النبوات

صفحة 68

قوله: (وأن محمداً عليه الصلاة والسلام عبده المصطفى ونبيه[1][2] المجتبى ورسوله[3] المرتضى).

  1. [1] النبي: إنسان ذكر حُرٌّ أوحيَ إليه بشرعٍ أُمِرَ بتبليغه أم لا. فإن أمر بتبليغه فـ((رسول)). و((النبي)) من ((النبوة)) وي الرفعة، أي: له عند الله تعالى مرتبة رفيعة، أو من ((النبأ)) وهو مصدر قد يراد به اسم المفعول فيكون بمعنى الْمُنْبأ أي: من أخبره الله وأعلمه أنه نبيه وأنبأه بوحيه، وقد يراد به اسم الفاعل فيكون بمعنى المُنْبِئ أي: المخبِرِ عن الله بما أمره بإبلاغه.
  2. [2] في نسخة: أمينه.
  3. [3] الفرق بين النبي والرسول أن النبي أوحي إليه بشرع وإن لم يؤمر بتبليغه، والرسول أوحي إليه بشرع وأمر بتبليغه. فالرسول أخص من النبي مطلقا، فكل رسول نبي، وليس كل نبي رسولاً. وقال الملا علي القاري في ((شرح الفقه الأكبر)): ((وظاهر كلام الإمام ترادف النبي والرسول كما اختاره ابن الهمام، إلا أن الجمهور على ما قدمناه من أن الرسول أخص من النبي)). اهـ. واعلم: أن إرسال الرسل من الجائز عقلاً، خلافاً للفلاسفة القائلين بوجوب ذلك بالعلة والطبيعة، وخلافاً للمعتزلة القائلين بوجوب ذلك على الله تحقيقاً لصلاح عباده، بل نقول: إنه واجب شرعاً إرسال الرسل لتعلق علم الله تعالى به، والمراد أنه يجب وقوعه لا أنه يجب وجوباً عقلياً على الله عز وجل. واعلم: أنه يجب الإيمان بنبوة كل من ذُكِرَ من الأنبياء تفصيلاً في الكتاب وهم خمسة وعشرون، وبسائر الرسل إجمالاً وإن لم تُعْلَم أسماؤهم وأعدادهم. قال الملا علي القاري في ((شرح الفقه الأكبر)): ((ولا نعين عدداً لئلا يدخل فيهم من ليس منهم، أو يخرج منهم من هو منهم)). اهـ.