المحيي

صفحة 52

المُحْيِي

هو خالق الحياة في الأشباح والأرواح، ورابط حياة الأشباح بما شاء من الأبواب العادية كمُشابكة الأرواح والأكل والشرب ونحو ذلك من غير أن يكون لشيءٍ من ذلك تأثير في الحياة أصلاً، بل مولانا – جل وعلا – هو المحيي وحده بلا واسطة. هذا في الحياة الحسية، وكذلك هو المُنفرد – تعالى – بإيجاد الحياة المعنويَّة، كإحيائه – سبحانه – القلوبَ بمعرفته وما تستتبعه من أعمال الباطن، وإحيائه – تعالى – الجوارح بخدمته وعدم الفتور والكسل عن الجدّ في طاعته وشكر نعمته.

صفحة 53
وحظ العبد منه أن يعرف قَدْرَ نعمة هذه الحياة العاجلة فيغتنمها لكثرة الطاعات ولا يُتلِف شيئاً منها فيما لا يعني من الراحات واللذات المباحات،[1] فضلاً عن المكروهات والمحرَّمات، ليفوز بعد موته بما لا يُكَيَّفُ من لذة الحياة الباقية في فراديس الجنان وعلو الدرجات.

  1. [1] في (أ): اللذات العاجلة.
المحيي
 
Top