الخير والشر مقدران على العباد والكلام على الاستطاعة، إن الاستطاعة من الصحة والوسع والتمكن قبل الفعل، وأفعال العباد هي بخلق الله وكسب من العباد

صفحة 120

الخير والشر مقدران على العباد والكلام على الاستطاعة، إن الاستطاعة من الصحة والوسع والتمكن قبل الفعل، وأفعال العباد هي بخلق الله وكسب من العباد

(والخير والشر مقدران على العباد) وقد تقدم، (والاستطاعة التي يجب) أن يكون (بها الفعل من نحو التوفيق الذي لا يجوز أن يوصف المخلوق بها) وهي حقيقة القدرة (تكون مع الفعل). قال صاحب التبصرة: إنها عَرَضٌ يخلقه الله في الحيوان يفعل به الأفعال الاختيارية وهي علة[1] للفعل والجمهور على

صفحة 121

أنها شرط[2] لأداء الفعل لا علة، وبالجملة هي صفة يخلقها الله تعالى عند قصد اكتساب الفعل بعد سلامة الأسباب والآلات فإن قصد فعل الخير خلق الله تعالى قدرة فعل الخير، وإن قصد فعل الشر خلق الله قدرة فعل الشر وكان هو المضيع لقدرة فعل الخير فيستحق الذم والعقاب ولهذا ذم الله تعالى الكافرين بأنهم لا يستطيعون السمع، وإذا كانت الاستطاعة عَرَضاً وجب أن تكون مقارنة للفعل بالزمان لا سابقة عليه وإلا لزم وقوع الفعل بلا استطاعة وقدرة عليه لما مر من امتناع بقاء الأعراض، كذا في شرح العقائد.[3] ولما استدل القائلون بكون الاستطاعة قبل الفعل بأن التكاليف[4] قبل الفعل ضرورة أن الكافر مكلف بالإيمان، وتارك الصلاة مكلف بها بعد دخول الوقت، فلو لم تكن الاستطاعة محققة حينئذ لزم تكليف العاجز وهو باطل أشار إلى الجواب بقوله: (وأما الاستطاعة من الصحة والوسع والتمكن) من الفعل (وسلامة الآلات) والأسباب (فهي قبل الفعل) والحاصل أن القدرة لها إطلاقان فتطلق تارة ويراد بها حقيقة القدرة وهي مع الفعل، وتطلق أخرى ويراد بها الوسع والسلامة وهي قبل الفعل (وبها) أي الاستطاعة بالمعنى الثاني (يتعلق الخطاب) والتكليف (وهو كما قال الله تعالى: {لَا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا}) [البقرة: 286] وقوله: {وَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا} [آل عمران: 97]. (وأفعال) جميع (العباد) إنما (هي بخلق الله تعالى وكسب من العباد) خلافاً للجبرية القائلين بأنها من الله تعالى خلقاً وإيجاداً ولم يُثبتوا للعباد قدرة بل جعلوها كلها اضطرارية، كحركات المرتعش، وللقدرية القائلين بأنها من العبد خلقاً وإيجاداً دون ربهم، وأثبتوا لأنفسهم غنىً عن الله عز

صفحة 122

وجل. وتوسطت أهلُ السنة بأنها بخلق الله وكسب العبد بدليل قوله تعالى: {لَهَا مَا كَسَبَتْ وَعَلَيْهَا مَا اكْتَسَبَتْ} [البقرة: 286]، والفرقُ بين الخلق والكسب أن المقدور مخترع ومكتسب، فمن حيثُ كونه مخلوقاً يضاف إلى الله تعالى بجهة الاختراع، ومن حيث كونه كسباً يضاف إلى العبد، ولا استحالة في دخلو مقدور واحد تحت قدرة قادرين بجهتين مختلفتين: إحداهما خلقاً وهي خارجة عن مقدور العبد والأخرى كسباً للعبد بأقدار الله تعالى. ثم إن الباري تعالى تارة يخلق في العبد حركةً جبريةً لا يقدر على الامتناع عنها كحركة المرتعش، فهذه محض مقدور الله تعالى خلقاً وإيجاداً، وتارة حركة اختيارية عند قصد العبد ويقدره على صرفها إلى أي فعل شاء، إلا أن الله يأمره بصرفها إلى الطاعة وينهاه عن صرفها إلى المعاصي، فكان تكليفاً بما للعبد قدرة على الإيثار به والامتناع عنه، ولهذا في الحركة الجبرية لم يرد الأمر بها والنهي عنها ولم يتعلق بها تكليف.

واعلم أنه لما كان هذا المقام مما تحيرت فيه أفهام الأعلام حتى أقر بعضهم بالعجز عن فهم المرام وتحقيقُه يحتاج إلى مزيد كلام، وكان ممن جال في ذلك وحامى وناضل فيه كل علامة إمام، حتى ظهر الحق وقام وجمع بن المنقول والمعقول للأنام صاحب المسايرة المحقق الكمال ابن الهمام فسنح لي أن أذكر عبارته بالكمال والتمام لما اشتملت عليه من الفوائد العظام، قال في المسايرة:[5] فإن قيل لا شك إنه تعالى خلق للعبد قدرة على الأفعال، ولذا يدرك تفرقة ضرورية بين الحركة المقدرة والرعدة الضرورية، والقدرةُ ليست خاصيتها إلا التأثير فوجب تخصيص[6] عمومات النصوص بما سوى أفعال العباد الاختيارية، فيكونون مستقلين بإيجاد أفعالهم بقدرتهم الحادثة بخلق الله تعالى إياها كما هو رأي المعتزلة والفلاسفة فلا فرق غير أن قدرة العبد حادثة بإيجاد الله تعالى باختياره عند المعتزلة وبطريق

صفحة 123

الإيجاب[7] عند تمام الاستعداد عند الفلاسفة وإلا كان جبراً محضاً فيبطل الأمر والنهي، فالجواب أن الحركة مثلاً كما أنها وصف للعبد ومخلوقة للرب لها نسبة إلى قدرة العبد، فسميت باعتبار تلك النسبة كسباً وليس من ضرورة تعلق القدرة بالمقدور أن يكون بالاختراع، إذ قدرةُ الله تعالى متعلقةٌ في الأزل بالعالم ولم يحصل الاختراع بها إذ ذاك، وعند الاختراع يتعلق به نوع آخر من التعلق فبطل أن القدرة مختصة بإيجاد المقدور بها، ولم يلزم الجبر المحض إذ كانت الحركة مُتَعَلَّقُ قدرةِ العبد داخلةً في اختياره، وهذا حاصل كلام الحجة، ثم اعترض ذلك بقوله: ولقائل أن يقول: قولكم إنها تتعلق بالمقدور[8] لا على وجه التأثير فيها هو الكسب، مجرد ألفاظ لم تحصِّلوا لها معنى، ونحن[9] إنما نفهم من الكسب التحصيل، وتحصيل الفعل المعدوم ليس إلا إدخاله في الوجود وهو إيجاده، وقولكم إن القدرة الحادثة تتعلق بلا تأثير كتعلق القدرة القديمة في الأزل، قلنا: معنى ذلك التعلق نسبة المعلوم من مقدوراتها إليها بأنها ستؤثر في إيجاده عند وقته وذلك أن القدرة إنما تؤثر على وفق الإرادة وتعلق الإرادة بوقوع الشيء هو تخصيصه بوقته، والقدرة الحادثة يستحيل فيها ذلك لأنها مقارنة للفعل عندكم فلم يكن تعلقها إلا بالتأثير أو تبينوا له معنى محصلاً ينظر فيه ولو سلم فالمقتضى لوجوب تخصيص تلك النصوص بأفعال العباد [هو] لزوم الجبر المض المستلزم لبطلان الأمر والنهي ولزومه على تقدير أن لا تأثير لقدرة المكلف بالأمر والنهي ولا يدفعه تعلق بلا تأثير، وما قيل إيجاد الحركة غير الحركة، فالإيجاد فعل الله تعالى والموجود وهو الحركة

صفحة 124

فعل العبد وموصوف به، حتى يشتق منه اسم المتحرك وليس مشتقاً للموجد اسم من متعلَّق فعله، فلا يقال لموجد البياض في غيره أبيض، بخلاف من قام به فأجنبي إذ لا يتعرض إلا لكونه متصفاً بالعرض بعد إيجاد غيره إياه فيه، وهو لا يوجب دخوله تحت اختياره فضلاً عن تعلق قدرته به.

فإن قيل قام البرهان على وجوب كون كل موجود صادراً عن قدرته تعالى ابتداء بلا واسطة وقام على وجوب تعلق قدرة العبد بأفعاله الاختيارية للعلم الضروري بالتفرقة بين حركته صاعداً وساقطاً فنقول بهما وإن لم نعلم حقيقة كيفية هذا التعلق فإنه غير لازم لنا، قلنا: حاصل هذا اعترافكم بأن العلم الضروري بتعلق قدرة العبد بحركته صاعداً أمر ثابت، ثم ادعيتم أنه ألجأ إلى كونه على خلاف المعقول من معنى تعلق القدرة بمقدورها من كونه بلا تأثير وإيجاده لا ندري على أي وجه ملجئ[10] وهو براهين وجوب استناد كل الحوادث إلى القدرة القديمة بالإيجاد وهو غير صحيح فإن تلك البراهين إنما تلجئ لو لم تكن عمومات تحتمل التخصيص، فأما إذا كانت[11] إياها ووجود ما يوجب التخصيص لكن الأمر[12] كذلك وذلك المخصص أمر عقلي هو أن إرادة العموم فيها يستلزم الجبر المحض المستلزم لضياع التكليف وبطلان الأمر والنهي. وأما ما ذكروه من العقليات مما موضعه[13] غير هذا المختصر، فليس شيء منها لازماً على

صفحة 125

ما يعلمه الواقف عليها بأدنى تأمل ولو تم منها ما يلجئ إلى ما ذكر استلزم ما ذكرنا من بطلان التكليف، وقد قدَّمنا أن تعلق القدرة بلا تأثير لا يدفعه، لأن الموجب للجبر ليس سوى أن لا تأثير لقدرة العبد في إيجاد فعله وهو باطل، وملزوم الباطل باطل، ولهذا صرح جماعة من محققي المتأخرين عن الأشاعرة بأن مآل كلامهم هذا هو الجبر وأن الإنسان مضطر في صورة مختار.

واعلم أنا ذكرنا آنفاً أن ما أوردوه من مستمسكاتهم العقلية التي ظنوا إحالتها استناد شيء من [الأفعال] الاختيارية إلى العباد لم تُسَلّم. لم يبق[14] عندنا في حكم العقل مانع عقلي من ذلك فإنه لو عرَّف الله تعالى العبد العاقل أفعال الخير والشر، ثم خلق له قدرة أمكنه بها من الفعل والترك، ثم كلفه بإتيان الخير ووعده عليه، وترك الشر وأوعده عليه، بناء على ذلك الإقدار لم يوجب ذلك نقصاً في الألوهية إذ غاية ما فيه [أنه] أقدره على بعض مقدوراته كما أنه أعلمنا بعض معلوماته سبحانه تفضلاً وإن كان[15] قد يُرَى فرق بين العلم والخلق، لكن لا يقدح كما ذكرنا إذ كان سبحانه غير مُلْجَأ[16] إلى ذلك ولا متهور عليه، بل فعله سبحانه باختياره في قليل لا نسبة له بمقدوراته كحِكمة صحة التكليف واتجاه الأمر والنهي، مع أنه لا تنقطع نسبته إليه تعالى بالإيجاد، لأن إيجاد المكلف لها إنما هو بتمكين الله تعالى إياه منها وإقدارِه عليها، غير أن السمع ورد بما يقتضي نسبة الكل إليه تعالى

صفحة 126

بالإيجاد وقطعها عن العباد، فلنفي الجبر المحض وتصحيح التكليف وجب التخصيص، وهو لا يتوقف على نسبة جميع أفعال العباد إليهم بالإيجاد، بل يكفي لنفيه أن يقال: جميع ما يَتَوقف عليه أفعال الجوارح من الحركات وكذا التروك التي هي أفعال النفس من الميل والداعية التي تدعو والاختيار بخلق الله تعالى لا تأثير لقدرة العبد فيه، وإنما محل قدرته عزمُه عقيب خلق الله تعالى، هذه الأمور في باطنه عزماً مصمماً بلا تردد وتوجهاً صادقاً للفعل طالباً إياه فإذا أوجد العبدُ ذلك العزمَ خلقَ الله تعالى له الفعل فيكون منسوباً إليه تعالى من حيث هو حَرَّكَهُ، وإلى العبد من حيث هو زنا ونحوه، وإنما يخلق الله سبحانه هذه في القلب ليظهر من المكلف ما سبق علمه تعالى بظهوره منه من مخالفة أو طاعة وليس للعلم خاصية التأثير ليكون مجبوراً لما عساه يتضح من بعد، ولا خَلْقَ هذه الأشياء يوجب اضطراره إلى الفعل لأنه أقدره فيما يختاره ويميل إليه عن داعية على العزم على فعله أو تركه، إذ من المستمر ترك الإنسان لما يحبه ويختاره، وفعلُ شيء وهو يكره لخوف أو حَياء، فعن ذلك العزم الكائن بقدرة العبد المخلوقة لله تعالى صح تكليفه وثوابه وعقابه، وَذَمُّهُ ومدحه وانتفى بُطلان التكليف والجبر المحض، وكفى في التخصيص تصحيحُ التكليف هذا الأمر الواحد أعني العزم المصمم وما سواه مما لا يحصى من الأفعال الجزئية والتروك كلها مخلوقة لله تعالى، متأثرة عن قدرته ابتداء بلا واسطة القدرة الحادثة المتأثرة عن قدرته تعالى والله سبحانه أعلم. ومع ذلك فقل ما يكون حسن هذا العزم بلا توفيق من الله تعالى تفضلاً، فإن الشيطان مع الشهوة الغالبة وهوى النفس [ثلاثتها] موانع تشبه القواسر[17] لقوة استيلائها، قلا تغلب إلا بمعونة التوفيق، وليس لأحد على الله تعالى أن يوفقه، بل إذا أعلمه طريق الخير والشر، وخلق الممكنة له فقد أعذر إليه، وعدم التوفيق وهو الخذلان وهو أن يدعه مع نفسه لا ينصره، ولا يعينه عليها لا يسلبه الممكنة من ذلك العز التي[18]

صفحة 127

خلقها له، وهذه غير القدرة التي ذهب أكثر أهل السنة إلى أنها لا تتقدم على الفعل حتى قد يقال: إن التكليف بغير المقدور واقع لأنه يكون قبل الفعل بالضرورة ومقارن المتأخر غير موجود مع المتقدم، فإن المراد بتلك القدرة هو القدرة التي يقام بها الفعل، وهي قدرة جزئية مندرجة تحت مطلق القدرة الكلية تخلق مع الفعل. وقولنا يقام بها الفعل تساهل، وإنما هي معه إذ كان الفعل إنما هو أثر قدرة الله سبحانه وتعالى، قال القاضي أبو بكر: إن الله تعالى لا يخلق تلك القدرة إلا ويخلق الفعل تحتها فهي من الفعل بمنزلة المشروط من الشرط، فالقدرة كالمشروط والفعل كالشرط، فكما لا يوجد المشروط بلا شرط، كذلك لا توجد القدرة بلا فعل، ويجوز أن يوجد الشرط بلا مشروط. وهذه القدرة شرط التكليف مقدة عليه، وهي عبارة عندهم عن سلامة الآلات وصحة الأسباب، بناءً على أن من كان كذلك فإن الله تعالى يخلق له القدرة عند الفعل، كذلك أجرى الله سبحانه وتعالى العادة، ومن مشايخنا من ذهب إلى أن القدرة تتقدم حقيقة على الفعل. انتهى بحروفه.[19]

أقول: وقد توسع العارف المنلا إبراهيم الكوراني بأكثر من هذا في رسالته (مسلك الاعتدال إلى فهم آية خلق الأعمال) حيث قال: إذا تبين أنه لا موجود بالذات إلا الله، فلا وجود لغيره إلا به، فما سواه مفتقر إليه في وجوده وكمالاته التابعة لوجوده، فكما أنه لا وجود للممكن إلا بالله، فكذلك لا كمال وجودياً إلا بالله، ومن كمالات العبد القدرةُ، فلا قدرة له إلا بالله كما قال تعالى: {لَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ} [الكهف: 39]، ومن المعلوم أن كل وصف حاصل لشيء بغيره فهو في الحقيقة لذلك الغير لا للشيء، فلا قدرة حقيقية إلا لله. إلى أن قال: إذا تبين لك توحيد الصفات علمت أن تأثير قدرة العبد بإذن الله لا ينافي قَصر الخالقية لكل شيء على الله، لأن العبد لا فعل له إلا بقوة بالضرورة ولا قوة إلا بالله عقلاً ونقلاً

صفحة 128

وكشفاً، فلا فعل له إلا بالله وما هو بالله فهو لله كما تبين فلا فعل حقيقة إلا بالله، فمكسوب العبد بتأثير قدرته بإذن الله لا بالاستقلال [هو] عين المخلوق لله بالعبد، فالمخلوق لله بالعباد، والمكسوب للعباد بالله متحدان بالذات، مختلفان بالاعتبارات لكونه صادراً من قدرة واحدة بالذات، متعددة بالاعتبارات التي هي التعيينات الحاصلة في مظاهر العباد، فالله خالق كل شيء على الإطلاق مع إثبات الكسب بالتأثير إلى تخصيص العمومات الدالة على أن الله خالق كل شيء بما عدا الأفعال الاختيارية للمكلفين، كما اختاره المحقق ابن الهمام في المسايرة حيث قال وساق ملخص عبارته إلى أن قال: وقد علمت أنه لا موجب تحقيقاً لتخصيص العمومات. ثم قال: هذا ولا حاجة في الجمع بين إثبات الكسب وتوحيد الأفعال إلى تفسير الكسب بتعلق قدرة العبد بالفعل المراد مجرداً عن التأثير أصلاً كما هو المشهور عن الأشاعرة لإمكان الجمع بين القول بتأثير قدرة العبد بإذن الله لا بالاستقلال مع القول بتوحيد الأفعال كما تبين. وسيزداد وضوحاً بتوفيق المنعم المتعال، وشيده بالنقول والأقوال وعضده بما نقله عن الأشعري في الإبانة وأطال.

  1. [1] العلة: هي ما يتوقف عليه وجود الشيء، ويكون خارجاً مؤثراً فيه.
  2. [2] الشرط: هو ما يلزم من عدمه العدم ولا يلزم من وجوده وجود ولا عدم، ومن خصائصه أن يكون خارجاً عن الماهية ولا يكون مؤثراً في وجود الشيء، ويتوقف ثبوت الحكم عليه.
  3. [3] شرح العقائد للسعد 119.
  4. [4] في الأصل التكليف وفي م التكاليف.
  5. [5] شرح المسايرة 98.
  6. [6] التخصيص: هو قصر العام على بعض أفراده.
  7. [7] قوله بطريق الإيجاب أي بالذات، فإن الفلاسفة يعتقدون أنه تعالى موجب بالذات لا فاعل بالاختيار، والموجب بالذات كما في تعريفات السيد: هو الذي يجب أن يصدر عنه الفعل إن كان علة تامة له من غير قصد وإرادة كوجوب صدور الإشراق عن الشمس والإحراق عن النار. اهـ. وفي م الشيخ محمد البيطار.
  8. [8] شرح المسايرة: 100 بالقدرة.
  9. [9] معشر أهل اللغة العربية – شرح المسايرة: 101.
  10. [10] قوله ملجئ هو فاعل الفعل السابق وهو ألجأ، وقوله من معنى متعلق بالمعقول وقوله من كونه بلا تأثير بيان لقوله خلاف المعقول، وحاصله أنكم ادعيتم أنه ألجأ ملجئ إلى القول بكون تعلق قدرة العبد بالفعل على وجه يخالف ما يعقل من معنى تعلق القدرة بمقدورها، وذلك الوجه المخالف هو أن تعلق قدرة العبد بلا تأثير منه وإيجاد للمقدور وأنكم لا تدرون كيفية ذلك التعلق والعطف في قوله وإيجاد تفسيري. اهـ منه. وجاء في م الشيخ محمد البيطار.
  11. [11] قوله: إذا كانت الخ… جواب إذا محذوف دل عليه ما قبله أي فلا تلجئ. اهـ منه. هامش م و س.
  12. [12] قوله ولكن الأمر الخ… أي أن البراهين المذكورة عمومات تحتمل التخصيص. اهـ منه. هامش م و س.
  13. [13] في الأصول موضوعه والعبارة من شرح المسايرة: 106.
  14. [14] قوله: لم تسلم الجملة خبر أن واسمها ما وقوله لم يبق جواب لما أي لما ذكرنا أن ما أوردوه من العقليات التي ظنوا دلالتها على استحالة استناد شيء من الأفعال الخ… لم تسلم من القدح لم يبق عندنا الخ… اهـ منه. هكذا في هامش الأصول.
  15. [15] قوله وإن كان الخ… بتقدير سؤال عساه يقال: جعلكم الخلق كالعلم فيما ذكرتم قياس مع الفارق فإن الخلق من خصائص الألوهية كما قال تعالى: {هَلْ مِنْ خَالِقٍ غَيْرُ اللَّهِ} بخلاف العلم فقد ورد في الكتاب إثباته للعباد في غير موضع وقوله لكن لا يقدح: هو الجواب أي ما أبديتموه من الفرق لا يقدح في المقصود وهو أن إقدار العبد على بعض المقدورات لا يوجب نقصاً في الألوهية. اهـ منه. هامش الأصول الثلاثة.
  16. [16] بصيغة المفعول – شرح المسايرة: 108.
  17. [17] أي تشبه الأمور الحاملة على ترك العزم قهراً – شرح المسايرة: 113.
  18. [18] نعت للمكنة منه. محمد البيطار. من هامش م ولا وجود لها في س و ع.
  19. [19] الكلام المتقدم برمته من شرح المسايرة 98-119.
شرح العقيدة الطحاوية للميداني
الخير والشر مقدران على العباد والكلام على الاستطاعة، إن الاستطاعة من الصحة والوسع والتمكن قبل الفعل، وأفعال العباد هي بخلق الله وكسب من العباد
 
Top