نحتوها، فما أنكرتم أن يكون قوله: “خَلَقَكُمْ وَمَا تَعْمَلُونَ” أراد الأصنام التي عملوها؟

قيل له: خطأ ما ظننته، لأن الأصنام منحوتة لهم في الحقيقة -أي نحتها غيرهم لهم من صناع الخشب وليس هم- فرجع الله تعالى بقوله: “أَتَعْبُدُونَ مَا تَنْحِتُونَ” إليها.] اللمع (صفحة 69).

وقلت: وإن اعتقد معتقد بنفس الجزاء على الفعل من الاساس، فقد اعتقد العبثية وسلب الحكمة.

ثم قال إمام أهل السنة أبو الحسن الأشعري رضي الله عنه، بعد حوار طويل مع المحاور المُفتَرض في هذه المسألة:

[ودليل آخر من القياس على خلق أفعال الناس: أن الدليل على خلق الله تعالى لحركة الاضطرار قائم -أي نفس الدليل- في حركة الاكتساب. وذلك أن حركة الاضطرار (مثل المرتعش من الفالج -الشلل- والمرتعد من الحمى على سبيل المثال) إن كان يدل على أن الله هو الي خلقها وأحدثها -أي بعد عدم- فكذلك القصة في حركة الاكتساب (مثل الذهاب والمجيء والقيام والقعود الاختياري) -أي أن حركة الاكتساب أيضا حادثة بعد عدم-.

صفحة 133

وإن كان الذي يدل على خلق حركة الاضطرار حاجتها إلى مكان وزمان -أي إلى مخصّص- فكذلك القصة في حركة الاكتساب. فلما كان دليل يستدل به على حركة الاضطرار يؤكد أنها مخلوقة لله تعالى، يجب به -أي بنفس الدليل- القضاء على أن حركة الاكتساب مخلوقة لله تعالى، وجب التسليم بخلق حركة الاكتساب، بمثل ما وجب به خلق حركة الاضطرار] المصدر السابق (صفحة 74-75).

فالعجز عن منع حركة الاضطرار هنا حادث مخلوق لله كما أن القدرة على حركة الاكتساب -أو الاختيار- حادثة ومخلوقة لله أيضا. والعلم من جهتنا بهذه الحقيقة الذي لا شك فيه هو علم اضطرار -أي ليس اختيار بين بدائل- وإذا كان الافتراق في حركة الضرورة وحركة الكسب لا يوجب افتراقهما في الحدث والكون بعد أن لم تكونا، فكذلك لا يوجب الافتراق بين حركة الضرورة وحركة الكسب في الخلق -أي في كونهما مخلوقتين-.

وقال الإمام أبو الحسن الأشعري رضي الله عنه في موضع آخر من كتابه اللمع:

[إن قال قائل: حدثونا عن توأمين كانا في بريّة فوقع بقلب أحدهما أن الله واحد: من ألقى ذلك في قلبه -أي من خلق ذلك في قلبه-؟

قلنا له: الله تعالى.

فإن قال: أفحقّ ما ألقاه بقلبه؟

قيل له: نعم.

فإن قال: أفَصَدَقَه -أي الله تعالى- فيما ألقاه بقلبه؟

قيل له: صِدق الله تعالى لا يكون إلا كلامه، وما وقع بقلب الإنسان ليس بكلام الله تعالى فيقال: إن الله تعالى صَدَقَه فيه.

فإن قال: فإن الآخر وقع في قلبه إن الله ثالث ثلاثة، من ألقى -أي من خلق- ذلك في قلبه؟

قيل له: الله.

فإن قال: أفباطل ما ألقاه بقلبه؟

صفحة 134

قيل له: نعم.

فإن قال: أفصَدَقَه فيما ألقاه بقلبه أم كَذَبَه؟

قيل له: خطأ أن يقال له: صَدَقَه فيه، لأن صدق الباري من صفات نفسه وهو كلامه، وخطأ أن يقال: كَذَبَه فيه، لأن الكذب لا يجوز على الباري تعالى، لأنه مستحيل أن يكذب، وليس يجب إذا خلق كذبا لغيره أو في قلب غيره أن يكون كاذبا، كما لا يجب إذا خلق قدرة في غيره وإرادة في غيره وحركة في غيره أن يكون بذلك قادرا ومريدا ومتحركا -أي بما ينتج عن تلك القدرة والإرادة والحركة الحادثة- من الإنسان.

فإن قالوا -أي القدرية- لم سميتمونا قدرية؟

قيل لهم: لأنكم تزعمون في أكسابكم أنكم تقدّرونها وتفعلونها مقدّرة لكم دون خالقكم، والقدري هو من ينسب ذلك لنفسه، كما أن الصائغ هو من يعترف بأنه يصوغ من دون أن يزعم أنه يصاغ له، والنجار هو من يدعي أنه ينجر دون من يعترف أنه يُنجر له ولا ينجر شيئا، وكذلك القدري من يدعي أنه يفعل أفعاله مقدرة له دون ربه، ويزعم أن ربه لا يفعل من اكتسابه شيئا.

فإن قال: يلزمكم أن تكون قدَرية لأنكم تثبتون القدَر.

قيل لهم: نحن نثبت أن الله تعالى قدّر أعمالنا وخلقها مقدّرة لنا ولا نثبت ذلك لأنفسنا، فمن أثبت القدر لله تعالى وزعم أن الأفعال مقدّرة لربه لا يكون قدَريا، كما أن من أثبت الصياغة والنجارة لغيره لا يكون صائغا ولا نجارا.] انتهى من اللمع (صفحة 90-91).

وقال إمام أهل السنة أبو الحسن الأشعري رضي الله عنه في مسألة الاستطاعة:

[إن قال قائل: لم قلتم إن الإنسان يستطيع باستطاعة هي غيره؟

قيل له: لأنه يكون تارة مستطيعا وتارة عاجزا، كما يكون تارة عالما وتارة غير عالم، وتارة متحركا وتارة غير متحرك، فوجب أن يكون مستطيعا بمعنى هو غيره -أي بمعنى استطاعة هي غيره- ، وكما وجب أن يكون متحركا بمعنى هو غيره، لأنه لو كان

صفحة 135

مستطيعا بنفسه أو بمعنى يستحيل مفارقته له، لم يوجد إلا وهو مستطيع، فلما وجد مرة مستطيعا ومرة غير مستطيع صح وثبت أن استطاعته هي غيره.] اللمع (صفحة 92).

قلت: وهذه القاعدة تسري على كل صفات المخلوق من قدرة وعلم وحياة وسمع وبصر كما فصّل ذلك الأشعري رضي الله عنه، وقد أطال الأشعري في اللمع الحوار وتقديم الدليل تلو الدليل حول مسألة القدر لأنها من المسائل التي أثيرت في عصره بشكل مؤثر على صفاء العقيدة بوجه عام من المعتزلة (القدرية) من جهة ومن الجبرية بشكل معاكس من جهة ثانية وكلا الطرفين كان بعيدا عن جادة الحق والصواب، والحق ما هدى الله إليه إمام أهل السنة رضي الله عنه وأرضاه.

وقال الإمام الأشعري أيضا في ما صح وثبت من الإبانة:

[وأنه لا خالق إلا الله، وأن أعمال العباد مخلوقة لله بقدرته، كما قال سبحانه وتعالى: “وَاللَّهُ خَلَقَكُمْ وَمَا تَعْمَلُونَ” (الصافات 96)، وأن العباد لا يقدرون أن يخلقوا شيئا، وهم يُخلقون، كما قال: “هَلْ مِنْ خَالِقٍ غَيْرُ اللَّهِ” (فاطر 3)، وكما قال: “لَا يَخْلُقُونَ شَيْئًا وَهُمْ يَخْلُقُونَ” (الفرقان 3)، وكما قال سبحانه: “أَفَمَن يَخْلُقُ كَمَن لَّا يَخْلُقُ ۗ ” (النحل 17)، وكما قال: “أَمْ خُلِقُوا مِنْ غَيْرِ شَيْءٍ أَمْ هُمُ الْخَالِقُونَ” (الطور 35). وهذا كثير في كتاب الله] الإبانة (صفحة 36-37).

وقال القاضي أبو بكر محمد بن الطيب الباقلاني الأشعري عقيدة المتوفى سنة 403 هـ رحمه الله تعالى:

[ويجب أن نعلم أن العبد له كسب وليس مجبورا بل يكتسب لأفعاله من طاعة ومعصية، لأنه تعالى قال: “لَهَا مَا كَسَبَتْ” (البقرة 286) يعني من ثواب وطاعة “وَعَلَيْهَا مَا اكْتَسَبَتْ ۗ ” (البقرة 286)، يعني من عقاب ومعصية. وقوله تعالى: “بِمَا كَسَبَتْ أَيْدِي النَّاسِ” (الروم 41)، وقوله تعالى: “وَمَا أَصَابَكُم مِّن مُّصِيبَةٍ فَبِمَا كَسَبَتْ أَيْدِيكُمْ” (الشورى 30)، وقوله تعالى: “وَلَوْ يُؤَاخِذُ اللَّهُ النَّاسَ بِمَا كَسَبُوا مَا تَرَكَ عَلَىٰ ظَهْرِهَا

صفحة 136

مِن دَابَّةٍ وَلَٰكِن يُؤَخِّرُهُمْ إِلَىٰ أَجَلٍ مُّسَمًّى ۖ فَإِذَا جَاءَ أَجَلُهُمْ فَإِنَّ اللَّهَ كَانَ بِعِبَادِهِ بَصِيرًا” (فاطر 45).

ويدل على صحة هذا أيضا: أن العاقل منا يفرِّق بين تحرك يده جبرا وسائر بدنه عند وقوع الحمى به أو الارتعاش، وبين أن يحرك هو عضو من أعضائه قاصدا إلى ذلك باختياره، فأفعال العباد هي لهم -كسبا- وهي خلق لله تعالى. فما يتصف به الحق لا يتصف به الخلق، وما يتصف به الخلق لا يتصف به الحق، وكما لا يقال الله تعالى إنه مكتسب، كذلك لا يقال للعبد إنه خالق.

ويجب أن نعلم ان الاستطاعة للعبد تكون مع الفعل لا يجوز تقديمها عليه ولا تأخيرها عنه، كعلم الخلق وإدراكهم لا يجوز تقديم العلم على المعلوم ولا الإدراك على المدرك.

والدليل على ذلك قوله تعالى: “وَكَانُوا لَا يَسْتَطِيعُونَ سَمْعًا” (الكهف 101)، يعني قبولا عند الدعوة. يعني أنه لم يكن لهم استطاعة عند مقارنة الدعوة، فيحصل معها القبول، وأيضا قوله تعالى: “إِنَّكَ لَن تَسْتَطِيعَ مَعِيَ صَبْرًا” (الكهف 67) وقول إبراهيم عليه السلام: “رَبِّ اجْعَلْنِي مُقِيمَ الصَّلاَةِ” (إبراهيم 40) فلو كانت الاستطاعة قبل الفعل لكان يقول: قد جعلتك مقيما، ولم يكن لسؤاله معنى، لأنه سأل في شيء قد أعطيه وهو قادر عليه. وأيضا قوله تعالى: “إِيَّاكَ نَعْبُدُ وإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ” (الفاتحة 5)، فلو كانت الاستطاعة قبل الفعل لم يكن للسؤال فيها معنى، ولأن القدرة الحادثة لو تقدمت على الفعل لوُجد الفعل بغير قدرة، لأنها عَرَض، والعَرَض لا يبقى، ولا يصح أن يوجد بعد الفعل، وأيضا لأنه يكون فاعلا من غير قدرة، فلم يبق إلا أنها مع الفعل] الإنصاف (صفحة 43-45). وقال حجة الإسلام أبو حامد الغزالي الأشعري عقيدة المتوفى سنة 505هـ رحمه الله تعالى:

صفحة 137

[إن انفراد الله سبحانه باختراع حركات العباد لا يخرجها عن كونها مقدورة للعباد على سبيل الاكتساب، بل الله تعالى خلق القدرة والمقدور جميعا، وخلق الاختيار والمختار جميعا. فأما القدرة فوصف للعبد وخلق الرب سبحانه وليس بكسب له، وأما الحركة فخلق للرب تعالى ووصف للعبد وكسب له، فإنها خلقت مقدورة بقدرة هي وصفه، وكان للحركة نسبة إلى صفة أخرى تسمى قدرة فتسمى باعتبار تلك النسبة كسبا. وكيف تكون جبرا محضا وهو بالضرورة يدرك التفرقة بين الحركة المقدورة والرعدة الضرورية؟ أو كيف يكون خلقا للعبد وهو لا يحيط علما بتفاصيل أجزاء الحركات المكتسبة وأعدادها؟ وإذا بطل الطرفان لم يبق إلا الاقتصاد في الاعتقاد، وهو أنها مقدورة بقدرة الله تعالى اختراعا وبقدرة العبد على وجه آخر من التعليق يعبر عنه بالاكتساب، وليس من ضرورة تعلق القدرة بالمقدور أن يكون بالاختراع فقط، إذ قدرة الله تعالى في الأزل قد كانت متعلقة بالعالم، ولم يكن الاختراع حاصلا بها وهي عند الاختراع متعلقة به نوعا آخر من التعلق في يظهر أن تعلق القدرة ليس مخصوصا بحصول المقدور بها.

إنّ فعل العبد وإن كان كسبا للعبد فلا يخرج عن كونه مرادا لله سبحانه. فلا يجري في الملك والملكوت طرفة عين ولا لفتة خاطر ولا فلتة ناظر إلا بقضاء الله وقدرته وبإرادته ومشيئته، ومن الخير والنفع والضر والإسلام والكفر والعرفان والنكر والفوز والخسران والغواية والرشد، والطاعة والعصيان والشرك والإيمان لا رادّ لقضائه ولا معقب لحكمه “يُضِلُّ مَنْ يَشَاءُ وَيَهْدِي مَنْ يَشَاءُ” ، “لَا يُسْأَلُ عَمَّا يَفْعَلُ وَهُمْ يُسْأَلُونَ” (الأنبياء 23).

ويدل من النقل قول الأمة قاطبة: (ما شاء الله كان وما لم يشأ لم يكن) وقول الله عز وجل: “أَنْ لَوْ يَشَاءُ اللَّهُ لَهَدَى النَّاسَ جَمِيعاً” (الرعد 31). وقوله تعالى: “وَلَوْ شِئْنَا لَآتَيْنَا كُلَّ نَفْسٍ هُدَاهَا” (السجدة 13).

ويدل عليه من جهة العقل: أن المعاصي والجرائم إن كان الله يكرهها ولا يريدها، وإنما هي جارية على وفق إرادة العدو إبليس لعنه الله مع أنه عدو  الله سبحانه، والجاري

صفحة 138

على وفق إرادة العدو أكثر من الجاري إرادته تعالى، فليت شعري كيف يستجيز المسلم أن يرد مُلك الجبار ذي الجلال والإكرام إلى رتبة لو ردت إليها رئاسة زعيم ضيعة لاستنكف منها، إذ لو كان ما يستمر لعدو الزعيم في القرية أكثر مما يستقيم له لاستنكف من زعامته وتبرأ عن ولايته. والمعصية هي الغالبة على الخلق، وكل ذلك جار عند المبتدعة على خلاف إرادة الحق تعالى، وهذا غاية في الضعف والعجز، تعالى رب الأرباب عن قول الظالمين علوا كبيرا. ثم مهما ظهر أن أفعال العبادة مخلوقة لله صح أنها مرادة لله] انتهى من الإحياء (صفحة 132).

عرض وتحليل

– الله سبحانه وتعالى هو وحده مقدِّر الأعمال وخالقها ولا خالق أو مقدِّر غيره، كما تثبت ذلك أدلة النقل والعقل، فالأعمال للباري جلت قدرته تقديرا وخلقا وللعبد عملا واكتسابا إن خيرا فخير وإن شرّا فشر.

– وهو مريدٌ بقدرته لكل حادث في سمائه وأرضه مما يتفرد سبحانه بالقدرة على إيجاده، وما يجعله منه كسبا لعباده، من خير وشر، ونفع وضر، وهدى وضلال، وطاعة وعصيان، لا يخرج حادث عن مشيئته، ولا يكون إلا بقضائه وإرادته.

– والله وحده جلت قدرته هو الذي يوقع الجزاء على أعمال العباد، قال تعالى: “جَزَاءً بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ” (السجدة 17).

إنّ وقوع الجزاء من الله جلت قدرته على أعمال العباد هو أكبر دليل على خلقه لهذه الأعمال.

لأنه إما أن يكون هو خالق الأعمال والعبد هو الذي يعملها ويكون العبد بذلك كاسبا جزاء عمله ثوابا أو عقابا وهو الصحيح.

صفحة 139

أو أن يكون خالقها غير الله فلا معنى لوقوع الجزاء منه جلت قدرته، لأن من يستطيع الخلق فقد استوى مع الخالق في القدرة، وهو امر فاسد عقلا ونقلا، تعالى الله عن ذلك علوّاً كبيراً.

وإما أن يكون خالق الأعمال هو فاعلها نفسه في أي وقت يشاء وبغير إرادة الله جلت قدرته، ومن يستطيع الخلق مستقلا عن الله لا بد أن تكون له قدرة مساوية لقدرة الله على الخلق والجزاء، ولا معنى للجزاء من الله لمن يخلق فعلا بغير إرادته، وهو أمر فاسد أيضا عقلا ونقلا تعالى الله عن ذلك علوا كبيرا.

وأما تجريد العمل من الجزاء فهو أمر يدل على عبثية الخلق وفقد الوازع وهو أمر مستحيل بكل أدلة العقل والنقل.

وحركة الفعل في المخلوقات على نوعين:

حركة اضطرار، وحركة اكتساب.

وكلا الحركتين متماثلتين في المقدمات والنتائج، فحركة الاكتساب كحركة الاضطرار؛ حادثة بعد عدم ومحتاجة لمخصّص من الزمان والمكان، وكل حادث بعد عدم مفتقر إلى محدث، كما أن كل حادث بعد عدم يجوز فيه العدم بعد الحدوث.

إن التمييز بين خلق العمل ومباشرة العمل ضروري لفهم الأمر هنا، فخلق العمل وتقديره لله جلت قدرته ومباشرة العمل واكتسابه للمخلوق.

عقيدة الإمام الأشعري
القدر
 
Top