وجوب محبة أصحاب رسول الله عليه السلام

صفحة 30

وجوب محبة أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم

وقوله: ونحب أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم ورضي عن أصحابه، ولا نفرط في حب أحد منهم ولا نتبرأ من أحد منهم ونبغض من يبغضهم وبغير الخير يذكرهم، ولا نذكرهم إلا بخير، وحبهم دين وإيمان وإحسان، وبغضهم كفر ونفاق وطغيان؛ لأن الله تعالى وصفهم في كتابه العزيز بقوله تعالى: “كُنتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ” (آل عمران: 110).

“وَكَذَٰلِكَ جَعَلْنَاكُمْ أُمَّةً وَسَطًا لِّتَكُونُوا شُهَدَاءَ عَلَى النَّاسِ” (البقؤى: 143).

وقوله: “لَقَدْ رَضِيَ اللَّهُ عَنِ الْمُؤْمِنِينَ إِذْ يُبَايِعُونَكَ تَحْتَ الشَّجَرَةِ” (الفتح: 18).

صفحة 31

واختارهم لنصرة نبيه واصطفاهم لصحبته وإظهار دينه، وارتضاهم للذب عنه، وثبت أقدامهم، وأزل السكينة عليهم وبرهم وأظهرهم على عدوه، فهم كتائب الله وجنوده وأولياؤه وأحباؤه، وقد وعدهم الله تعالى في الاستخلاف في كتابه العزيز كما قال وهو أصدق القائلين: “وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَيَسْتَخْلِفَنَّهُمْ فِي الْأَرْضِ كَمَا اسْتَخْلَفَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ” (النور: 55).

وقال صلى الله عليه وسلم: “أصحابي كالنجوم فبأيهم اقتديتم اهتديتم”[1] إلى غير ذلك من الأحاديث.

  1. [1] رواه ابن عبد البر في جامع بيان العلم وفضله (91/2) وقال: إسناده لا يصح.

    قلت: واتفق العمل عليه في أن جميع الصحابة عدول.

شرح العقيدة الطحاوية للشيباني
وجوب محبة أصحاب رسول الله عليه السلام
 
Top