العقيدة الطحاوية للإمام أبي جعفر أحمد بن محمد الطحاوي

صفحة 50

العقيدة الطحاوية للإمام أبي جعفر أحمد بن محمد الطحاوي

comment rencontrer un homme intelligent enter site 239 – 321 هـ

follow site الحمد لله رب العالمين…

tips for writing an online dating profile قال العلامة حجة الإسلام أبو جعفر الوراق الطحاوي، بمصر -رحمه الله- ‏:‏

http://ev-kirche-ergste.de/?debilews=sie-sucht-ihn-blitz&b4a=48 هذا ذكر بيان عقيدة أهل السنة والجماعة ، على مذهب فقهاء الملة ‏:‏ أبي حنيفة النعمان بن ثابت الكوفي ، وأبي يوسف يعقوب بن إبراهيم الأنصاري ، وأبي عبدالله محمد بن الحسن الشيباني رضوان الله عليهم أجمعين ؛ وما يعتقدون من أصول الدين ، ويدينون به رب العالمين‏.

http://fhlchristianministries.org/?encycloped=Stock-options-scottrade-prices&2ee=b0 1- نقول في توحيد الله معتقدين بتوفيق الله‏:‏

إن الله واحد لا شريك له

go 2- ولا شيء مثله

poussey and bennett dating in real life 3- ولا شيء يعجزه

4- ولا إله غيره‏ ‏

5- قديم بلا ابتداء، دائم بلا انتهاء

6- لا يفنى ولا يبيد

7- ولا يكون إلا ما يريد

8- لا تبلغه الأوهام ، ولا تدركه الأفهام

9- ولا يشبه الأنام

10- حي لا يموت ، قيوم لا ينام

11- خالق بلا حاجة ، رازق بلا مؤنة

12- مميت بلا مخافة ، باعث بلا مشقة

صفحة 51

13- ما زال بصفاته قديما قبل خلقه ، لم يزدد بكونهم شيئا لم يكن قبلهم من صفاته ، وكما كان بصفاته أزليا كذلك لا يزال عليها أبديا

14- ليس بعد خلق الخلق استفاد اسم الخالق ، ولا بإحداث البرية استفاد اسم الباري ‏.‏

15- له معنى الربوبية ولا مربوب ، ومعنى الخالقية ولا مخلوق ‏.‏

16- وكما أنه محيي الموتى بعدما أحياهم استحق هذا الاسم قبل إحيائهم ، كذلك استحق اسم الخالق قبل إنشائهم ‏.‏

17- ذلك بأنه على كل شيء قدير ، وكل شيء إليه فقير ، وكل أمر عليه يسير ، لا يحتاج إلى شيء. “لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ ۖ وَهُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ” (الشورى: 11).

18- خلق الخلق بعلمه

19- وقدر لهم أقدارا

20- وضرب لهم آجالا ‏.‏

21- لم يخفَ عليه شيء قبل أن يخلقهم ، وعلم ما هم عاملون قبل أن يخلقهم

22- وأمرهم بطاعته ، ونهاهم عن معصيته ‏.‏

23- وكل شيء يجري بتقديره ومشيئته ، ومشيئته تنفذ لا مشيئة للعباد إلا ما شاء لهم ، فما شاء لهم كان ، وما لم يشأ لم يكن ‏.‏

24- يهدي من يشاء ، ويعصم ويعافي فضلا ، ويضل من يشاء ، ويخذل ويبتلي عدلا

25- وكلهم يتقلبون في مشيئته بين فضله وعدله ‏.‏

26- وهو متعال عن الأضداد والأنداد

27- لا رادَّ لقضائه ، ولا معقب لحكمه ، ولا غالب لأمره ‏.‏

28- آمنا بذلك كله ، وأيقنا أن كلا من عنده ‏.‏

29- وأن محمدا عبده المصطفى ، ونبيه المجتبى ، ورسوله المرتضى

30- وأنه خاتم الأنبياء ، وإمام الأتقياء ، وسيد المرسلين ، وحبيب رب العالمين

31- وكل دعوى النبوة بعده فغَيٌّ وهوى

32- وهو المبعوث إلى عامة الجن ، وكافة الورى ، بالحق والهدى ، وبالنور والضياء ‏.‏

صفحة 52

33- وإن القرآن كلام الله ، منه بدا بلا كيفية قولا ، وأنزله على رسوله وحيا ، وصدقه المؤمنون على ذلك حقا ، وأيقنوا أنه كلام الله تعالى بالحقيقة ، ليس بمخلوق ككلام البرية ، فمن سمعه فزعم أنه كلام البشر فقد كفر ، وقد ذمه الله وعابه ، وأوعده بسقر ، حيث قال تعالى ‏:‏ ‏”سَأُصْلِيهِ سَقَرَ” (المدثر: 26). فلما أوعد الله بسقر لمن قال ‏:‏ ‏”إِنْ هَذَا إِلاَّ قَوْلُ الْبَشَرِ” (المدثر: 25). علمنا وأيقنا أنه قول خالق البشر ، ولا يشبه قول البشر ‏.‏ ‏

34- ومن وصف الله بمعنى من معاني البشر فقد كفر ، فمن أبصر هذا اعتبر ، وعن مثل قول الكفار انزجر ، وعلم أنه بصفاته ليس كالبشر ‏.‏

35- والرؤية حق لأهل الجنة بغير إحاطة ولا كيفية ، كما نطق به كتاب ربنا ‏:‏”وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ نَّاضِرَةٌ * إِلَىٰ رَبِّهَا نَاظِرَةٌ” (القيامة: 22، 23). وتفسيره على ما أراده الله تعالى وعَلِمَه ، وكل ما جاء في ذلك من الحديث الصحيح عن الرسول صلى الله عليه وسلم فهو كما قال ، ومعناه على ما أراد لا ندخل في ذلك متأولين‏ بآرائنا ، ولا متوهمين بأهوائنا ، فإنه ما سلم في دينه إلا من سلَّم لله عز وجل ولرسوله صلى الله عليه وسلم ، ورَدَّ عِلْم ما اشتبه عليه إلى عالمه ‏.‏

36- ولا يثبت قدم الإسلام إلا على ظهر التسليم والاستسلام ، فمن رام عِلْمَ ما حُظِر عنه علمه ، ولم يقنع بالتسليم فهمه ، حجبه مرامه عن خالص التوحيد ، وصافي المعرفة ، وصحيح الإيمان ، فيتذبذب بين الكفر والإيمان ، والتصديق والتكذيب ، والإقرار والإنكار ، موسوسا تائها ، زائغا شاكا ، لا مؤمنا مصدقا ، ولا جاحدا مكذبا ‏.‏

37- ولا يصح الإيمان بالرؤية لأهل دار السلام لمن اعتبرها منهم بوهم ، أو تأولها بفهم ، إذا كان تأويل الرؤية وتأويل كل معنى يضاف إلى الربوبية بترك التأويل ولزوم التسليم ، وعليه دين المسلمين.‏ ومن لم يتوَقَّ النفي والتشبيه زل ولم يصب التنزيه ، فإن ربنا جل وعلا موصوف بصفات الوحدانية ، منعوت بنعوت الفردانية ، ليس في معناه أحد من البرية ‏.‏

38- وتعالى عن الحدود والغايات ، والأركان والأعضاء والأدوات ، لا تحويه الجهات الست كسائر المبتدعات ‏.‏ ‏

39- والمعراج حق ، وقد أسرى بالنبي صلى الله عليه وسلم ، وعرج بشخصه في اليقظة إلى السماء ، ثم إلى حيث شاء الله من العلا ، وأكرمه الله بما شاء ، وأوحى إليه ما أوحى ” مَا كَذَبَ الْفُؤَادُ مَا رَأَى” (النجم: 11). فصلى الله عليه وسلم في الآخرة والأولى ‏.‏ ‏‏

صفحة 53

40- والحوض الذي أكرمه الله تعالى به غياثا لأمته حق ‏.‏

41- والشفاعة التي ادخرها لهم حق ، كما روي في الأخبار ‏.‏

42- والميثاق الذي أخذه الله تعالى من آدم وذريته حق ‏.‏ ‏

43- وقد علم الله تعالى فيما لم يزل عدد من يدخل الجنة ، وعدد من يدخل النار جملة واحدة ، فلا يزاد في ذلك العدد ولا ينقص منه

44- وكذلك أفعالهم فيما علم منهم أن يفعلوه ، وكلٌّ ميسر لما خلق له. ‏والأعمال بالخواتيم ، والسعيد من سعد بقضاء الله ، والشقي من شقي بقضاء الله ‏.‏

45- وأصل القدر سر الله تعالى في خلقه ، لم يطلع على ذلك ملك مقرب ولا نبي مرسل ، والتعمق والنظر في ذلك ذريعة الخذلان ، وسلم الحرمان ، ودرجة الطغيان ، فالحذر كل الحذر من ذلك نظرا وفكرا ووسوسة ، فإن الله تعالى طوى علم القدر عن أنامه ، ونهاهم عن مرامه ، كما قال الله تعالى في كتابه ‏:‏ ‏”لَا يُسْأَلُ عَمَّا يَفْعَلُ وَهُمْ يُسْأَلُونَ” (الأنبياء: 23).‏

فمن سأل ‏:‏ لِمَ فعل ‏؟‏ ‏ فقد رد حكم الكتاب ، ومن رد حكم الكتاب كان من الكافرين ‏.‏ ‏

46- فهذا جملة ما يحتاج إليه من هو منور قلبه من أولياء الله تعالى ، وهي درجة الراسخين في العلم ؛ لأن العلم علمان ‏:‏ علم في الخلق موجود ، وعلم في الخلق مفقود ، فإنكار العلم الموجود كفر ، وادعاء العلم المفقود كفر ، ولا يثبت الإيمان إلا بقبول العلم الموجود وترك طلب العلم المفقود ‏.‏

47- ونؤمن باللوح والقلم ، وبجميع ما فيه قد رقم ، فلو اجتمع الخلق كلهم على شيء كتبه الله تعالى فيه أنه كائن ليجعلوه غير كائن لم يقدروا عليه ، ولو اجتمعوا كلهم على شيء لم يكتبه الله تعالى فيه ليجعلوه كائنا لم يقدروا عليه ، جف القلم بما هو كائن إلى يوم القيامة ، وما أخطأ العبد لم يكن ليصيبه ، وما أصابه لم يكن ليخطئه ‏.‏

48- وعلى العبد أن يعلم أن الله قد سبق علمه في كل كائن من خلقه ، فقدر ذلك تقديرا محكما مبرما ، ليس فيه ناقض ولا معقب ، ولا مزيل ولا مغير ، ولا ناقص ولا زائد من خلقه في سماواته وأرضه ، وذلك من عقد الإيمان وأصول المعرفة ، والاعتراف بتوحيد الله تعالى وربوبيته ، كما قال تعالى في كتابه ‏:‏ ‏”وَخَلَقَ كُلَّ شَيْءٍ فَقَدَّرَهُ تَقْدِيرًا”

صفحة 54

(الفرقان: 2). وقال تعالى ‏:‏ ‏”وَكَانَ أَمْرُ اللَّهِ قَدَرًا مَّقْدُورًا” (الأحزاب: 38).‏ فويل لمن صار لله تعالى في القدر خصيما ، وأحضر للنظر فيه‏ قلبا سقيما ، لقد التمس بوهمه في محض الغيب سرا كتيما ، وعاد بما قال فيه أفاكا أثيما‏.‏

49- والعرش والكرسي حق

50- وهو مستغن عن العرش وما دونه

51- محيط بكل شيء وفوقه ، وقد أعجز عن الإحاطة خلقه ‏.‏ ‏

52- ونقول إن الله اتخذ إبراهيم خليلا ، وكلم الله موسى تكليما ، إيمانا وتصديقا وتسليما ‏.‏

53- ونؤمن بالملائكة والنبيين والكتب المنزلة على المرسلين ، ونشهد أنهم كانوا على الحق المبين ‏.‏

54- ونسمي أهل قبلتنا مسلمين مؤمنين ، ما داموا بما جاء به النبي صلى الله عليه وسلم معترفين ، وله بكل ما قاله وأخبر مصدقين ‏.‏

55- ولا نخوض في الله ، ولا نماري في دين الله.

56- ولا نجادل في القرآن ، ونشهد أنه كلام رب العالمين ، نزل به الروح الأمين ، فعلمه سيد المرسلين ، محمدا صلى الله عليه وسلم ، وهو كلام الله تعالى لا يساويه شيء من كلام المخلوقين ، ولا نقول بخلقه ، ولا نخالف جماعة المسلمين ‏.‏ ‏

57- ولا نكفر أحدا من أهل القبلة بذنب ما لم يستحله.

58- ولا نقول ‏:‏ لا يضر مع الإيمان ذنب لمن عمله

59- نرجو للمحسنين من المؤمنين أن يعفو عنهم ، ويدخلهم الجنة برحمته ، ولا نأمن عليهم ، ولا نشهد لهم بالجنة ، ونستغفر لمسيئهم ، ونخاف عليهم ولا نقنِّطهم ‏.‏ ‏

60- والأمن والإياس ينقلان عن ملة الإسلام ، وسبيل الحق بينهما لأهل القبلة ‏.‏

61- ولا يخرج العبد من الإيمان إلا بجحود ما أدخله فيه ‏.‏

62- والإيمان ‏:‏ هو الإقرار باللسان ، والتصديق بالجنان ‏.‏ ‏

63- وجميع ما صح عن رسول الله صلى الله عليه وسلم من الشرع والبيان كله حق.

64- والإيمان واحد ، وأهله في أصله سواء ، والتفاضل بينهم بالخشية والتقى ، ومخالفة الهوى، وملازمة الأولى ‏.‏

صفحة 55

65- والمؤمنون كلهم أولياء الرحمن ، وأكرمهم عند الله أطوعهم وأتبعهم للقرآن ‏.‏

66- والإيمان ‏:‏ هو الإيمان بالله ، وملائكته ، وكتبه ، ورسله ، واليوم الآخر ، والقدر خيره وشره ، وحلوه ومره من الله تعالى ‏.‏

67- ونحن مؤمنون بذلك كله ، لا نفرق بين أحد من رسله ، ونصدقهم كلهم على ما جاؤوا به ‏.‏

68- وأهل الكبائر من أمة محمد صلى الله عليه وسلم في النارلا يخلدون ، إذا ماتوا وهم موحدون ، وإن لم يكونوا تائبين ، بعد أن لقوا الله عارفين مؤمنين. ‏وهم في مشيئته وحكمه ‏:‏ إن شاء غفر لهم وعفا عنهم بفضله ، كما ذكر عز وجل في كتابه:‏

“وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَنْ يَشَاءُ” (النساء: 48، 116). وإن شاء عذبهم في النار بعدله ، ثم يخرجهم منها برحمته ، وشفاعة الشافعين من أهل طاعته ، ثم يبعثهم إلى جنته ، وذلك بأن الله تعالى تولى أهل معرفته ، ولم يجعلهم في الدارين كأهل نكرته ؛ الذين خابوا من هدايته ، ولم ينالوا من ولايته ، اللهم يا ولي الإسلام وأهله ثبتنا على الإسلام حتى نلقاك به ‏.‏

69- ونرى الصلاة خلف كل بر وفاجر من أهل القبلة ، ونصلي على من مات منهم ‏.‏

70- ولا ننزل أحدا منهم جنة ولا نارا ، ولا نشهد عليهم بكفر ولا بشرك ولا بنفاق ، ما لم يظهر منهم شيء من ذلك ، ونذر سرائرهم إلى الله تعالى ‏.‏

71- ولا نرى السيف على أحد من أمة محمد صلى الله عليه وسلم إلا من وجب عليه السيف ‏.‏

72- ولا نرى الخروج على أئمتنا وولاة أمورنا وإن جاروا ، ولا ندعوا عليهم ولا ننزع يدا من طاعتهم ، ونرى طاعتهم من طاعة الله عز وجل فريضة ، ما لم يأمروا بمعصية ، وندعوا لهم بالصلاح والمعافاة‏.‏

73- ونتبع السنة والجماعة ، ونجتنب الشذوذ والخلاف والفرقة ‏.‏

74- ونحب أهل العدل والأمانة ، ونبغض أهل الجور والخيانة ‏.‏

75- ونقول ‏:‏ الله أعلم فيما اشتبه علينا علمه ‏.‏

76- ونرى المسح على الخفين في السفر والحضر ، كما جاء في الأثر ‏.‏

77- والحج والجهاد ماضيان مع أولي الأمر من المسلمين ، برهم وفاجرهم إلى قيام الساعة ، لا يبطلهما شيء ولا ينقضهما ‏.‏ ‏

78- ونؤمن بالكرام الكاتبين ، فإن الله قد جعلهم علينا حافظين ‏.‏

صفحة 56

79- ونؤمن بملك الموت الموكل بقبض أرواح العالمين

80- وبعذاب القبر لمن كان له أهلا ، وسؤال منكر ونكير في قبره عن ربه ودينه ونبيه ، على ما جاءت به الأخبار عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وعن الصحابة رضوان الله عليهم ‏.‏

81- والقبر روضة من رياض الجنة ، أو حفرة من حفر النيران ‏.‏ ‏

‏82- ونؤمن بالبعث وجزاء الأعمال يوم القيامة ، والعرض والحساب ، وقراءة الكتاب ، والثواب والعقاب ، والصراط والميزان ‏.‏

83- والجنة والنار مخلوقتان ، لا تفنيان أبدا ولا تبيدان ، وإن الله تعالى خلق الجنة والنار قبل الخلق ، وخلق لهما أهلا ، فمن شاء منهم إلى الجنة فضلا منه ، ومن شاء منهم إلى النار عدلا منه ، وكل يعمل لما قد فرغ له ، وصائر إلى ما خلق له ‏.‏

84- والخير والشر مقدران على العباد ‏.‏

85- والاستطاعة التي يجب بها الفعل من نحو التوفيق الذي لا يجوز أن يوصف المخلوق به ، فهي مع الفعل ، وأما الاستطاعة من جهة الصحة والوسع والتمكن وسلامة الآلات فهي قبل الفعل ، وبها يتعلق الخطاب ، وهو كما قال تعالى ‏:‏ ‏(‏ لا يكلف الله نفسا إلا وسعها ‏)‏ ‏.‏

86- وأفعال العباد خلق الله ، وكسب من العباد ‏.‏‏

87- ولم يكلفهم الله تعالى إلا ما يطيقون ، ولا يطيقون إلا ما كلفهم ، وهو تفسير لا حول ولا قوة إلا بالله ، نقول ‏:‏ لا حيلة لأحد ، ولا حركة لأحد ، ولا تحول لأحد عن معصية الله إلا بمعونة الله ، ولا قوة لأحد على إقامة طاعة الله والثبات عليها إلا بتوفيق الله ‏.‏ ‏

88- وكل شيء يجري بمشيئة الله تعالى وعلمه وقضائه وقدره ، غلبت مشيئة المشيئات كلها ، وغلب قضاؤه الحيل كلها ، يفعل ما يشاء وهو غير ظالم أبدا ، تقدس عن كل سوء وحين ، وتنزه عن كل عيب وشين ، لا يسأل عما يفعل وهم يسألون ‏.‏ ‏

89- وفي دعاء الأحياء وصدقاتهم منفعة للأموات

90- والله تعالى يستجيب الدعوات ويقضي الحاجات ‏.‏

91- ويملك كل شيء ولا يملكه شيء ، ولا غنى عن الله تعالى طرفة عين ، ومن استغنى عن الله طرفة عين فقد كفر ، وصار من أهل الحين ‏.‏

صفحة 57

92- والله يغضب ويرضى لا كأحد من الورى ‏.‏

93- ونحب أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم ، ولا نفرط في حب أحد منهم ، ولا نتبرأ من أحد منهم ، ونبغض من يبغضهم ، وبغير الخير يذكرهم ، ولا نذكرهم إلا بخير ، وحبهم دين وإيمان وإحسان ، وبغضهم كفر ونفاق وطغيان ‏.‏

94- ونثبت الخلافة بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم أولا لأبي بكر الصديق رضي الله عنه تفضيلا له وتقديما على جميع الأمة ، ثم لعمر بن الخطاب رضي الله عنه ، ثم لعثمان رضي الله عنه ، ثم لعلي بن أبي طالب رضي الله عنه ، وهم الخلفاء الراشدون والأئمة المهتدون ‏.‏ ‏‏

95- وأن العشرة الذين سماهم رسول الله صلى الله عليه وسلم وبشرهم بالجنة نشهد لهم بالجنة ، على ما شهد لهم رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وقوله الحق ، وهم ‏:‏ أبو بكر ، وعمر ، وعثمان ، وعلي ، وطلحة ، والزبير ، وسعد ، وسعيد ، وعبد الرحمن بن عوف ، وأبو عبيدة بن الجراح ؛ وهو أمين هذه الأمة رضي الله عنهم أجمعين ‏.‏

96- ومن أحسن القول في أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم وأزواجه الطاهرات من كل دنس وذرياته المقدسين من كل رجس ؛ فقد برئ من النفاق

97- وعلماء السلف من السابقين ، ومن بعدهم من التابعين أهل الخير والأثر ، وأهل الفقه والنظر ، لا يذكرون إلا بالجميل ، ومن ذكرهم بسوء فهو على غير السبيل ‏.‏

98- ولا نفضل أحدا من الأولياء على أحد من الأنبياء عليهم السلام ، ونقول ‏:‏ نبي واحد أفضل من جميع الأولياء ‏.‏ ‏

99- ونؤمن بما جاء من كراماتهم ، وصح عن الثقات من رواياتهم ‏.‏

100- ونؤمن بأشراط الساعة منها ‏:‏ خروج الدجال ، ونزول عيسى ابن مريم عليه السلام من السماء ، ونؤمن بطلوع الشمس من مغربها ، وخروج دابة الأرض من موضعها ‏.‏

101- ولا نصدق كاهنا ولا عرافا ، ولا من يدعي شيئا يخالف الكتاب والسنة وإجماع الأمة ‏.‏

102- ونرى الجماعة حقا وصوابا ، والفرقة زيغا وعذابا ‏.‏

103- ودين الله في الأرض والسماء واحد ، وهو دين الإسلام ، قال الله تعالى ‏:‏ “إِنَّ الدِّينَ عِنْدَ اللَّهِ الْإِسْلامُ” (آل عمران: 19).‏ وقال تعالى ‏:‏ ‏”وَرَضِيتُ لَكُمُ الْإِسْلَامَ دِينًا” (المائدة 13).

صفحة 58

104- وهو بين الغلو والتقصير ، وبين التشبيه والتعطيل ، وبين الجبر والقدر ، وبين الأمن والإياس.

105- فهذا ديننا واعتقادنا ظاهرا وباطنا ، ونحن براء إلى الله من كل من خالف الذي ذكرناه وبيناه.

ونسأل الله تعالى أن يثبتنا على الإيمان ، ويختم لنا به ، ويعصمنا من الأهواء المختلفة ، والآراء المتفرقة ، والمذاهب الردية ، مثل المشبهة والمعتزلة والجهمية والجبرية والقدرية وغيرهم ؛ من الذين خالفوا السنة والجماعة ، وحالفوا الضلالة ، ونحن منهم براء ، وهم عندنا ضلال وأردياء، وبالله العصمة‏ والتوفيق.

opcje binarne porównanie brokerów شرح العقيدة الطحاوية للشيباني
rencontre grande femme العقيدة الطحاوية للإمام أبي جعفر أحمد بن محمد الطحاوي
 
Top