الواسع

صفحة 45

الوَاسِعُ

هو الذي وَسِعَ عِلْمُهُ جميعَ المعلومات التي لا نهاية لها، ولم يُضِيِّقْ عِلْمُهُ بعضَها عن بعض[1] ولا شَغَلَ بعضها عن بعض[2] أزَلاً ولا أبداً، وكذا سائرُ صفاته من قدرته وإرادته وسمعه وبصره وكلامه، وكذا فِعْلُهُ من تدبيره ورَزقه وجُوده العامة لجميع مخلوقاته.

وحظ العبد منه أن يُوَسِّعَ صدرَه للقيام بجميع ما طُلِبَ منه، ويستعين

صفحة 46
على ذلك بمولاه القوي الواسع، لا بحَوله الذي يَضيقُ عن دَفْعِ[3] أدنى ضَارٍّ وجلب أدنى نافع، ويُريح نفسَه من الفكرة في كل ما ضُمِنَ له، مُوْقِناً أن أعباء التدبير لا يحملها إلا صفات الألوهية الواسعة، فوجب قَطْعُ النفس عنها بالكلية، إلا ما كان منها عبادةً وامتثالاً لأمر المولى – تبارك وتعالى – فيفعله العبدُ بنيَّة الامتثال فقط، والمنة في ذلك للمولى الواسع وحدَه[4] – تبارك وتعالى -؛ إذ هو الموفِّقُ والخالقُ بلا مُعينٍ ولا واسطةٍ.

  1. [1] في (ب): بعضاً ببعض.
  2. [2] ولا شغل بعضها عن بعض: ليس في (أ).
  3. [3] دفع: ليست في (ب).
  4. [4] الواسع وحده: ليست في (ب).
الواسع
 
Top