الباقي

صفحة 65

البَاقِي

هو الذي لا يجوز عليه الفناء، ويجب له الثبات عند ورود الفناء والهلاك على ذوات الممكنات وأعراضها وتعيُّناتها وإضافاتها،[1] فتفنى وتهلك هذه كلها، ويبقى عينُ وجوده – تعالى – الذي كان مواجهاً لحقائق الممكنات، فيفنى من لم يكن ويبقى من لم يزل تبارك وتعالى؛ قال الله تعالى: {كُلُّ شَيْءٍ هَالِكٌ إِلاَّ وَجْهَهُ} [القصص: 88]، وقال جل من قائل: {كُلُّ مَنْ عَلَيْهَا فَانٍ . وَيَبْقَى وَجْهُ رَبِّكَ ذُو الْجَلالِ وَالإِكْرَامِ} [الرحمن: 26-27].

وحظ العبد منه نَفْضُ اليد من كل ما سوى المولى – تبارك وتعالى – لعموم العدم السابق ولاحقاً لجميعه، وَصَرْفُ الوِجهة كلها إلى الرب الحق القديم الباقي، ألا كل شيء ما خلا الله باطلُ.

  1. [1] وإضافاتها: ليست في (أ).
الباقي
 
Top