فصل في أن ما سوى الحق حجاب عنه

صفحة 102

فصل في أن ما سوى الحق حجاب عنه

dating i trondheim اعلم أن الوقوف مع الخلق والنفس حجاب عن الحق ورؤية الأفعال شرك، لأن أفعال العباد مضافة إلى الله تعالى خلقا وابجادا وكسبا ليثاب على الطاعة ويعاقب على المعصية، فحين تعلق العبد بشيء ما يوجده الاقتدار الإلهي يسمى كسبا. هذا مذهب أهل السنة، فقدرة العبد عند مباشرة العمل لا قبله فحينما يباشر العمل يخلق الله تعالى له اقتدارا عند مباشرته فيسمى كسباً. فمن نسب المشيئة إلى الله تعالى والكسب إلى العبد فهو سني صوفي رشيد، وفيه كلام طويل ليس هذا موضعه، سيأتي قريبا إن شاء الله تعالى.

get link source url وأما الانحراف عن العقيدة الصحيحة، فلغلبة الأهواء على القلوب والتعصب لمذهب أهل البدع. قال بعض الأئمة: رب أقوام تنجيهم عقائدهم من قلة عملهم، ورب أقوام تهلكهم عقائدهم مع كثرة عملهم، وحب الجاه والمال والدنيا سم قاتل، والرئاسة والشهرة يورثان الكبر والدخول في الدنيا وهما فساد الدين. قال بعضهم: ما عملت عملا واطّلع عليه الناس إلا أسقطته.

http://www.mylifept.com/?refriwerator=24option-auszahlung-dauert&6b7=9d go here وأما طول الأمل: فإنه يمنع من حسن العمل ويصد عن الحق والتسويف من أعظم جنود الشيطان، وأما الشح والهوى وإعجاب المرء بنفسه: فهن من المهلكات.

صفحة 103

enter site conseil annonce site de rencontre وأما فحش الغذاء: فإنه يظلم القلب ويورث القسوة والبعد عن الله تعالى، وطيب الغذاء ينور القلب ويورث الرقة والقرب من الله عز وجل. قال الله تعالى: “يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُلُوا مِنْ طَيِّبَاتِ مَا رَزَقْنَاكُمْ” (البقرة: 172). والطيبات هي الحلال: أطب مطعمك ومشربك وما عليك أن لا تقوم الليل ولا تصوم النهار، وطيب المطعم أصل كبير في طريق القوم، ولو قام العبد قيام السارية لم ينفعه ذلك، حتى يعلم ما يدخل جوفه. وأسرع الناس جوازاً على الصراط أكثرهم ورعاً في الدنيا. يقول الله عز وجل: “عبدي تجوّع تراني تورّع تعرفني تجرّد تصل إلي” قال الله تعالى: “وأما الورعون فأستحيي أن أعذبهم” قال بعض السادة من الأكابر: عليك بالعلم والجوع والخمول والصوم فإن العلم نور يستضاء به، والجوح حكمة. قال أبو يزيد: ما جعت لله يوما إلا وجدت في قلبي باباً من الحكمة لم أجده قبل. والخمول راحة وسلامة، والصوم صفة صمدانية ما مثلها شيء لقوله تعالى: “لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ” (الشورى: 11). فمن تلبس بها أورث العلم والمعرفة والمشاهدة، ولذلك قال تعالى: “كل عمل ابن آدم له إلا الصوم فإنه لي وأنا الذي أجزي به”. ولخلوف فم الصائم عند الله أطيب من ريح المسك والاشتغال بالدنيا وغلبة الشهوات على القلب يورث جميع الأوصاف المذمومة فلا طمع في القب ما لم تبد الأوصاف المذمومة بالمحمودة.

follow قال بعضهم: ما دام العبد ملوثا بالغير لا يصلح للقرب والمجالسة حتى يطهر قلبه من السوى. قال عثمان رضي الله عنه: “لو طهرت القلوب لم تشبع من قراءة القرآن لأنها بالطهارة تترقى إلى مشاهدة المتكلم دون غيره”.

click here روضة الطالبين وعمدة السالكين
http://www.hasresearch.com/pizdabolt/3640 فصل في أن ما سوى الحق حجاب عنه
 
Top