العليم

صفحة 35

العَلِيْمُ

هو المحيط علمه في الأزل بكل معلوم بلا تأمُّلٍ ولا اضطرارٍ.

وحظ العبد منه اللَّجْأُ إلى المولى الكريم فيما يحتاج إلى تعلمه من العلوم النافعة، ثم يشكره – تعالى – بعدُ فيما عَلِمَهُ منها بالتواضع والعمل بمقتضاها وَنُصْحِ الغير بها، ثم لا يرى المنة في الجميع إلا لله تبارك وتعالى، وليحذر من أن يزهو بشيءٍ من العلم أو يدعيه أو يرى لنفسه به شفُوفاً[1] أو لعقله واجتهاده في تحصيل شيءٍ منه تأثيراً، وليستحي من رؤية كمالٍ له فيما حصَّل من العلم لعلمه بأنه لا نسبة لعلمه، بل لعلوم جميع الخلائق مما جهلوه من معلوماته جل وعلا، ولْيراقبْ الربَّ – تبارك وتعالى – في سرِّه وعلنه لإحاطة علمه تعالى بجميع ذلك.

  1. [1] الشَّفُّ: الفضل. (القاموس، ص695).
العليم
 
Top