الباب الحادي والعشرون في بيان ما يجب رعايته من حقوق الله تعالى وهو ضربان

صفحة 154

الباب الحادي والعشرون في بيان ما يجب رعايته من حقوق الله تعالى وهو ضربان

click here الأول: فعل الواجبات.

hombres solteros americanos والثاني: ترك المحرمات. ففعل كل واجب تقوى وترك كل محرم تقوى من أتى بخصلة منها فقد وفى نفسه بها ما رتب على تركها من شر الدنيا والآخرة مع ما يحصل له من نعيم الجنان ورضا الرحمن.

source link واعلم: أنه لا يتقرب إلى الله تعالى إلا بطاعته وطاعته فعل واجب أو مندوب وترك محرم أو مكروه، فمن تقواه تقديم ما قدم الله تعالى من الواجبات على المندوبات، وتقديم ما قدمه من اجتناب المحارم المحرمات على ترك المكروهات، بخلاف ما يفعله الجاهلون الذين يظنون أنهم إلى الله متقربون وهم منه متباعدون فيضع أحدهم الواجبات حفظاً للمندوبات، ويرتكب المحرمات تصوناً على ترك المكروهات. فكم من مقيم على صور الطاعات مع انطوار قلبه على الرياء والغل والحسد والكبير والإعجاب بالعمل والإدلال على الله تعالى بالطاعات، والتقوى قسمان أحدهما متعلق بالقلوب وهو قسمان:

صفحة 155

http://www.jogadores.pt/?efioped=hombres-solteros-lima&c7a=61 الأول: واجب، كإخلاص العمل والإيمان.

http://hongrie-gourmande.com/frensis/2606 والثاني: محرم، كالرياء وتعظيم الأوثان. والثاني منها: متعلق بالأعضاء الظاهرة، كنظر العين وبطش الأيدي ومشي الأرجل ونطق اللسان. واعلم أنه إذا صحت التقوى أثمر الورع والورع ترك ما لا بأس به خوفاً من الوقوع فيما به بأس، والله تعالى أعلم.

صفحة 155

فصل

binäre optionen echtzeit charts اعلم: أن خيرات الدنيا والآخرة قد جمعت تحت خصلة واحدة وهي التقوى، وتأمل ما في القرآن من ذكرها كم علق بها من خير وكم وعد عليها من ثواب وكم أضاف إليها من سعادة. ثم اعلم أن الذي يختص به هذا الشأن من أمر العبادة ثلاثة أصول:

http://documentalqueridowatson.es/pizdyhov/8466 الأول: التوفيق والتأييد أولا حتى تعمل وهو للمتقين، كما قال الله تعالى: “إِنَّ اللَّه مَعَ الَّذِينَ اِتَّقَوْا”.

banche trading binario online والثاني: إصلاح العمل وإتمام التقصير حتى يتم وهو للمتقين، كما قال الله تعالى: “يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَالَكُمْ” (الأحزاب: 71).

http://syaden.net/?giniefr=site-de-rencontre-gratuit-59-pour-ado&67f=b3 والثالث: قبول العمل إذا تم وهو للمتقين كما قال الله تعالى: ” إِنَّمَا يَتَقَبَّلُ اللَّهُ مِنَ الْمُتَّقِينَ” (المائدة: 27). ومدار العبادة على هذه الأصول الثلاثة التوفيق والإصلاح والقبول. وقد وعد الله تعالى ذلك كله على التقوى وأكرم به  المتقي سأل أو لم يسأل فالتقوى هي الغاية التي لا متجاوز عنها ولا مقصد دونها.

ثم اعلم أن حد التقوى في قول شيوخنا: هو تنزيه القلب عن ذنب لم يسبق عنك مثله حتى يجعل العبد من قوة العزم على تركها وقاية بينه وبين العاصي. فإذا وطن قلبه ذلك فحينئذ يوصف بأنه متّقٍ، ويقال لذلك التوبة والعزم تقوى.

ثم اعلم أن منازل التقوى ثلاثة: تقوى عن الشرك، وتقوى عن البدع، وتقوى عن المعاصي الفرعية، ثم الشرور ضربان؛ أصلي وهو ما نهي عنه تأديبا كالمعاصي المحضة، وشيء غير أصلي وهو ما نهي عنه تأديبا وهي فضول الحلال كالمباحات المأخوذة بالشهوات. فالأولى: تقوى فرض يلزم بتركها العذاب. والثانية: تقوى خير وأدب يلزم بتركها الحبس والحساب واللوم. فمن أتى بالأولى فهو في الدرجة الأولى من التقوى وتلك منزلة مستقيم الطاعة، ومن أتى بالثانية: فهو في الدرجة العليا من التقوى، فإذا جمع العبد اجتناب كل معصية وفضول، فقد استكمل معنة التقوى وهو الورع الكامل الذي هو ملاك أمر الدين. وأما الذي لا بد منه ها هنا فهو مراعات الأعضاء الخمسة فإنهن الأصول وهي: العين والأذن واللسان والبطل والقلب. فليحرص عليها بالصيانة لها عن كل ما يخاف عنه ضرراً

صفحة 156

من حرام وفضول وإسراف من حلال، فإذا حصلت صيانة هذه الأعضاء فترجو أن تكفي سائر أركانه وتكون قد قمت بحق التقوى بجميع بدنك لله تعالى.

واعلم أن علماء الآخرى رضي الله عنهم أجمعين قد ذكروا فيما يحتاج إليه العبد من هذا الأمر سبعين خصلة محمودة في أضدادها المذمومة، ثم الأفعال والمساعي الواجبة المحظورة ونحو ذلك فنظرنا في الأصول التي لا بدّ من ذكرها في علاج القلب، ولا غنية عنها البتة في شأن العبادة، فرأينا أربعة أمور وهو آفات المجتهدين وفتن القلوب تعوق وتشين وتفسد، وأربعة في مقابلتها فيها قوام العباد وانتظام العبادة وإصلاح القلوب. والآفات الأربع؛ الأول: الأمل والاستعجال والحسد والكبر. والمنقاب الأربع: قصر الأمل والتأني في الأمور والنصيحة للخلق والتواضع والخشوع. فهذه هي الأصول في علاج القلوب وفسادها، فابذل المجهود في التتحرز من هذه الآفات والتحصيل لهذه المناقب تكفي المؤنة وتظفر بالمقصود إن شاء الله تعالى.

فأما طول الأمل: فإنه العائق عن كل خير، وطاعة الجالب لكل شر وفتنته  الذي يوقع الخلق في جميع البليات.

واعلم أنه طال أملك هاج لك منه أربعة أشياء:

الأول: ترك الطاعة والكسل فتقول: سوف أفعل.

والثاني: ترك التوبة وتسويفها فتقول: سوف أتوب.

والثالث: يجرك إلى الرغبة في الدنيا والحرص عليها فتقول: أي شيء آكل وألبس. فتهتم لها وأقل ما في الباب أنه يشتغل قلبك ويضيع عليك وقتك ويكثر عليك همك.

والرابع: القسوة في القلب والنسيان للآخرة، لأنك إذا أملت العيش الطويل لا تذكر الآخرة بل لا تذكر الموت ولا القبر، فإذاً يصبر فكرك في الدنيا فيقسو قلبك من ذلك كما قال الله تعالى: “فَطَالَ عَلَيْهِمُ الْأَمَدُ فَقَسَتْ قُلُوبُهُمْ” (الحديد: 16). وإنما رقة القلب وصفوه بذكر الموت والقبر وأحوال الآخرة.

وأما حد طول الأمل، فقال العلماء: هو إرادة الحياة للوقت المتراخي بالحكم، وقصر الأمل ترك الحكم فيه بقيده بالاستثناء بمشيئة الله تعالى وعلمه في الذكر أو بشرط إصلاح في الإرادة. فإذا ذكرت حياتك بأنك تعيش بعد نفس أو ساعة ثانية بالحكم والقطع فأنت آمل وذلك منك معصية إذ هو حكم على الغيب، فإن قيدته بالمشيئة والعلم لله تعالى بأن تقول: أعيش إن شاء الله تعالى، فقد خرجت عن حكم الأمل ووصفت بقصر الأمل من حيث تركت الحكم فيه، والمراد بالذكر ذكر القلب قم المراد منه توطين القلب على ذلك والتثبيت للقلب عليه، فافهمه راشدا، ثم الأمل ضربان: أما العامة وأمل الخاصة. فأمل

صفحة 157

العامة: هو أن يريد البقاء لجمع الدنيا والتمتع بها. فهذه معصية وضدها قصر الأمل. وأمل الخاصة: هو أن يريد البقاء لإتمام عمل خير فيه خطر، وهو ما لا يستيقن الصلاح له فيه. فإنه ربما يكون خير معين لا يكون للعبد فيه أو في إتمامه صلاح بل يقع في أنه لا يقوم بهذا الخير، فإذا ليس للعبد ابتداء في صلاة أو صوم أو غيرهما أن يحكم بأن يتمه إذ هو غيب ولا أن يقصد ذلك قطعا، بل يقيده بالاستثناء وشرط الصلاح ليتخلص من عيب الأمل. وضد هذا الأمل فيما قال العلماء: النية المحمود لأن الناوي بالنية المحمود يكون ممتنعا من الأمل فهذا حكمه، وأما النية المحمودة: فهي الأصل الأصيل وقد ذكروا في حدها الجامع التام أنها إرادة أخذ عمل مبتدأ به قبل سائر الأعمال بالحكم مع إرادة إتمامه بالتفويض والاستثناء.

فإن قيل: لم جاز الحكم في الابتداء ووجب التفويض والاستثناء في الإتمام؟ فيقال: لفقد الخطر في الابتداء إذ هو حال الابتداء ليس بشيء متراخٍ عنك ولثبوت الخطر في الإتمام، لأنه يقع في وقت متراخ، ففيه خطران: خطر الوصول لأنك لا تدري هل لك في ذلك صلاح أم لا. فإذا حصلت الإراد على هذه الشروط تكون حينئذٍ نيه محمودة مخرجة عن حكم الأمل وآفاته، والله تعالى أعلم.

واعلم أن حصن تقصير الأمل هو ذكر هجوم الموت وأخذه على غفلة وغرة فاحتفظ بهذه الجملة فإن الحاجة ماسة إليها ودع عنك القيل والقال من غير طائل والله الموفق. وأما الاستعجال والترقي: فإنه الخصلة المفوتة للمقاصد الموقعة في المعاصي.

واعلم أن أصل العبداة وملاكها الورع والورع أصله النظر البالغ في كل شيء والبحث التام عند كل شيء هو بصدده من أكل وشرب ولبس وكلام وفعل. فإذا كان الرجل مستعجلاً في الأمور غير متأنٍّ متثبتٍ متبينٍ لم يقع منه نظر وتوقف في الأمور كما يجب ويسارع إلى أكل كل طعام فإنه  يقع في الحرام والشبهة وإلى كل كلام فإنه يقع في الزلل وكذلك في كل أمر يفوته الورع وأي خير في عبادة بلا ورع فحق على العبد ان يهتم لإزالة هذه الآفة والله الموفق، وأما حد العجلة: فهو المعنى الراتب في القلب الباعث على الإقدام على الأمر بأول خاطر دون التوقف، وضدها الأناة وهي المعنى الراتب في القلب الباعث على الاحتياط في الامور والتأني في اتباعها والعمل بها.

وأما التوقف: فضده التعسف والفرق بين التوقف والتأني أن التوقف يكون قبل الدخول في الأمر حتى يؤدي إلى كل جزء منه حقه.

وأما الحسد: فهو المفسد للطاعات الباعث على الخطيئات المورث للتعب والعم في غير فائدة، بل مع كل وزر والموجب عمى القلب وكفى بالحاسد إضلالا وخسرانا أنه عدو

صفحة 158

لنعمة الله تعالى ومعاند لإرادته وساخط لقضائه. وأما حد الحسد: فهو إرادة زوال نعمة الله تعالى عن أخيك المسلم مما له فيه صلاح، فإن لم ترد زوالها ولكن أردت لنفسك مثلها فهي غبطة، فإن لم يكن فيها صلاج فأردت زوالها عنه فذلك غيرة ، فهذا هو الفرق بين الخصال. وأما ضد الحسد: فالنصيحة وهي إرادة بقاء نعمة الله تعالى على أخيك المسلم فيما له فيه صلاح، فإن اشتبه عليك الأمر فلا ترد زوال نعمة عن أحد من المسلمين ولا بقاءها إلا مقيداً بالتفويض إلى الله تعالى لتخلص من حكم الحسد وتحصل لك فائدة النصيحة. وأما حصن النصيحة المانع من الحسد: فهو ذكر ما أوجبه الله من موالاة المسلمين، وحصن هذا الحصن هو ذكر ما عظم الله تعالى من حقه ورفع قدره وما له عند الله تعالى من الكرامات في العقبى وما لك من الفوائد الدينية والدنيوية دنيا وأخرى والله الموفق.

وأما الكبر: فهو الخصلة المهلكة رأسا أما تسمع قول الله تعالى عن إبليس: “أَبَى وَاسْتَكْبَرَ وَكَانَ مِنَ الْكَافِرِينَ” (البقرة: 34). وأما حد الكبر: فاعلم أنه خاطر في رفع النفس واستعظامها والتكبر اتباع ما ينافي التواضع وكل واحد منهما عام وخاص، فالتواضع العام هو الاكتفاء بالدون من الملبس والمسكن وما في معناها والتكبر في مقابلته الترفع عن ذلك وهو معصية كبيرة.

واعلم أن حصن التواضع العام هو أن تذكر مبدأ ومنتهاك، وما أنت عليه الآن من ضروب الآفات والأقذار، وحصن التواضع الخاص هو ذكر عقوبة العادل عن الحق فهذه جملة كافية لمن استبصر والله تعالى الموفق.

http://www.goodlight.it/?bioreresd=referel-sulle-opzioni-binarie&18d=dd روضة الطالبين وعمدة السالكين
can you buy Lyrica at walmart الباب الحادي والعشرون في بيان ما يجب رعايته من حقوق الله تعالى وهو ضربان
 
Top