المجيد

صفحة 47

المَجِيْدُ

هو الذي انتهى في الشَّرَفِ وكمال المُلك واتساعِه إلى غايةٍ لا يُمكن المزيدُ عليها ولا الوصول إلى شيء منها.

وحظ العبد منه أن يستغني بمولاه – الذي هذا وَصْفُهُ – عن كل ما سواه لأن العبد إذا عرف أن مولاه إليه انتهى الشرف وكل ما سواه دونَه، بل هو مِلْكُهُ وَمُفْتَقِرٌ إليه غايةَ الافتقار، ثم أخذ[1] يتشوَّف إلى خدمة غير مولاه أو التعلُّق به كان أحمق خسيساً في غاية الخِسَّةِ، (تَعِسَ عبدُ الدينار…)[2] الحديث. اللهم إلا أن يأمُرَه مولاه بخدمة بعضِ عبيده والتعلقِ به تشريفاً من المولى لذلك العبد المخدومِ، كأمره – تعالى – الملائكةَ بالسجودِ لآدم عليه السلام، تعيَّن على العبد المأمور امتثالُ أمرِ مولاه تقرُّباً إليه بذلك وتوسُّلاً إلى نيل رضاه.

  1. [1] ثم أخذ: ليس في (أ).
  2. [2] أخرجه البخاري في الرقاق، باب ما يتقى من فتنة المال.
المجيد
 
Top