الحديث السادس والثلاثون – المكتبة الإسلامية الحديثة

الحديث السادس والثلاثون

صفحة 95

الحديث السادس والثلاثون

were to buy fincar عن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (من نفّس عن مؤمن كُربةً من كُرَبِ الدنيا نفّس اللهُ عنه كربةً من كرب يوم القيامة، ومن يَسَّرَ على معسرٍ يسّر الله عليه في الدنيا والآخرة، ومن سَتَرَ مسلماً ستره الله في الدنيا والآخرة، والله في عون العبد ما كان العبد في عون أخيه، ومن سَلَكَ طريقاً يلتمس فيه علماً

صفحة 96

go here سَهَّلَ الله له به طريقاً إلى الجنة، وما اجتمع قومٌ في بيت من بيوت الله يتلُون كتاب الله ويتدارسونه بينهم إلا نزلت عليهم السَّكِينة، وغشيتهم الرحمة، وَحَفَّتْهُمُ الملائكة، وَذَكَرَهُمُ اللهُ فيمن عنده، ومن بَطَّأَ به عمله لم يُسرع به نسبه). رواه مسلم بهذا اللفظ.

Tadalafil Oral Strips Australia قوله صلى الله عليه وسلم: (من نفّس عن مؤمن كربة من كرب الدنيا نفّس الله عنه كربة من كرب يوم القيامة)، فيه دليلٌ على استحباب القرض وعلى استحباب خلاص الأسير من أيدي الكفار بمال يعطيه، وعلى تخليص المسلم من أيدي الظلمة وخلاصه من السجن. يقال: إن يوسف عليه السلام لمّا خرج من السجن كتب على بابه: (هذا قبر الأحياء، وشماتة الأعداء، وتجربة الأصدقاء). ويدخل في هذا الباب الضمانُ عن المعسر، والكفالةُ ببدنه لمن هو قادر عليه، أما العاجز فلا ينبغي له ذلك، وقال بعض أصحاب القفال: إن في التوراة مكتوباً: (إن الكفالة مذمومة، أولها ندامة،

صفحة 97

http://qsai.es/?esfirew=rencontres-gironde&71e=92 وأوسطها ملامة، وآخرها غرامة). فإن قيل: قال الله تعالى: {مَن جَاءَ بِالْحَسَنَةِ فَلَهُ عَشْرُ أَمْثَالِهَا}. وهذا الحديث يدل على أن الحسنة بمثلها لأنها قوبلت بتنفيس كربة واحدة، ولم تقابل بعشر كرب من يوم القيامة، فجوابه من وجهين: أحدهما: أن هذا من باب مفهوم العدد، والحكم المعلق بعدد لا يدل على نفي الزيادة والنقصان، والثاني: أن كل كربة من كرب يوم القيامة تشتمل على أهوال كثيرة وأحوال صعبة ومخاوف جمة، وتلك الأهوال يزيد على العشرة وأضعافها. وفي الحديث سِرٌّ آخر مكتومٌ يظهر بطريق اللازم للملزوم، وذلك أن فيه وعداً بإخبار الصادق: أن من نفّس الكربة عن المسلم يُختم له بخير، ويموت على الإسلام، لأن الكافر لا يرحم في دار الآخرة ولا ينفس عنه من كربه شيء، ففي الحديث إشارةٌ إلى بشارةٍ تضمنتها العبارة الواردة عن صاحب الأمارة، فبهذا الوعد العظيم فليثق الواثقون، {لِمِثْلِ هَٰذَا فَلْيَعْمَلِ الْعَامِلُونَ}، فأفضل العمل تنفيس الكرب.

follow وفي الحديث دليل على استحباب ستر المسلم إذا اطلع عليه أنه عمل فاحشة، قال الله تعالى: {إِنَّ الَّذِينَ يُحِبُّونَ أَن تَشِيعَ الْفَاحِشَةُ فِي الَّذِينَ آمَنُوا لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ}، والمستحب للإنسان إذا اقترف ذنباً أن يستر على نفسه، وأما شهود الزنا فاختُلف فيهم على وجهين:

صفحة 98

binary option strategies for nadex\'A=0 أحدهما: يستحب لهم الستر، والثاني: الشهادة. وفصّل بعضهم فقال: إن رأوا مصلحة في الشهادة شهدوا، أو في الستر ستروا.

http://libraryinthesky.org/?bioeser=conocer-chicas-zapopan&7e7=2e وفي الحديث دليل على استحباب المشي في طلب العلم، ويُروى أن الله سبحانه وتعالى أوحى إلى داود عليه الصلاة والسلام: أن خذ عصا من حديد ونعلين من حديد وَامْشِ في طلب العلم حتى يتخرق النعلان وتتكسر العصى. وفيه دليل على خدمة العلماء وملازمتهم والسفر معهم واكتساب العلم منهم، قال الله تعالى حاكياً عن موسى عليه الصلاة والسلام: {هَلْ أَتَّبِعُكَ عَلَىٰ أَن تُعَلِّمَنِ مِمَّا عُلِّمْتَ رُشْدًا}.

opcje binarne vs forex واعلم أن هذا الحديث له شرائط، منها العمل بما يعلمه، وقال أنس رضي الله عنه: العلماء همتهم الرعاية، والسفهاء همتهم الرواية، قال الشاعر:

http://curemito.org/estorke/2023 مواعظُ الواعظِ لن تُقْبَلَا … حتى يعيها قلبُه أولا

يا قومِ مَنْ أظلمُ مِنْ واعظٍ … خالفَ ما قد قالَه في المَلَا

أظهرَ بينَ الخلقِ إحسانَهُ … وخالفَ الرحمنَ لمّا خَلَا

ومن شرائطه نشره، قال الله تعالى: {فَلَوْلَا نَفَرَ مِن كُلِّ فِرْقَةٍ مِّنْهُمْ طَائِفَةٌ لِّيَتَفَقَّهُوا فِي الدِّينِ وَلِيُنذِرُوا قَوْمَهُمْ إِذَا رَجَعُوا إِلَيْهِمْ} الآية. وروى أنس رضي الله تعالى عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال لأصحابه: (ألا أخبركم عن أجود الأجواد؟)، قالوا: بلى يا رسول الله، قال: (الله أجود الأجواد،

صفحة 99

وأنا أجود ولد آدم، وأجودهم بعدي رجلٌ عَلِمَ علماً فنشره، يُبْعَثُ يومَ القيامة أمةً وحده، ورجل جاد بنفسه في سبيل الله حتى قتل).

ومن شرائطه ترك المباهاة والمباراة. وروي عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: (من طلب العلم لأربعة دخل النار: ليباهي به العلماء، أو يماري به السفهاء، أو يأخذ به الأموال، أو يصرف به وجوه الناس إليه).

ومن شرائطه الاحتساب في نشره وترك البخل به، قال الله تعالى: {قُلْ لا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْرًا}.

ومن شرائطه ترك الأنفة من قول لا أدري، قال صلى الله عليه وسلم في علو مرتبته لمّا سئل عن الساعة: (ما المسؤول عنها بأعلم من السائل)، وسئل عن الروح فقال: (لا أدري).

ومن شرائطه التواضع، قال الله تعالى: {وَعِبَادُ الرَّحْمَنِ الَّذِينَ يَمْشُونَ عَلَى الأرْضِ هَوْنًا}، قال صلى الله عليه وسلم لأبي ذر: (يا أبا ذر، احفظ وصية نبيك عسى أن ينفعك الله بها، تواضع لله عز وجل عسى أن يرفعك القيامة، وسلِّم على من لقيتَ من أمتي برَّها وفاجرها، والبس الخَشِنَ من الثياب، ولا تُرِدْ بذلك إلا وجه الله تعالى، لعل الكبرَ والحميةَ لا يجدان في قلبك مساغاً).

ومن شرائطه احتمالُ الأذى في بذل النصيحة، والاقتداء بالسلف الصالح في ذلك، قال الله تعالى: {وَانْهَ عَنِ الْمُنكَرِ وَاصْبِرْ

صفحة 100

عَلَىٰ مَا أَصَابَكَ}، وقال صلى الله عليه وسلم: (ما أوذي نَبِيٌّ مثلَ ما أُوذيت).

ومن شرائطه أن يقصد بعلمه من كان أحوج إلى التعليم، كما يقصد بالصدقة بالمال الأحوج فالأحوج، فمن أحيا جاهلاً بتعليم العلم فكأنما أحيا الناس جميعاً، ومما قيل في تنبيه الغافل ورده إلى الطاعة:

من رَدَّ عبداً آبقاً شارداً … عفا عن الذنبِ له الغافرُ

قوله صلى الله عليه وسلم: (إلا نزلت عليهم السكينة) هي فعيلة من السكون، أي الطمأنينة من الله، قال الله تعالى: {أَلَا بِذِكْرِ اللَّهِ تَطْمَئِنُّ الْقُلُوبُ}، وكفى بذكر الله شرفاً ذكرُ الله العبدَ في الملأ الأعلى، ولهذا قيل:

وأكثِرْ ذِكْرَهُ في الأرضِ دَوْماً … لتُذكرَ في السماءِ إذا ذُكِرْتَا

وقيل:

وساعةُ الذكرِ فاعلمْ ثروةٌ وغنى … وساعةُ اللهوِ إفلاسٌ وفاقاتُ

قوله صلى الله عليه وسلم: (ومن بطأ به عمله)، أي وإن كان نسيباً، (لم يسرع به نسبه) إلى الجنة، فَيُقَدَّمُ العاملُ بالطاعة ولو كان عبداً حبشياً على غير العامل ولو كان شريفاً قرشياً، قال الله تعالى: {إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ}.

click شرح متن الأربعين النووية
go to site الحديث السادس والثلاثون
 
Top