الأول الآخر

صفحة 56

الأَوَّلُ الآخِرُ

معناهما: الموجود قبل وجود كل ما سواه، والباقي بعد فناء ما عداه، ومن لازِمِهما وجوب وجوده[1] تبارك وتعالى؛ إذ لو جاز وجودُه – تعالى عن ذلك! – لكان وجودُه حادِثاً فيفتقر إلى مُحدِثٍ يجب أن يَسْبِقَ وجودُه عليه،

صفحة 57

ويتأخر وجودُه عن عَدَمِهِ، فتنتفي حينئذ الأولية والآخرية، وهما واجبان له تبارك وتعالى.

وحظ العبد منهما صرفُ وجهةِ القلب عن كل ما سواه – تبارك وتعالى – بالتوكُّل والاعتماد؛ لعلمه بإحاطة العدم بكل ما سواه – جل وعلا – سابقاً ولاحقاً، وَقَصْرُ المِنَّةِ[2] والذِّكر والعبادة على المولى العظيم الرب الأول الآخر جل وعلا.

  1. [1] والباقي… وجوده: ليس في (ب).
  2. [2] في (أ): الهمة.
الأول الآخر
 
Top