ترجمة مختصرة للإمام الطحاوي

صفحة 17

ترجمة المصنف

الإمام أبي جعفر الطحاوي

رحمه الله تعالى

هو أحمد بن محمد بن سلامة أبو جعفر الطحاوي الأزدي الحنفي المصري، إمام جليل مشهور في الآفاق ذِكْرُهُ، ولد سنة (230هـ)، توفي سنة (321)، وكان يقرأ على المُزَنِيِّ الشافعي وهو خاله، وكان الطحاوي يُكثر النظر في كتب أبي حنيفة، فقال له المزني: (والله لا يجيء منك شيء) فغضب وانتقل من عنده وتفقه على مذهب أبي حنيفة، وصار إماماً، فكان إذا درَّس أو أجاب في شيء من المشكلات يقول: (رحم الله خالي، لو كان حياً لكفر عن يمينه).

أخذ الفقه عن أبي جعفر أحمد بن أبي عمران، ولقي بالشام أبا خازم عبد الحميد قاضي القضاة، وكان الطحاوي إماماً في الأحاديث والأخبار، وسمع الحديث من كثير من المصريين والغرباء القادمين إلى مصر، وله تصانيف جليلة معتبرة فمنها: أحكام القرآن وكتاب معاني الآثار (وهو مطبوع في الهند) ومشكل الآثار والمختصر وشرح الجامع الكبير وشرح الجامع الصغير وكتاب الشروط الكبير والصغير والأوسط والمحاضر والسجلات والوصايا والفرائض، وكتاب مناقب أبي حنيفة، وتاريخ كبير والنوادر الفقهية والرد على أبي عبيد فيما أخطأ في اختلاف النسب والرد على عيسى بن أبان، وحكم أراضي مكة، وقسم الفيء والغنائم وغير ذلك.

والطحاوي نسبة إلى طحية؛ قرية بصعيد مصر، وقد ذكره السيوطي في حسن

صفحة 18

المحاضرة في حفاظ الحديث، وقال: كان ثقة فقيهاً، لم يخلف بعده مثله، انتهت إليه رياسة الحنفية بمصر. اهـ. ملخصاً من الفوائد البهية في تراجم الحنفية.

وذكره العلامة ابن عابدين رحمه الله تعالى في رسالة عقود رسم المفتي من أرباب الترجيح، وهي الطبقة الثالثة من طبقات الفقهاء السبع، فهو من أهل الاجتهاد في المسائل التي لا رواية فيها عن صاحب المذهب.[1]

  1. [1] سيورد الشارح الغنيمي ص40 ترجمة للطحاوي.
شرح العقيدة الطحاوية للميداني
ترجمة مختصرة للإمام الطحاوي
 
Top