وصية الشيخ عز الدين بن عبد السلام إلى ربه الملك العلام

صفحة 45

وصية الشيخ عز الدين بن عبد السلام

إلى ربه الملك العَلّام

صفحة 46

هذه وصية الشيخ عز الدين بن عبد السلام

إلى ربه الملك العلام

عندَ حضورِ وفاته، وآخر حياته، تغمَّده الله تعالى بالرحمة والرضوان وأسكنه فسيحَ الجنان، آمين.

قال: اللهم إنك أمرتَنا بالوَصية عند حُلول المَنِيَّةِ، وقد تَهجَّمتُ عليك، وجعلتُ وصيتي إليك.

فأول ما تبدأ به من أمري، إذا نزلتُ قبري، وخلوتُ بوِزري، وأسلمني أهلي في غُربتي، أن تُؤْنِسَ وَحْشتي، وتُوسع حفرتي، وتُلهمني جوابَ مسألتي، ثم تكتبَ على قَصَّةِ قصتي، في لوح صحيفتي، بقلم عفوك: {الْيَوْمَ ۖ يَغْفِرُ اللَّهُ لَكُمْ ۖ وَهُوَ أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ} [يوسف: 92].

فإذا جَمعتَ رُفاتي، وحَشرتني ليوم ميقاتي، ونَشرتَ صحيفةَ حسناتي وسيئاتي، فانظر إلى عملي، فما وجدتَه من خير فاصرفه في زُمرة أوليائك، وما وجدتَه من قبيح فَمِلْ به إلى ساحل عُتَقائِك، ثم غَرِّقْهُ في بحار عفوك.

ثم أوقِفْ عبدَك بين يديك، فإذا لم يَبْقَ له إلا الافتقارُ إليك، فَقِسْ بين عفوك وذنبه، وحِلمِك وجهله، وعِزك وذُله، وغِناك وفقره، ثم افعل به ما أنت أهلُه.

صفحة 47

هذه وصيتي إليك، تعطُّفاً بفضلِك عليك، وأنا أشهدُ أن لا إله إلا الله، وأن محمداً رسول الله صلى الله عليه وسلم.

تَمَّتِ الوصيةُ العظيمةُ المباركةُ.

من كتابة العبد الحقير، المعترف بالعجز والتقصير، الفقير علم الدين ابن الشيخ المرحوم شمس الدين ابن الشيخ المرحوم حسن الكوي الأزهري غفر الله تعالى له ولوالديه والمسلمين، والحمد لله رب العالمين.

وصية الشيخ عز الدين بن عبد السلام إلى ربه الملك العلام
 
Top