فصل في القضاء

صفحة 118

فصل في القضاء

القضاء يطلق تارة يراد الأمر المبرم نحو قوله تعالى: “فَإِذا قَضَى أَمْرًا فَإِنَّمَا يَقُولُ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ” (غافر: 68). وتراة يراد به الإعلام بوجوب الحكم الواجب لله كقوله تعالى: “وَقَضَىٰ رَبُّكَ أَلَّا تَعْبُدُوا إِلَّا إِيَّاهُ” (الإسراء: 23). إذ لو كان هذا القضاء المبرم لما عبد غيره تعالى إذ يستحيل تخلف الأثر عن مؤثره، وكذا قوله تعالى: “وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالإِنْسَ إِلا لِيَعْبُدُونِ” (الذاريات: 56). والمراد به الإعلام إذ لو كان قضاء وحكماً مبرماً لعبده الكل فنشأ الخلاف لعدم الفرقان.