تفضيل عائشة وبراءتها عما قيل فيها

صفحة 138

تفضيل عائشة وبراءتها عما قيل فيها

واعلم أنَّا نعتقد أن (عائشةَ رضي الله تعالى عنها وعن أبيها بعدَ خديجةَ الكبرى رضي الله تعالى عنها أفضلَ نساء العالمين[1]، وأمَّ المؤمنين، ومطهَّرة عن الزنا بريئةً

صفحة 139
عمَّا قالت الروافضُ) خذلَهُمُ اللهُ تعالى (فَمَنْ شَهِدَ عليها بالزنا فهو ولدُ الزنا) بل هو كافرٌ، لأنه يُنكر الآياتِ الدالةَ على براءة ساحتها رضي الله تعالى عنها، ومن أنكر آية من القرآن فقد كفر.

  1. [1] وهو قول بعض أهل العلم. وقال آخرون: أفضل نساء العالمين السيدة فاطمة عليها السلام، وهو الأشبه بمذهب الأشعري كما قال الأستاذ عبد القاهر التميمي في “أصول الدين” ص161، قلنا: وهو الأرجح من حيث الأدلة.

    وتوقّف بعضُهم في الترجيح بين فاطمة وعائشة، واختاره العلامة علي القاري في “شرح بدء الأمالي” ص26 فقال: وهو المذهب الأسلم كما قاله ابن جماعة، وإليه مال القاضي أبو جعفر الاستروشني من الحنفية وبعض الشافعية لتعارض الأدلة في ذلك، لقوله عليه السلام لفاطمة: (أما تَرضَينَ أن تكوني سيِّدةَ نساءِ أهلِ الجنَّة أو نساء هذه الأمَّة)، ولقوله عليه السلام: (فضلُ عائشةَ على النِّساء كفضلِ الثّريدِ على سائرِ الطعام) رواهما الشيخان [البخاري (3624) و(3411)، ومسلم (2450) و(2431) على الترتيب].

تفضيل عائشة وبراءتها عما قيل فيها
 
Top