مسألة دعاء الأحياء للأموات

صفحة 42

مسألة دعاء الأحياء للأموات

وقوله: وفي دعاء الأحياء منفعة للأموات، فالله يستجيب الدعوات ويقضي الحاجات، كقوله تعالى: “دْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ” (غافر: 60|).

وقوله: والله يملك كل شيء ولا يملكه شيء ولا غنى عن الله طرفة عين، ومن

صفحة 43

استغنى عن الله طرفة عين فقد كفر وكان من أهل الجحيم، لقوله تعالى: “يَا أَيُّهَا النَّاسُ أَنتُمُ الْفُقَرَاءُ إِلَى اللَّهِ ۖ وَاللَّهُ هُوَ الْغَنِيُّ الْحَمِيدُ” (فاطر: 15).

ولأن الاستغناء صفة الربوبية، والافتقار صفة العبودية.

وقوله: والله يغضب ويرضى لا كأحد من الورى على ما نطق به كتاب ربنا قال الله تعالى: “رَّضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ” (المائدة: 119).

وفي الكفار: “وَغَضِبَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ وَلَعَنَهُمْ” (الفتح: 6).

والأصل: أن الله سبحانه وتعالى يوصف بما وصف به نفسه في كتابه وبما صحّ عن الرسول -صلوات الله عليه- وصفه به من غير أن يكون لأحد شركة مع الله سبحانه وتعالى لا في ذاته ولا في صفاته، لأنه سبحانه وتعالى منفرد بذاته وصفاته عن خلقه، ويوصف تعالى بـ”الفرح” لأنه ورد به الأثر، ويوصف بـ”المحبة” و “الرحمة” لأنه ورد به القرآن ويوصف بـ”الإتيان” و “المجيء” على ما نطق به القرآن، ويوصف بالنزول على ما جاء في الخبر، وتأويله على ما يليق بذاته وصفاته لا على معنى الفعل والحركة.

شرح العقيدة الطحاوية للشيباني
مسألة دعاء الأحياء للأموات
 
Top