مسألة خلق أفعال العباد

صفحة 39

مسألة خلق أفعال العباد

http://wolontariatsportowy.com/fioepr/bioepr/2868 قوله: وأفعال العباد خلق الله وكسب من العباد، ولم يكلفهم الله سبحانه وتعالى إلا ما يطيقون، ولا يطيقون إلا ما كلفهم به، وهو تفسير: “لا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم”.

agence rencontre a2 نقول: لا حيلة لأحد، ولا تحول لأحد ولا حركة لأحد عن معصية الله، إلا بمعونة

صفحة 40

site de rencontres usa الله، ولا قوة لأحد على إقامة طاعة الله والثبات عليها إلا بتوفيق الله، وكل يجري بمشيئة الله تعالى وعلمه وقضائه وقدره، غلبت مشيئته المشيئات كلها، وغلب قضاؤه الحيل كلها، يفعل الله ما يشاء وهو غير ظالم أبدا.

http://www.accomacinn.com/?falos=support-anyoption-com support anyoption com “لا يُسألُ عمَّا يَفعل وهُم يُسْألُون” (الأنبياء: 23).

activitГ© pour rencontrer des femmes مسألة: قال أهل الحق:  أفعال العباد مخلوقة لله تعالى وهي من العباد كسب، والكسب استعمال ما أوجده الله تعالى لاستحالة قدرة التخليق والإيجاد من العبد على ما نبين إن شاء الله تعالى.

rencontres du louvre audencia وقد قال الجهم بن صفوان وسائر الجهمية: إنها من الله تعالى خلقاً وإيجاداً، ولم يثبتوا للعباد قدرة بل جعلوها كلها اضطرارية كحركات المرتعش  وجركات العروق النابضة، وهو مذهب النصارى.

source وقال القدرية: من العبد إيجاداً وخلقاً شاء الله أو لم يشأ: وهو مذهب اليهود.

click here والحجة لأهل الحق: الدلائل من الكتاب العزيز وهو قوله تعالى: “خَالِقُ كُلِّ شَيْءٍ” (الرعد: 16). وقوله: “وَاللَّهُ خَلَقَكُمْ وَمَا تَعْمَلُونَ” (الصافات: 96).

www anyoption com appsflyerandroid pid أي: وعلمكم لأن كلمة “ما” إذا اتصلت بالفعل تكون عبارة عن المصدر، تقول: أعجبني “ما” صنعت أي: صنعك، فهذا رد على المعتزلة، والله تعالى أثبت للعباد فعلاً بقوله تعالى: “جَزَاءً بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ” (الأحقاف: 14، الواقعة: 24).

وقوله تعالى: “اعْمَلُوا مَا شِئْتُمْ” (فصلت: 40). “وَافْعَلُوا الْخَيْرَ” (الحج:77).

وقوله: “فَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقالَ ذَرَّةٍ خَيْراً يَرَهُ” (الزلزلة: 7).

وهذا رد على الجبرية.

ومن جهة العقل: فإن الله تعالى أمر عباده بالطاعة، ووعدهم جزيل الثواب على فعلها، ونهاهم عن المعصية وأوعدهم العقاب على ارتكابها، ولو لم يكن للعبد فعل لبطل الأمر والنهي والوعد والوعيد ولصار -والعياذ بالله- أن فاعل الطاعة والمعصية والمأمور والمنهي والمثاب والمعاقب، هو الله، تعالى عن ذلك علوا كبيرا.

فبطل قول الجبرية.

وأما إبطال قول المعتزلة من حيث الدلائل العقلية منها: ما استدل به أبو حنيفة رضي الله عنها لما سأله عمرو بن عبيد عن هذه المسألة فإنه قال: لا خالق إلا الله، ولا مدبر إلا هو، ومن

صفحة 41

ومن جعل خلق الأعمال إلى العباد فقد جعل لله شريكاً وجعل في الأرض آلهة كثيرة، وإنما أخذ أبو حنيفة هذا الاحتجاج من المروي عن رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو قوله عليه السلام: “القدرية مجوس هذه الأمة” لأن المجوس جلعوا للخلق خالقين: واحد للخير وواحد للشر على ما مر.

وأما المعتزلة أربو وزادوا لأن على زعمهم أن الله تعالى تولى خلق الأعيان، والعباد تولوا تخليق الأفعال. والواحد يبدو منه في اليوم والليلة أفعال كثيرة فيزيد قدرته على قدرة الله تعالى عن ذلك علوّا كبيرا.

ومنها: ما روي عن أبي حنيفة أنه قال: إذا كلمت القدري فإنما هو حرفان، فإما أن يكفر أو يرجع، نقول له: علم الله تعالى في سابق علمه هذه الأشياء أن تكون كما هي. فإن قال: لا، كفر. وإن قال: نعم، قيل له: هل شاء أن يصدق علمه وينفذ حكمه؟ فإن قال: لا، فقد كفر. وإن قال نعم، فقد أقر أنه شاء أن يكون كلُّ كما علم أن يكون وهذا أخذه من قوله صلى الله عليه وسلم: “سيكون في آخر الزمان من أمتي يكذبون بالقدر”، سيكفيهم بالرد عليهم أن تقولوا:

“أَلَمْ تَعْلَمْ أَنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ مَا فِي السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ” (الحج: 70).

وبهذا يبين أن الله سبحانه وتعالى علم ما هم عاملون قبل أن يخلقهم، وعلى أي صفة يوجد الفعل من العبد، وشرط ثبوت قدرة التخليق هو العلم للخالق بالمخلوق قبل حصوله، وعلى أي صفة يحصل بدليل قوله تعالى: “أَلَا يَعْلَمُ مَنْ خَلَقَ وَهُوَ اللَّطِيفُ الْخَبِيرُ” (الملك: 14). وقوله تعالى: “وَهُوَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ” (البقرة: 29).

والعبد لا علم له بكيفية خروج الفعل من العدم إلى الوجود، ولا بما يخرج عليه فعله من المقادير والأحوال والأوصاف، وانعدام علمه بها يدل على أنه لا قدرة له على تخليق فعله، وقد يخرج فعله لا على الوصف الذي قصده كالمشي المؤلم والقيام المتعب، ولا شك أن الإنسان ما يقصد بفعله أن يتألم به ويتأذى، وقد يخرج فعله على ضده بقصده كمن أراد أن يتكلم بكلمة الإيمان فجرى على لسانه كلمة الكفر، وكذا عابد الصنم يريد حصول عبادته وخروجها على صفة الحسنفيحصل ما أراد وهو على صفة القبح، فلو كان للعبد قدرة إيجاد الفعل لما حصل على ضده ما قصده وأراده، ثم الدليل على أن للعبد فعلاً هو قوله تعالى: “لَهَا مَا كَسَبَتْ وَعَلَيْهَا مَا اكْتَسَبَتْ” (البقرة: 286).

صفحة 42

“جَزَاءً بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ” (الواقعة: 24، الأحقاف: 14).

والأشعري يسميه كسباً ولا يسميه فعلاً، وافقنا في المذهب وخالفنا في التسمية، وما تلونا من النصوص لم يفرق بين الفعل والكسب.

ثك الفرق بين الخلق والكسب: أن المقدور مخترع ومكتسب فمن حيث كونه مخلوقاً يضاف إلى الله تعالى بجهة الاختراع، ومن حيث كونه كسباً يضاف إلى العبد ولا استحالة في دخول مقدور واحد تحت قدرة قادرين بجهتين مختلفين. أحدهما: خلقاً، وهي خارجة عن مقدور العبد. والأخرى: كسباً.

ثم الباري سبحانه وتعالى تارة يخلق في العبد حركة جبرية، فيكون العبد مضطراً فيها لا يقدر على الامتناع كحركة المرتعش وحركات العروق النابضة، فتكون هذه محض مقدور الله تعالى اختص بها تخليقاً وإيجاداً، وتارة يخلق في العبد قدرة “اختيارية” عند قصد العبد، واختياره مقارناً له. ويقدر العبد على صرفها إلى أي فعل شاء، إلا أن الله سبحانه وتعالى أمره بصرفها إلى الطاعات، ونهاه عن صرفها إلى المعاصي، فكان تكليفاً بما للعبد قدرة على الإيمان به والامتناع عنه، ولو لم يكن كذلك لكان الأمر والنهي سفهاً، ولهذا في الحركة الجبرية لم يرد الأمر بها والنهي عنها، ولم بتعلق بها تكليف لعجز المكلَّف عن الامتناع عنها، وعدم قدرته عليها؛ لأن الله تعالى لم يعذبه عليها.

فالعبد لا ينفرد بإيجاد مقدور إلا بتخليق الله  القدرة فيه لاحتياجه وافتقاره إلى الله تعالى، فكان فعله كسباً وهو استعمال ما أوجده في ربه من القدرة فيه، والباري سبحانه وتعالى ينفرد باختراعهوتخليقه، مستغنٍ عن غيره وإيجاده واختراعه وتخليقه، فظهر بذلك الفرق بين الخلق والكسب، وبالله العصمة.

source link شرح العقيدة الطحاوية للشيباني
 
Top