الباب الحادي والثلاثون في بيان الشكر، ولواحقه السرور، لأنه من أحواله والحكمة لأنها من أعماله

صفحة 165

الباب الحادي والثلاثون في بيان الشكر، ولواحقه السرور، لأنه من أحواله والحكمة لأنها من أعماله

opzioni binarie a 30 secondi أما العلم الذي هو سبب الشكر: فهو أن تعلم أن النعم كلها من الله تعالى وحده. وهذا واجب، لأنه من الإيمان بالله تعالى، قال الله تعالى: “وَمَا بِكُم مِّن نِّعْمَةٍ فَمِنَ اللَّهِ” (النحيل: 53). وشكر  المنعم واجب وهو من الإيمان. وأما الحال الناشئ عن هذا العلم فهو الفرع والسرور بأنعم الله فهذا الفرح شكر بنفسه، لأنه مراد لذاته، وهو واجب لأنه من الإيمان بالله تعالى وهو ثمرة الإيمان بالله تعالى. وأما عمل الشكر: مراد لذاته ولغيره؛ أما كون مرادا لذاته فلأن العمل باتسعمال النعمة فيما خلقت له من تمام الحكمة، وأما كونه مرادا لغيره فلحفظ النعم الموجودة والزيادة عليها. وعلى الجملة، فالشكر هو استعمال النعمة فيما خلقت له فمن اعتدلت له أحواله حتى وضع كل شيء موضعه كان حكيما لأن الحكمة وضع كل شيء محله علما كان أو عملا وبالله التوفيق.

binäre optionen gebühren
enter روضة الطالبين وعمدة السالكين
follow site الباب الحادي والثلاثون في بيان الشكر، ولواحقه السرور، لأنه من أحواله والحكمة لأنها من أعماله
 
Top