الحديث الخامس والعشرون

صفحة 75

الحديث الخامس والعشرون

عن أبي ذر رضي الله عنه أيضاً: (أَنَّ ناساً من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم قالوا للنبي صلى الله عليه وسلم: يا رسول الله ذَهَبَ أهلُ الدُّثور بالأجور، يصلّون كما نصلي، ويصومون كما نصوم، ويتصدقون بفضول أموالهم، قال: أوليس قد جعل الله لكم ما تصدقون، إن بكل تسبيحة صدقة، وكل تكبيرة صدقة، وكل تحميدة صدقة، وكل تهليلة صدقة، وأمرٍ بالمعروف صدقة، ونهيٍ عن منكرٍ صدقة، وفي بُضْعِ أحدكم صدقة، قالوا: يا رسول الله،

صفحة 76

أيأتي أحدُنا شهوتَه ويكون له فيها أجر؟! قال: أرأيتم لو وضعها في حرام أكان عليه وزر؟‍! فكذلك إذا وضعها في الحلال كان له أجر). رواه مسلم.

قوله: (قالوا يا رسول الله أيأتي أحدنا شهوته وله فيها أجر؟ قال: أرأيتم لو وضعها في حرام أكان عليه وزر): اعلم أن شهوة الجماع شهوةٌ أحبها الأنبياء والصالحون، قالوا: لِمَا فيها من المصالح الدينية والدنيوية من غَضِّ البصر، وكسرِ الشهوة عن الزنا، وحصول النسل الذي تتم به عمارة الدنيا وتكثر الأمة إلى يوم القيامة، قالوا: وسائر الشهوات يقسي تعاطيها القلب إلا هذه فإنها ترقق القلب.

شرح متن الأربعين النووية
الحديث الخامس والعشرون
 
Top