الباعث

صفحة 48

البَاعِثُ

هو نَاشِرُ الموتى؛ أي مُحْييهم يوم الحشر. وقيل: هو باعث الرسل. والظاهر أن معناه أعمُّ من هذين وأنه المُثير لساكنٍ في حالةٍ أو وصفٍ وحكمٍ كنومٍ أو موتٍ أو أَيِّ حالةٍ ووصفٍ كان، والمحرِّك له نحو حالة ووصف آخر كاليقظة والحياة ونحوهما.

وحظ العبد منه إحياءُ قلبه – الميِّت – بذكر أوامر مولاه العظيم وذكر وعده ووعيده وما أعد الله للمكلَّفين من نعم ونقم في يوم البعث،[1] وإنهاضُ جوارحه – الساكنة – للخدمة قبل الفوت، ويتعلق في ذلك كله بمولاه الباعث للأموات بعد همودهم واليأس من حياتهم وحركاتهم، فيتمرَّغُ في التراب متضرِّعاً بين يديه لعله يتفضل عليه بإحياء قلبه وجوارحه وبعثها له لما يُعينُها وينفعُها بعد مماتها.

  1. [1] في (أ): المعاد.
الباعث
 
Top