صفة القدم ودليلها

صفحة 104

صفة القدم ودليلها

والقدم واجب له تعالى. فمعناه: عدم افتتاح الوجود، أي أنه ليس لوجود ذاته تعالى ولا لوجود صفاته الذاتية افتتاح.

وضده الحدوث: أي افتتاح الوجود.

والدليل على وجوب القدم له تعالى ولصفاته واستحالة الحدوث:

عقلا: أنه لو لم يكن قديما لكان حادثا، فلا بد له من محدث، وهكذا فيدور الأمر أو يتسلسل وذلك باطل. أو يقال: إذا ثبت حدوث العالم وأنه لا بد له من محدث فلا يكون المحدثث مستحيل بداهة ولا جائزا، لأنه لا يملك الوجود لنفسه فلا يفيضه على غيره، فتعين أن يكون واجب الوجود، وهو معنى القدم، ولو لم تكن صفانه تعالى قديمة لكانت حادثة، وحدوثها باطل لما يلزم عليه من حدوث ذاته تعالى، لأن كل ما لا تتحقق ذاته بدون الحادث فهو حادث، وقد سبق قدمه تعالى.

صفحة 103

ونقلا: قوله تعالى: “هُوَ الْأَوَّلُ وَالْآخِرُ” (الحديد 3). وقوله تعالى: “ذَٰلِكُمُ اللَّهُ رَبُّكُمْ ۖ لَا إِلَٰهَ إِلَّا هُوَ ۖ خَالِقُ كُلِّ شَيْءٍ فَاعْبُدُوهُ ۚ ” (الأنعام 102).

عقيدة الإمام الأشعري
الصفات
صفة القدم ودليلها
 
Top