الحسيب

صفحة 43

الحَسِيْبُ

هو معطي الخلائق ما يكفيهم، من قولهم أَحْسَبَهُ: إذا أعطاه حتى قال: حَسْبي؛ أي كفاني. وقيل: هو محاسب الخلائق في الآخرة؛ أي مُطْلِعُهُمْ[1] على جميع ما عملوا في لحظة واحدة. وقيل: هو الذي له الشرف والكمال[2] المطلق، مأخوذ من الحَسَبِ – بالتحريك -، إذ معناه: الشرف والسُّؤدُد.[3]

وحظ العبد منه على الأول تعليقُ القلب بكفاية الله والاجتزاءُ به عن كل ما سواه.

وعلى الثاني محاسبةُ النفس في كل حركة وسكون وفي كل ما يجول في الباطن من هاجسٍ وخاطرٍ وحديثٍ بما كان أو يكون، وإذا كان الإنسان يهتبل غاية الاهتبال بالاستعداد للوقوف بين يدي الحكام[4] فكيف لا يحاسِب نفسَه ويستعد غايةَ الاستعداد للوقوف بين يدي المَلِكِ العلَّام؟!

وعلى الثالث الاتصافُ بِالحَسَبِ الذي يليق بمثله وهو ملازمته لتقوى مولاه والوثوق بما وعده الرب الحسيب على ذلك في دنياه وأخراه،[5] إذ شأن الحسيب أن لا يُخَيِّبَ الآمالَ، ويفي على سبيل الكمال بما يَعِدُ به في الحال أو المآل.

  1. [1] في (أ): يطلعهم.
  2. [2] والكمال: ليست في (ب).
  3. [3] السؤدد: السيادة. (القاموس، ص652).
  4. [4] في (ب): الحاكم.
  5. [5] في (أ): وآخرته.
الحسيب
 
Top