المحصي

صفحة 51

المُحْصِي

هو الذي لا يَشُذُّ مَعلومٌ من عِلمه، لا باعتبار ذاته وصفاته، ولا باعتبار كَمِّيَّتِهِ وعدده إن كان مما له كَمٌّ.

وحظ العبد منه المبالغةُ في اكتساب كَثْرَةِ الطاعاتِ، وجعلُ جميع الأنفاس فيها والخواطر والكلمات والحركات والسكنات وسائر الصفات؛ لعِلمه أن ذلك كله لا يضيع شَيءٌ منه وإن قَلَّ عند مولاه الكريم الربِّ الرؤوف الرحيم الذي أحاط علماً بجميع المعلومات، كما أن العبد لذلك يجب أن يُحصي على نفسه ما صدر منها من السيئات ويحاسبها على ذلك وإن صَغُرَ، ويوبِّخها غاية التوبيخ ويندم غاية الندم، ويتقطع[1] قلبه من أجل جعلها حسرات، فإن شيئاً من ذلك وإن صغر لا يمكن أن ينساه رب الأرض والسماوات المحيط علمه بالجليات والخفيات.[2]

  1. [1] في (أ): ويقطع.
  2. [2] والخفيات: ليست في (ب).
المحصي
 
Top