إثبات الخلافة للخلفاء الراشدين

صفحة 43

إثبات الخلافة للخلفاء الراشدين

وقوله: ثم لعمر بن الخطاب ثم لعثمان ثم لعلي بن أبي طالب رضي الله عنهم وهم الخلفاء الراشدون والأئمة المهديون.

والدليل على ثبوت خلافة هؤلاء الأربعة: ما روى أمير المؤمنين علي بم أبي طالب عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال: “إن الله أمرني أن أتخذ أبا بكر والداً، وعمر مشيراً، وعثمان مسنداً، وأنت يا علي ظهيراً، أنتم أربعة أخذ الله ميثاقكم في أمّ الكتاب، أنتم خلائف نبوتي وعقدة ذمتي وحجتي على أمتي، لا يحبكم إلا مؤمن ولا يبغضكم إلا منافق”[1]

صفحة 44

 

مسألة العشرة المبشرين بالجنة

ونحبّ العشرة الذين سماهم رسول الله صلى الله عليه وسلم ونشهد لهم بالجنة كما شهد لهم رسول الله صلى الله عليه وسلم.

وقوله: -وقوله الحق- وهم أبو بكر، وعمر، وعثمان، وعلي، وطلحة، والزبير، وسعد، وسعيد، وعبدالرحمن بن عوف، وأبوعبيدة بن الجراح وهو أمين هذه الأمة وهم أميز هذه الأمة رضي الله عنهم أجمعين.

ولو لم يكن من مناقب العشرة إلا شهادة الرسول صلى الله عليه وسلم لهم بالجنة وكونه توفي وهو عنهم راضٍ، وقد ورد في فضلهم أخبار كثيرة يضيق هذا المختصر عنه.

ومن أحسن القول في أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم وأزواجه وذرياته فقد برئ من النفاق.

وعن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: “الله، الله في أصحابي، لا تتخذوهم غرضاً من بعدي، فمن أحبهم فبحبي أحبهم، ومن أبغضهم فببغضي أبغضهم، ومن آذاهم فقد آذاني، ومن آذاني فقد آذى الله تعالى، ومن آذى الله تعالى فيوشك أن يأخذه”[2]

وفي حديث آخر عنه صلى الله عليه وسلم: “أنا تارك فيكم الثقلين: أولهما: كتاب الله تعالى فيه الهدى، فخذوا كتاب الله واستمسكوا به، وأهل بيتي أذكركم بالله في أهل بيتي”[3]

  1. [1] رواه الخطيب في تاريخ بغداد (345/9)، والمحب الطبري في الرياض النضرة (242/1)، وأورده الحافظ في اللسان (202/3).
  2. [2] رواه الترمذي (1696/5)، وأحمد في المسند (54/5، 57)، والروياني (92/2)، والخلال في السنة (481/2)، والبيهقي في شعب الإيمان (191/2)، وفي الاعتقاد (ص321) بنحوه.
  3. [3] رواه مسلم (1873/4)، والدارمي (524/2)، وابن خزيمة في صحيحه (62/4)، وأحمد في المسند (366/4)، والطبراني في الكبير (182/5)، وابن أبي عاصم في السنة (643/2).
شرح العقيدة الطحاوية للشيباني
إثبات الخلافة للخلفاء الراشدين
 
Top