مسألة الإقرار والتصديق

صفحة 27

مسألة الإقرار والتصديق

وقوله: ونسمي أهل قبلتنا مسلمين مؤمنين ما داموا بما جاء به النبي صلى الله عليه وسلم معترفين، وله بكل ما قال وأخبر مصدقين، ولا نخوض في الله عز وجل ولا نماري في الدين ولا نجادل في القرآن، ونعلم أنه كلام رب العالمين، نزل به الروح الأمين، فعلمه سيد المرسلين محمد صلى الله عليه وسلم وعلى آله أجمعين.

وقوله: لا نخوض في الله.

معناها: لا ننطق في ذاتن الله شيء، هكذا المروي عن أبي حنيفة أنه قال: لا ينبغي لأحد أن ينطق في ذات الله تعالى بشيء، بل نصفه بما وصف به نفسه، والجدال في القرآن بدعة، وقد روس عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال: “ما لكم والتماري في القرآن فإن التماري فيه كفر”. قال أبو يوسف: كنت عند أبي حنيفة رضي الله عنه إذ دخل عليهم جماعة في أيديهم رجلان قالوا: إن أحد هذين الرجلين يقول: القرآن مخلوق، والآخر ينازعه ويقول: القرآن غير مخلوق؟ فقال رضي الله عنه: لا تصلوا خلفهما. فقلت: أما الذي يقول: القرآن مخلوق فنعم لأنه لا يقول بعدم القرآن، وأما الآخر فما لنا لا نصلي خلفه؟ فقال أبو حنيفة: إنهما تنازعا في الدين، والمنازعة في الدين بدعة.

وقوله: كلام الله تعالى لا يساويه شيء من كلام المخلوق، ولا نقول بخلقه ولا نخالف جماعة المسلمين، والكلام فيه قد سبق.

شرح العقيدة الطحاوية للشيباني
مسألة الإقرار والتصديق
 
Top