الباب السابع والعشرون في بيان الرجاء، ويضاف إليه الرغبة، لأنها من أنواعه وكذلك البسط لأنه من ثمراته

صفحة 163

الباب السابع والعشرون في بيان الرجاء، ويضاف إليه الرغبة، لأنها من أنواعه وكذلك البسط لأنه من ثمراته

أما علمه: فهو أيضا مطالعة الصفات القديمة التي يصدر عنها كل ما ساء وسر ونفع وضر، فمن عرف هذا من صفاته خافه ورجاه وهذا هو الرجاء المقصود لذاته، لأنه لا يتوقع بحسنة ولا يندفع بسيئة إنما ينشأ عن فضل الله تعالى لمن سبقت له السعادة، ويندفع بهذا الرجاء من أخرجه الخوف إلى القنوط.

وأما الرجاء والمراد لغيره: فهو ما يحث على تكثير الطاعات، فإن لم يحث على تكثير الطاعات كان تمنيا، لأن حقيقة الرجاء هو ارتياح القلب وانشراحه لانتظار محبوب تقدمت أسبابه.

وأما الرغبة: فهي استيلاء هذا الحال على قلب الراجي حتى كأنه يشاهد به المأمول فهي كمال الرجاء ومنتهى حقيقته.

وأما البسط: فهو انشراح القلب وانفتاح طريق الهدى له بروح الرجاء.

روضة الطالبين وعمدة السالكين
الباب السابع والعشرون في بيان الرجاء، ويضاف إليه الرغبة، لأنها من أنواعه وكذلك البسط لأنه من ثمراته
 
Top