الباب الثامن عشر في بيان معنى آفات اللسان وهي عشرون آفة

صفحة 148

الباب الثامن عشر في بيان معنى آفات اللسان وهي عشرون آفة

viagra viagra online pharmacy أولها: الكلام فيما لا يعني، ثم فضول الكلام، ثم الخوض في الباطل، ثم المراء والمجادلة، ثم الخصومة، ثم التقعر في الكلام، ثم الفحش والسب، ثم اللعن، ثم الشعر، ثم المزاح، ثم السخرية والاستهزاء، ثم إفشاء سر الغير، ثم الوعد الكاذب، ثم الكذب في

صفحة 149

http://mhs.se/intra_modul_info.php?id=19 القول واليمين، ثم الغيبة والنميمة ثم ذو اللسانين، ثم المدح، ثم الخطأ في فحوى الكلام، ثم سؤال العوام عما لا يبلغه فهمهم من صفات الله تعالى. فأما حد الكلام فيما لا يعني: فهو أن يتكلم بما لو سكت عنه لم يأثم ولم يتضرر في حال ولا مآل. وأما فضول الكلام: فهو الزيادة على قدر الحاجة فيما يغنى.

see وأما الخوض في الباطل: فهو الكلام في المعاصي كحكاية أحوال الوقاع ومجالس الخمور وتجبر الظلمة وكحكاية مذاهب أهل الاهواء. وكذا حكاية ما جرى بين الصحابة رضي الله عنهم أجمعين على وجه الانتقاص ببعضهم. وأما المراء: فهو الاعتراض على الغير بإظهار خلل في لفظه أو معناه أو قصده به. وأما المجادلة: فهو مراء بتعلق بالمذاهب وتقريرها. وأما الخصومة: فهي لجاج في الكلام بإظهار اللدد على قصد الإيذاء ومزج الخصومة بكلمات مؤذية لا يحتاج إليها في نص الحجة. وأما التعقر في الكلام: فهو تكلف الفصاحة بالتشدق. وأما الفحش: فهو التعبير عن الأمور المتستقبحة بالعبارات الصريحة. وأما اللعن: فهو ما يكون لجماد أو لحيوان أو لإنسان وكل ذلك منهي عنه لأن اللعن هو الإبعاد عن الله، ولا يجوز اللعن إلا على من يتصف بصفة تبعده عن الله تعالى، والصفات المقتضية للعن ثلاثة: الكفر والبدعة والفسق فلا يجوز إلا على من علم موته على الكفر كفرعون وأبي جهل وأبي لهب لاحتمال موته على الإسلام. وأما الشعر: فحسنه حسن وقبيحه قبيح كالكلام. وأما المزاج: فهو منهي عنه إلا عن يسير لا كذب فيه ولا أذى. وأما السخرية فهي التنبيه على العلوم والنقائض على وجه الضحك منه ومهما كان مؤذيا حرم وإلا فلا. وأما إفشاء السر: فهو حرام إن كان في إضرار وإن لم يكون فيه إضرار فهو لوم. وأما الوعد الكاذب: فهو من علامات النفاق أيضا. وأما الكذب في القول واليمين: فهو من قبائح الذنوب. وأما ما رخص فيه من الكذب فاعلم أن الكلام وسيلة إلى المقاصد فكل مقصود محمود يمكن التوسل إليه بالصدق والكذب جميعا، فالكذب فيه حرام وإن أمكن التوسل إليه بالكذب دون الصدق فالكذب فيه مباح، وإن كان تحصيل ذلك المقصود واجبا فهذا ضابطه، وأما حكم الغيبة: فاعلم أنها محرمة بالكتاب والسنة وإجماع الأمة إلا ما يستثنى منها. وأما حدها: فهو أن تذكر أخاك المسلم في حال غيبته بما فيه مما يكرهه لو بلغه وسواء ذكره بنقص في دينه أو دنياه أو قوله أو فعله أو خَلقه أو خُلقه أو ملبسه أو مكسبه أو نسبه أو داره أو دابته، وسواء في ذلك القول والفعل والغمز والرمز والإشارة والإيماء والتعريض والكناية، فكل ذلك حرام.

صفحة 150

http://unikeld.nu/?ioweo=fare-trading-senza-deposito-iniziale&2a5=8b وأما الأسباب الباعثة على الغيبة، فمنها: ما يختص بالعامةن ومنها: ما يختص بأهل الدين والخاصة من العلماء. فأما ما يختص بالعامة فهو الغضب والحقد والحسد وموافقة الرفقاء في الهزل واللعب والاستهانة والاستحقار والتصنع والمباهاة والترفع على الغير وإرادة التبرؤ من غيب نسب إليه ينسبه إلى من فعله والمبادرة بتقبيح حال من يخشى أن يستقبح حاله عن كبير أو محتشم.

http://hillviewfreelibrary.org/?frencyz=rencontre-homme-top-annonce&0df=32 وأما ما يختص بأهل الدين والخاصة من العلماء: فهو الغضب لله تعالى على فاعل المنكر والتعجب من فعله والشفقة عليه والرحمة. فهذه من أغمض الأسباب وأخفاها، لأن الشيطان يخيل للجهلة من العلماء أن الغضب والتخيل إذا كانت لله تعالى كانت عذرا مرخصا في ذكر الاسم بالغيبة حاجات مخصوصة لا مندرجة عنها في ذكر الاسم بالغيبة. وهي التظلم إلى الحكام والاستفناء والاستعانة على إزالة المنكر والتحذير والنصيحة والتعريف باللقب. فهذه ثلاثة أمور هي المستثناة في الشرع من الغيبة للضرورة.

lowcost viagra وأما معالجة مرضها: فهو أن تعلم أنك متعرض لسخط الله تعالى بغيبة أخيك المسلم ومحبط لحسناتك بنقلها إلى صحائف من استغبته.

broker per azioni binarie وأما أركان التوبة منها: فهي العلم والندم والإقلاع والعزم واستحلال من استغبته بذكر ما اغتبته به إلا أن يتعذر عليك فتدعو له.

conocer gente mas de 40 وأما حكم النميمة: فاعلم أنها محرمه بالكتاب والسنة وإجماع الامة، وأما حدها: فهو نقل كلا بعض الناس إلى بعض على قصد الإفساد، وسواء كرهه المنقول عنه أو المنقول إليه أو غيرهما. وأما سببها: فهو إما إرادة السواء بالمنقول عنه أو التحبب إلى المنقول إليه والخوض في الباطل. وأما معالجة مرضها: فهو أن تكف لسانك عنها حذرا من ضررها.

source وأما أركان التوبة منها: فهي العلم والندم والإقلاع والعزم. وأما ماذا يجب على من نقلت إليه نميمة فهو ستة أمور وهي: أن لا يصدقه وأن ينهاه، وأن يبغضه في الله تعالى، لأنه بغيض عند الله تعالى، ويجب بغض من يبغضه الله تعالى، وأن لا ينم عليه، وان لا يتجسس عن المنقول عنه، وأن لا يسيء الظن.

واعلم أن سوء الظن بالمسلم حرام كسوء القول. وحدّه أن تحكم على أخيك المسلم بالسوء بما لا تعلمه، وأما ذو اللسانين: فهو الذي ينقل كلام المتعادين بعضهم إلى بعض على جهة الإفساد، فإن لم ينقل كلاما ولكن حسن لكل واحد منهما ما هو عليه من العداوة أو وعد كلاهما بأن ينصره أو أثنى عليهما في معاداتهما أو أثنى على أحدهما، وكان إذا خرج من عنده يذمه فهو ذو لسانين في ذلك كله، بل ينبغي له أن يسكت ويثني على المحق

صفحة 151

منهما في حضوره وغيبته وعند عدوه. وأما المدح: فهو منهي عنه في بعض المواضع، وفيه ست آفات أربع في المادح واثنان في الممدوح. فأما التي في المادح:

فالأولى: أنه قد يفرط في المدح حتى ينتهي إلى الكذب.

وثانيها: أنه قد يدخله الرياء فإنه بالمدح مظهر للحب وقد لا يكون كذلك، أو أنه قد لا يكون معتقدا لجميع ما يقوله فيصير به مرائيا منافقا.

وثالثها: أنه قد يقول ما لا يتحققه فيكون كاذبا مزكيا من لم يزكه الله تعالى وهذا هلاك.

ورابعها: أنه قد يفرح  الممدوح وهو ظالم أو فاسق وذلك غير جائز لأن الله تعالى يغضب إذا مدح الفاسق، وأما الممدوح فيضره بالمدح من وجهين:

أحدهما: أنه يحدث فيه كبرا وعجبا وهما مهلكان.

والثاني: أنه إذا أثنى عليه بالخير فرح به وفتر ورضي عن نفسه وفل تشمره لأمر آخرته. ولهذا قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: “قطعت عنق صاحبك” فإن سلم المدح عن هذه الآفات لم يكن به بأس، بل ربما كان مندوبا إليه. ولذلك أثنى رسول الله صلى الله عليه وسلم على الصحابة رضي الله عنهم أجمعين حتى قال: “لو وزن إيمان أبي بكر بإيمان العالمين لرجح”. وقال: “لو لم أُبعث لبُعثتَ يا عمر”. وأي ثناء يزيد على هذا ولكنه صدق وبصيرة وكانا أجل رتبة من أن يورثهما ذلك كبراً وإعجابا، بل مدح الإنسان قبيح لما فيه من الكبر والتفاخر إلا أن يكون مما لم بورثه ذلك كبرا وإعجابا. كما قال صلى الله عليه وسلم: “أنا سيّد ولد آدم ولا فخر”. أي لست أقوله تفاخرا كما يقول الناس بالثناء على أنفسهم وذلم أن افتخاره صلى الله عليه وسلم إنما كان بالله تعالى وبقربه لا يكونه مقدما على غير من ولد آدم عليه الصلاة والسلام، وأما الغفلة عن دقائق الخطأ  في فحوى الكلام: فهو مثل أن يكون: مُطرنا بنوء كذا وكذا، أو يقول للعنب كرما أو نحو ذلك مما نهي عنه من الألفاظ. وأما سؤال العوام عما لا يبلغه فهمهم من صفات الله تعالى فهو مثل أن يسأل عن بعض صفات الله تعالى أو عن كلامه أو عن الحروف هل هي حادثة أو قديمة فكل ذلك مذموم سؤالهم عنه لعدم فهمهم عنه لئلا يلتبس عليهم الحق بالباطل والله تعالى أعلم.

source روضة الطالبين وعمدة السالكين
here الباب الثامن عشر في بيان معنى آفات اللسان وهي عشرون آفة
 
Top