الباب الخامس والعشرون في بيان الصبر ويضاف إليه الرياضة والتهذيب لأنهما من ثمراته

صفحة 162

الباب الخامس والعشرون في بيان الصبر ويضاف إليه الرياضة والتهذيب لأنهما من ثمراته

أما علمه: فهو تصديق الله تعالى فيما أخبرنا به من عداوة النفس والشيطان والشهوات للعقل والمعرفة والملك الملهم للخير، وأن القتال بينهم دائم فمن خذل جند الشيطان ونصر حزب الله أدخله جنته وهذا وجاب لأنه من الإيمان بالله تعالى. وأما الحال الناشيء عن هذا الإيمان، فهو ثبات باعث الدين في مقابلة  باعث الهوة والقدر الواجب منه  تقويته بالوعد والوعيد إلى أن يغلب حزب الله تعالى جند الشيطان “ألا إن حزب الله هم الغالبون”.

وأما الرياضة: فهو تمرين النفس على الخير ونقلها من الخفيف إلى الثقيل باللطف والتدريج إلى أن يرتقي  إلى حالة يصير ما كان عنده من الأحوال والأعمال شاقا سهلا هينا.

وأما التهذيب: فهو امتحان النفس واختيار أحوالها في دعوى  المقامات هل صدقت أو كذبت، وعلامة اعتدال مقام الصبر أن تصدر عنه  الأعمال بسهولة بلا مانع ولا منازع. والله تعالى الموفق.

روضة الطالبين وعمدة السالكين
الباب الخامس والعشرون في بيان الصبر ويضاف إليه الرياضة والتهذيب لأنهما من ثمراته
 
Top