الباب العشرون في بيان معرفة حيل الشيطان ومخادعاته

صفحة 153

الباب العشرون في بيان معرفة حيل الشيطان ومخادعاته

قال رحمه الله تعالى ورضي عنه: أما معرفة الحيل والمخادعات من الشيطان مع ابن آدم في الطاعات فهي من سبعة أوجه:

أحدها: أنه ينهاه عن الطاعات. فإن عصمة الله منه أمره بالتسويف فإن سلمه الله منه أمره بالعجلة فإن نجاه الله منه أمره بإتمام العمل مراءاة فإن حفظه الله تعالى منه أدخل عليه العجب، فإن رأى منه الله تعالى عليه أمره بالاجتهاد في السر وقال له: إن الله تعالى سيظهره عليك يريد بذلك جريان الرياء فإن اكتفى بعلم الله تعالى نجا منه، فإن لم يطعه في شيء من ذلك كله وعجز عنه وقال له لا حاجة لك إلى هذا العمل لأنك إن خلقت سعيدا لم يضرك ترك العلم، وإن خلقت شقيا لم ينفعك فعله، فإن عصمه الله تعالى منه، وقال له: أنا عبد وعلى العبد امتثال أمر سيده وسيده يفعل ما يشاء ويحكم ما يريد نجا منه بتوفيق الله تعالى وإلا هلك.