الباب الرابع والثلاثون في بيان الصدق ويضاف إليه الانفصال والاتصال والتحقيق والتفريد، لأنهن من علاماته

صفحة 166

الباب الرابع والثلاثون في بيان الصدق ويضاف إليه الانفصال والاتصال والتحقيق والتفريد، لأنهن من علاماته

أما الصدق في حق الله تعالى، فهو وصف ذاتي راجع إلى معنى كلامه.

صفحة 167

وأما الصدق في وصف العبد: فهو استواء السر والعلانية والظاهر والباطن، وبالصدق يتحقق جميع المقامات والأحوال حتى أن الإخلاص مع جلالته يفتقر إلى الصدق والصدق لا يفتقر إلى شيء، لأن حقيقة  الإخلاص في العبادة هو إرادة الله تعالى بالطاعة، فقد يراد الله تعالى بالصلاة مثلا ولكنه غافل من حضور القلب فيها والصدق هو إرادة الله تعالى بالعبادة، مع حضوره مع الله تعالى فكل صادق مخلص وليس كل مخلص صادقا. وهذا معنة الانفصال والاتصال، لأنه انفصل عن غير الله تعالى واتصل بالحضور بالله تعالى.

وأما التحقيق: فهو تمييز المقامات والاحوال بعضها من بعض وتخليصها من الأغيار والشوائب.

واما التفريد: فهو وقوف العبد مع الله تعالى بلا علم ولا حال لشهوده تفرد الله تعالى بإيجاد كل موجود وشمول قدرته كل مقدور.

روضة الطالبين وعمدة السالكين
الباب الرابع والثلاثون في بيان الصدق ويضاف إليه الانفصال والاتصال والتحقيق والتفريد، لأنهن من علاماته
 
Top