الودود

صفحة 46

الوَدُوْدُ

هو الذي يُعامِل كثيراً من المخلوقات دنيا وأخرى معامَلةَ الودود لها، أي الكثير الود والمحبة، فيُزيل عنهم الموانعَ والمكروهات، ويُنِيلُهم من

صفحة 47

نِعَمِهِ ما لا يَدخل تحت الأوهام والتخيلات، ويُديم لهم ذلك إدامةً لا تتغير بما يبدو منهم من صفةٍ أو حُكْمٍ يُخالف ذلك، وكل ذلك مع الغِنى المُطلَق عنهم وعن غيرهم وعدم توجُّه حَقٍّ عليه[1] من قِبَلِهِمْ، ونفي مَيْلٍ يَبعث على إيصال شيء من الخير إليهم، بل محضُ فضلٍ سَبَقَ به علمُه وتدبيرُه تبارك وتعالى.

وحظ العبد منه أن يَتَوَدَّدَ بكل ما يَقدر عليه من الأعمال – لشدة فقره – إلى مولاه الودودِ لخلقه مع عظيم غناه عنهم، ويتودد أيضاً إلى أوليائه الذين هم وسائله[2] – تعالى – من خَلْقِهِ لعل المولى – تبارك وتعالى – يُوِدُّهُ عند ذلك بمحض فضله.

  1. [1] في (ب): إليه.
  2. [2] في (أ): سلالته.
الودود
 
Top