ترجمة المؤلف رحمه الله تعالى

صفحة 9

           ترجمة مؤلف الكتاب : الشيخ عبد الفتاح أبو غدة

                                          بقلم ابنه سلمان

get link مَضَى (والِدِيْ) حينَ لَمْ يَبْقَ مَشْرِقٌ…. وَلا مَغْرِبٌ إلَّا لَهُ فِيْهِ مادِحُ

http://prettytallstyle.com/birkof/492 وَمَا كُنْتُ أَدْرِيِ مَا فَوَاضِلُ كَفِّهِ…. عَلَى النَّاسِ حَتَّى غَيَّبَتْهُ الصَّفَائِحُ

click فَأَصْبَحَ فِيْ لَحْدٍ مِنَ الْأَرْضِ مَيِّتاً…. وَكَانَتْ بِهِ حَيّاً تَضِيْقُ الصَّحَاصِحُ

wwe stars dating divas سَأَبْكِيْكَ مَا فَاضَتْ دُمُوْعِيْ فَإِنْ تَغِضْ…. فَحَسْبُكَ مِنّْي مَا تُجِنُّ الْجَوَانِحُ

source site فَمَا أَنَا مِنْ رِزْءٍ وَإِنْ جَلَّ جَازِعٌ…. وَلَا بِسُرُوْرٍ بَعْدَ مَوْتِكَ فَارِحُ

source link كَأَنْ لَمْ يَمُتْ حَيٌّ سِوَاكُ وَلَمْ تَقُمْ…. عَلَى أَحَدٍ إِلّا عَلَيْكَ النَّوَائِحُ

لَإِنْ حَسُنَتْ فِيْكَ الْمَرَاثِيْ وَذِكْرُهَا…. لَقَدْ حَسُنَتْ مِنْ قَبْلُ فِيْكَ الْمَدَائِحُ[1]

  • اسمه  وكنيته ونسبه ونسبته:

coumadin 10mg هو أبو زاهد وأبو الفتوح عبدُالفتاح بنُ محمدِ بنِ بشيرِ بنِ حَسَنٍ أبوْ غدَّة، الحَلَبِيُّ بَلَداً، الحَنَفِيُّ مَذْهَباً، القُرَشِيُّ المَخْزُوْمِيُّ الْخَالِدِيُّ نَسَباً، المنسوبُ إلى سَيِّدِنا خالدِ بن الوليدِ الْمَخْزُوْمِيِّ رضي الله عنه ونَفَعَنَا بِحُبِّهِ، والسَّيْرِ على نهجِه ودَرْبِه، وذلك كما جاء في شَجَرَةِ النَسَبِ التي تَحْفَظُ نَسَبَ الأُسرة، وكما سَمِعْتُهُ منه مِرَاراً وتكراراً.

  • ميلادُه:

hydrochlorothiazide calcium carbonate 500 mg وُلد رحمه الله في منتصف رجب عام 1336هـ، الموافق 1917م، كما سمع من والدته رحمها الله تعالى، وذلك بمدينةِ حلبَ الشَّهْبَاء.

صفحة 10

prednisone 150 mg  

  •     أُسرتُه:

كانتْ أُسْرَتُهُ مُتَوَسِّطَةَ الحال، ذاتَ بروزٍ في محيطِها.

وكان والدُه وجَدُّه رحمهم الله تعالى يحترِفانِ التجارةَ بِصُنعِ المَنْسُوْجاتِ الغَزْلِيَّةِ، التي كانت تُسَمّى (الصَّايَات) وَهِيَ قماشٌ يُنسَجُ بالنَّول اليَدَوِيِّ، تارةً لُحْمَتُهُ وَسَداهُ غَزْلٌ، وتارةً لُحْمَتُهُ وَسَدَاهُ حَرِيْرٌ.

وكانتْ مَنْتُوْجاتُهُما أعلى المنتوجاتِ جَوْدَةً وإتْقاناً وَرَوْنَقاً ومَتَانَةً، فكانت تُطْلَبُ من السُّوْقِ بِعَيْنِها لِذَاتِها، ويُصَدَّرُ منها المئاتُ إلى تُرْكِيا في الأناضول، فكان أهلُ بَرِّ الأناضول رجالاً ونِساءً يلبسون منها.

كان والدُه و جدُّه يتَّجِران بهذه الصناعةِ والتجارةِ، وكانا يُعَدَّانِ مِنْ أهْلِ اليُسْرِ المَحْدُوْدِ لا الغِنَى الطافِحِ المَشْهُوْدِ، وكانا من أَهْلِ السِّتْرِ والعَفَافِ وأهلِ التَّمَسُّكِ بالدِّيْنِ وَشَعَائِرِهِ وَالْمُوَاظَبَةِ عَلَى الذِّكْرِ وَقِرَاءَةِ اْلْقُرْآنِ، وَنَشَّأوا أَبْناءَهُمْ عَلَى ذَلِكْ، فَجَزَاهُمُ اللهُ عَنْهُمْ خَيْرَ الْجَزَاءِ.

وبعد كساد صناعةِ (الصايات) بسبب تَحَوُّلِ اللباس عند الأتراك من الثياب إلى (البَدْلِة) الإفْرَنْجِيَّةِ، تحول والده إلى متجرٍ في سوقِ الزَّهْرِ بحلب المتفرع من شارع بانْقُوْسَا، كان يبيع فيه الأقمشة المختلفة مما يلبسه أهل الريف الحلبي.

ومن الطريف أنه يومَ وُلِدَ والِدِيْ رحمه الله باعا (جَدُّه ووالدُه) ألفَ صايَةٍ (دَرْجَة) ففرِحا كثيراً، وأطلقا على المولودِ اسمَ عبدالفتاح لما فتحَ الله عليهما بِهِ يومَ مَوْلِدِهِ.

و قد كان أساسُ سُكْنى العائلةِ بِحَيِّ الجُبَيْلَة، وقد كانت هناك أرضٌ عليها دارٌ مُتَواضِعُةٌ، وهي بالأصل لِآلِ غُدَّة وبعضِ أقاربِهم وِرْثَةً، فأخذ جدُّه بشير _وقد كان من الوُجَهاءِ العُقَلاء الفُصَحاءِ النُّبلاء الفَطِنِيْنَ الرَّزِيْنِيْنَ_ هذه الأرضَ مُراضاةً، حيثُ أتى بكاتِبٍ شَرْعِيٍّ من المحاكم الشرعية، وبعضِ الوجهاء، ثُمَّ دعا مَنْ لَهُ حِصَّةٌ في هذه الأرْضِ، وأعطاهم ما طَلَبُوا حتَّى أرْضاهم واسْتَمْلَكَ الأَرْض،

صفحة 11

ثُمَّ جَدَّدَ هذا البيتَ وعَمَره عِمارَةً جميلةً، فأصْبَحَ فيه سَبْعُ غَرَف وأربعةُ أقْباء (جمع قَبْو وهو الغرفة التي تكون تحت مُسْتَوَى الأرْض)، وكان واسعاً رحْباً جَمِيْلاً حتى إنَّ بعضَ الناسِ كان يُقِيْمُ الأعراسَ فيه لجماله ورَحابَتِهِ، وقد أَدْرَكَ والِدِيْ عَمَلِيَّةَ التَّمَلُّكِ هذِهِ وَهُوَ بَيْنَ 6-8 سنين.

وقد قال والدي عن جَدِّهِ بَشِيْر: إنه كان أبْعَدَ نظراً مِن ابْنِهِ مُحَمَّدْ.

وقد تُوُفِّيَ جَدُّهُ عن قرابَة 85 سنة، وكان عُمُرُ والِدِيْ قُرابَةَ عشرين سنة، وكان بَرَّاً بجده يحملُه إلى حَيْثُ يُريدُ بَعدَما أُقعد، ولما تُوُفِّيَ كان والدي في مبدأ طلَبِه العلمَ، وقد طلَبَ والِدِيْ العلم متأخراً و عُمُرُهُ 19 سَنَةً تقريباً.

وتُوُفِّيَ والده رحمهم الله جميعاً لَيْلَةَ الامتحان وهو في المدرسة الخُسْرُوية قبل ذهابه إلى الأزهر بسنتين، وعُمُرُهُ قرابة 25 سنة، أي سنة 1361هـ -1942م.

وكان لِجَدِّيْ رحمه الله خمسةَ أولادٍ: ثلاثةُ أبناء وبنتانِ، فأما الأبناءُ فهمْ: عبدُالكريم وهو أكبرُهم وكان ممن قاوَمَ الفِرَنْسِيِّيْنَ ودَوَّخَهُمْ، ومن أولادِه الدكتور عبدُالستارِ له مؤلفاتٌ و مشاركاتٌ في العِلْمِ الشَّرْعِيِّ، وبخاصةٍ في قضايا المعاملاتِ والبنوك الإسلامية.

وعبدُالغني ومن أولاده الدكتور حسن صاحب كتابِ “أحكامُ السِّجْنِ ومعاملة السجناء في الإسلام” أولُ مُؤَلَّفٍ في هذا الباب، وغيرِه من الكتب.

ووالدِيْ رَحِمَهُمُ اللهُ جميعاً.

وأما البناتُ فهما شريفة وزوجُها الحاج محمد سالم بيرقدار رحمه الله، ونَعِيْمَة وزوجُها الحاجُّ علي خياطة متعهم الله بالصحة والعافية.

  •  نشأته و تحصيله العلمي:

نشأ والدي في حجر والده الذي كان كثير تلاوة القرآن والمحافظة على قراءته في المصحف، والمحب للعلماء و المتقصد لحضور مجالسهم ودروسهم، والاقتباس من علمهم وإرشادهم.

صفحة 12

ثم لما دخل في السنة الثامنة من العمر أدخله جده رحمه الله المدرسة العربية الإسلامية الخاصة، وكانت ذات تكاليف وأقساط مرتفعة، كما كانت ذات سمت عال، وإدارة حازمة، ومتانة في التعليم والأخلاق، فكان لا يدخلها إلا علية القوم، ووجهاؤهم.

فدرس فيها الصف الأول حتى الرابع دراسة حسنة، وتعلم فيها ما محا منه الأمية، وأكسبه صحة القراءة والكتابة مع ضعف الخط عنده.

و كان لحسن قراءته وسدادها الفطري يدعوه كبار أهل الحي ووجهاؤهم إلى سهراتهم الأسبوعية الدورية ليقرأ لهم من كتاب “تاريخ فتوح الشام” المنسوب للواقدي وغيره من الكتب التي كان الناس يسمرون على قراءتها، فحظي بصحبة الكبار والوجهاء والنخبة العقلاء الفضلاء، وهو في سن العاشرة وما بعدها، يعد من صغار أولاد الحي.

فكان يجلس في مجلس سمر كبارهم لحسن قراءته وخفة ظلّه (لصغر سنه)، ورفعة مقام جده ووالده في الحي.

وبعدما ترك المدرسة توجه إلى تعلم الخط الحسن، فدخل مدرسة الشيخ محمد علي الخطيب بحلب، وكان شيخا صاحب مدرسة خاصة تُعلِّم القرآن و الفقه و حُسن الخط فقط، فتحسن خطه بعض الشيء، لكنه لم يصبر على الاستمرار في تعلم تحسين الخط طويلاً، فترك المدرسة بعد أشهر.

فرأى جدُّهُ ووالدُه –وكان قد صلُب عوده- أن يتعلم حرفة أو صنعة، وقالا له: صنعة أو حرفة في اليد أمان من الفقر. ولم يكن في ذلك الوقت فقيرا، ليستر أسرته ولله الحمد، لكن جده ووالده أرادا أن يكون بيده حرفة خشية تحول الأيام و تقلبها على الكرام، فتعلم حرفة الحياكة: النَّول اليدوي، ولم يكن هناك نول آلي، وأحسن المعرفة بهذه الحرفة، وقد تعلمها أخواه عبدالكريم وعبدالغني من قبله رحم الله الجميع، وكانت هذه الحرفة تدر مورداً حسناً يفرح به، فتعلمها رحمه الله وادّخر بعض الليرات الذهبية العثمانية، فكانت له خاصة،

صفحة 13

ونفقته وعيشه متكفل به أبوه تمام التكفل رحم الله الجميع، و بقي في هذه الحرفة عاملا ناجحا لنحو سنتين أو ثلاث.

ثم بدا لجده ووالده أن يتعلم التجارة، فاختارا له أن يتعلم التجارة والبيع والشراء عند صديقيهما التاجر (عبدالسلام قُدّو) التاجر في سوق الطيبية قرب باب الجامع الكبير الشمالي، فجلس عنده، وكان تاجرا يبيع القمصان والملابس المصنوعة بالجملة والمفرق، وأمضى عنده نحو سنتين وزيادة عليهما، وكان رجلاً ديّناً مستقيماً عفيفاً يشتري من عنده النساء والرجال، فاستملح وجود والدي عنده لصغر سنه، فكان والدي رحمه الله يراقب حال بعض المشترين أو المشتريات الذين يُخشى أن تكون منهم أو منهن سرقة لما يستعرضنه للشراء.

ثم انتقل من عنده إلى تاجر آخر من أصدقاء جده ووالده وبعض أرحامه، وهو (الحاج حسن التّبّان) رحم الله الجميع وأسكنهم فسيح جناته، وكان تاجرا بالجملة والمفرق في متجره في (سوق الجوخ العريض) من أسواق مدينة حلب المسقوفة.

فتعلم منه ما زاده معرفة بالتجارة وعرضها للمشتري من الرجال أو النساء، وبقي عنده ثلاث سنين. ثم رأى جده ووالده أن يستقل بالتجارة وقد قارب السادسة عشرة، فأدخلاه شريكاً في العمل دون المال مع التاجر (الحاج محمد دُنيا) الذي كان تاجرا بسوق الزَّهر المتفرع من شارع (بانقوسا)، فشاركه نحو سنتين، وكان يتولى عنه بيع أكثر النهار، ويقوم بشراء ما نفد من البضاعة من متاجر الجملة من تجار المدينةفي (خان الكُمرُك) وغيره.

ثم لما بلغ والدي التاسعة عشره، أراد طلب العلم بالدخول في المدرسة الخُسروية التي أنشأها الوزير العثماني الصدر خُسرو باشا رحمه الله، والتي سميت بعدما ضعف شأنها: الثانوية الشرعية.

فلم يرضَ جدي في بدء الأمر، فشفَّع والدي عنده بعض معارفه من الوجهاء، فقالوا لجدي: ينبغي أن تشجعه لشرف هذا الأمر فسمح له.

ثم إن والدي لما أراد الدخول للمدرسة الخسروية قبلوه أول الأمر ثم

صفحة 14

رفضوه لأن عمره 19 سنة، فشفَّع صهرَه الحاج محمد سالم بيرقدار رحمه الله لدى بعض أصدقائه، وكان مدير الأوقاف في حينه، فكلّلم المسؤولين في لجنة القبول فقبلوه، وكان الوالد والشيخ عبد الوهاب جَذْبة رحمهما الله يتنافسان على القبول، فإذا قبل الأول بقي الآخر إلى السنة التالية، فقبل والدي، وكان بينهما مودة، وكان الشيخ عبدالوهاب يلقّب والدي بالأصمعي لما يراه من اشتغاله بعلم اللغة.

وكان هناك رجل فاضل في الحي اسمه محمود سلحَدار يحرص على إقراء القرآن في المنزل وختمه كل يوم، و تُسمى (رَبْعَة) ويعطي من يفعل ذلك ليرة ذهبية، فكان والدي في أثناء دراسته في الخسروية يشارك في هذه القراءة.

وقد درس والدي رحمه الله في الخسروية ست سنين من سنة 1936م إلى سنة 1942م، وكان متفوقاً على أقرانه في نلك السنوات الست.

ثم انتقل إلى الدراسة في الأزهر الشريف فدخل كلية الشريعة في الجامع الأزهر بمصر في عام 1944م، وتخرج في عام 1948م حائزاً على الشهادة العالمية من كلية الشريعة.

ثم درس في “تخصص أصول التدريس” في كلية اللغة العربية بالجامع الأزهر أيضا مدّة سنتين و تخرج سنة 1950م، مع حصوله على إجازة في علم النفس.

ثم عاد بعد ذلك إلى وطنه.

وقد أملق والدي بعد وفاة والده رحمهما الله تعالى، حتى مرّ به يوم وهو لا يملك إلى اللباس الذي عليه، كما أنه منع نفسه في أثناء الطلب بمصر من الفاكهة حتى يشتري بثمنها كتباً عوضاً عنها.

 

  • مذهبه:

كان رحمه الله حنفياً، متقنا للمذهب الحنفي الذي نشأ عليه و درَسه على عدد من المشايخ ولا سيما الفقيهان الشيخ مصطفى الزرقا والشيخ المفتي أحمد الجحي الكردي الحنفي مفتي الأحناف في حلب، كما كانت له قراءات و مطالعات فردية كثيرة يغوص فيها في أعماق الكتب و يُوَشّي على صفحاته ملاحظاته و آراءه.

صفحة 15

وكانت له مشاركة قوة واطلاع جيد على المذهب الشافعي، وهما المذهبان الشائعان في بلاد الشام.

قال تلميذه الكبير الشيخ محمد عوامة حفظه الله في “الاثنينية”[2]: وأحفظ لفضيلته مواقف عديدة كان ينبه فيها السائل إلى فروع دقيقة في زوايا حواشي الفقه الشافعي.

ثم إنه شارك مشاركة قوية في الفقه الإسلامي عامة، ورفد ذلك منه اشتغاله الطويل بتدريس أحاديث الأحكام، ولذلك يرى القريبُ منه سعة صدر في الأحكام، وسماحة –لا تساهلاً- في الفتوى والتطبيق، لكنه يكره تتبع الرخص، والأخذ بشواذ الأقوال. اهـ

صفحة 16

قلت: كان الوالد رحمه الله يكره تتبع الرخص و الأخذ بشواذ الأقوال كما ذكر الشيخ محمد عوامة رحمه الله، كما أنه لم يكن حرفيا متعصبا للمذهب الحنفي ، بل كان يكره ذلك جداً ويعيبه، وله في ذلك مواقف عديدة في خروجه عن المذهب الحنفي منها ما كان بيني وبينه، ومنها ما حصل أمامي، وقد أخرج رحمه الله في ذلك رسالتين:”رسالة الألفة بين المسلمين” لابن تيمية، و”رسالة الإمامة” لابن حزم، في موضوع الاختلافات الفقهية.

وقد سئل رحمه الله في “الاثنينية”[3] السؤال التالي: إن هناك دائما خلافات بين العلماء على مسائل فقهية وكل واحد منهم ينتمي إلى مذهب من المذاهب الأربعة، ولا يريد أن يحيد عن فتوى مذهبه إلى درجة التشبث به، مما جعل الأمور الفقية والفتاوى فيها أكثر تعقيدا، ما رأي فضيلتكم في ذلك؟

فأجاب: أولاً التشبث بالمذاهب الفقية والتعلق بها، هذا واجب على كل من لم يكن من أهل الاجتهاد و المعرفة التامة بحكم الشريعة و فروعها و أصولها، فهذا ما أوجبه الله عز وجل:{ وَمَا أَرْسَلْنَا مِن قَبْلِكَ إِلَّا رِجَالًا نُّوحِي إِلَيْهِمْ ۚ فَاسْأَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِن كُنتُمْ لَا تَعْلَمُونَ}، أما التشبث و التيبس في أمر المذهب الواحد، فهذا ليس بواجب في الشرع، فيسوغ لي أن أتعلم هذه المسألة أو أعمل في هذه المسألة بالمذهب الحنبلي، وإذا وجدت مسألة أخرى أعمل بالمذهب الشافعي، وإذا وجد في هذه المسألة شدة أو صعوبة في المذهب الحنبلي أن أنتقل وأعمل بها في المذهب الحنفي، كل هذا معناه أخذها بهدي الله وبهدي نبيه صلى الله عليه وسلم وما كان هناك افتراق بين هؤلاء الأئمة، فكل واحد من هؤلاء الأئمة حرص كل الحرص أن يكون اجتهاده أقرب إلى كلام الله وكلام رسوله ما قدروا على ذلك، فلذلك نجدهم إذا وصل الواحد منهم إلى حكم من الأحكام في هذا اليوم، ثم وجد الحكم بعد أيام أو شهور أو سنين، ولاح له وجه آخر في المسألة ووجد المسألة على وجه آخر

  1. busco mujer soltera en peru [1] الأبيات للأشجع بنِ عَمْرٍو السُّلَمِيّ، كَمَا في “الحماسة” لأبي تمّام 1:413.
  2. forex binary indicator [2] 

    11:620. والاثنينية: نسبة إلى يوم الاثنين، حفلة تكريم يقيمها الوجيه الحجازي سعادة الشيخ عبدالمقصود بن محمد سعيد خوجة يوم الاثنين في قصره بمدينة جُده، يكرم فيها علماء وأدباء وشخصيات هذه الأمة الذين لا يُحسّ كثير من الناس بمكانته إلى بعد أن يصبحوا جزءاً من التاريخ، وينتقلوا إلى الدار الآخرة.

    فقام الشيخ عبدالمقصود أحسن الله إليه بفرض الكفاية هذا خير قيام، ثم إنه طبع وقائع حفلات الاثنينية في مجلدات أنيقة لتدون في التاريخ.

    وعادته في تلك الحفلة أن يرحب بالضيف المكرم ويعرف به، ثم يدعوا بعض أصدقاء الضيف ومعارفه للكلام عنه وذكر معرفتهم به، ومآثره وفضائله، ثم يلقي الضيف كلمته، ثم يُترك المجال للأسئلة والأجوبة.

    ثم يُهدي الشيخ عبدالمقصود الضيف لوحة تذكارية، وهي عبارة عن قطعة على حذو كسوة الكعبة الشريف زادها الله شرفاً ورفعة، فيكون في ذلك إكرام بعد إكرام. جزاه الله خير الجزاء وأجزله.

    وقد كانت حفلة تكريم الوالد رحمه الله في 15-11-1414هـ، وكانت الاثنينية الثانية والخمسين بعد المائة. وتكلم فيها عن الوالد المشايخ والأساتذة: على الطنطاوي، مصطفى الزرقا، محمد على الهاشمي، محمد عوامة، أحمد البراء الأميري، أمين عبدالله القرقوري، محمد ضياء الصابوني. وهي في الجزء الحادي عشر من مجلدات الاثنينية ص596، المطبوع بعد وفاة الوالد رحمه الله تعالى.

  3. http://backyardgardensjoseph.com/?bioener=french-internet-dating-sites&668=b8 [3] 11:639.
http://www.paperiandco.com/mikidis/6684 صفحات من صبر العلماء على شدائد العلم والتحصيل*
rencontre femme musulmane bamako ترجمة المؤلف رحمه الله تعالى
 
Top