متن جوهرة التوحيد

صفحة 1

متن الجوهرة في علم التوحيد

للإمام برهان الدين إبراهيم اللقاني المالكي (ت 1041هـ)

بسم الله الرحمن الرحيم

1- الحَمْدُ لله عَلَى صِلَاتِهِ … ثُمَّ سَلَامُ اللهِ مَعْ صَلَاتِهِ

2- عَلَى نَبِيٍّ جَاءَ بِالتَوْحِيدِ … وَقَدْ خَلَا الدِّيْنُ عَنِ التَوْحِيْدِ

3- فَأْرْشَدَ الخَلْقَ لِدِيْنِ الحَقِّ … بِسَيْفِهِ وَهَدْيِهِ لِلْحَقِّ

4- مُحَمَّدِ العَاقِبْ لرُسْلِ رَبِّهِ … وَآلِهِ وَصَحْبِهِ وَحِزْبِهِ

5- وبعدُ فالعلمُ بأصلِ الدينِ … مُحَتَّمٌ يَحتاجُ للتَّبيينِ

6- لكنْ مِن التَّطْوِيلِ كَلَّتِ الهِمَمْ … فَصَارَ فِيْهِ الاْختِصَارُ مُلَتَزَمْ

7- وَهذِهِ أُرْجُوزَةٌ لَقَّبْتُهَا … جَوْهَرَةَ التَّوْحِيْدِ قَدْ هذَّبتهُا

8- واللهَ أرْجُو في القَبُول نَافِعا … بها مُرِيْداً للثَّوَابِ طَامِعَا

9- فَكُلُّ مَنْ كُلِّفَ شَرْعاً وَجَبَا … عَلَيْه أَنْ يَعْرِفَ مَا قَدْ وَجبَا

10- للهِ والجائِزَ والمُمتنِعَا … وَمِثْلَ ذا لِرُسْلِهِ فاستمِعا

11- إذْ كُلُّ مَنْ قَلَّدَ بالتَّوْحِيْدِ … إيمَانُهُ لمْ يَخْلُ مِنْ تَرْدِيْدِ

12- فَفِيْهِ بَعْضُ القَوْم يَحْكي الخُلْفا … وبَعْضُهُمْ حَقَّقَ فِيْهِ الكَشْفَا

13- فَقَالَ إنْ يَجْزِمْ بقَوْلِ الغَيرِ … كَفَى وَإلاَّ لَمْ يَزَلْ في الضيَّرِ

14- واجْزِمْ بَأَنَّ أَولاً مِما يَجِبْ … مَعْرِفَةٌ وفيْهِ خُلْفٌ مُنْتَصِبْ

15- فَانْظُرْ إلى نَفْسِكَ ثُمَّ انْتَقِلِ … لِلعَالَمِ العُلْوِيِّ ثمَّ السُّفْلِي

16- تَجِدْ بِهِ صُنْعَاً بدِيْعَ الحِكَمِ … لَكِنْ بهِ قَامَ دَلِيْلُ العَدَمِ

17- وكُلُّ ما جَازَ عَلَيْهِ العَدَمُ … عَلَيهِ قَطْعَاً يَسْتَحِيْلُ القِدَمُ

18- وفُسِّرَ الإيمانُ بالتصدَّيقِ … والنُطقُ فيهِ الخُلْفُ بالتحقيقِ

19- فَقِيْلَ شَرطٌ كالعَمَلْ وَقِيْلَ بَلْ … شَطْرٌ والاسلامُ اشْرَحَنَّ بِالعَمَلْ

20- مِثَالُ هذا الحَجُّ والصَّلاةُ … كذا الصيامُ فَادْرِ والزكاةُ

21- وَرُجِّحَتْ زِيَادَةُ الإيمانِ … بما تزيدُ طاعةُ الإنسانِ

22- ونَقْصُهُ بنقصِها وَقِيْلَ لا … وَقِيْلَ لا خُلْفَ كَذَا قَدْ نُقِلا

23- فَوَاجِبٌ لهُ الوجودُ والقِدَمْ … كَذَا بَقَاءٌ لا يُشَابُ بالعَدَمْ

24- وَأَنَّهُ لِمَا يَنالُ العَدَمُ … مُخَالِفٌ بُرْهَانُ هَذا القِدَمُ

25- قيامُهُ بالنفسِ وَحدانيةْ … مُنزَّهاً أَوصَافُهُ سَنِيَّةْ

26- عَنْ ضِدٍّ او شِبْهٍ شَرِيْكٍ مُطْلَقاً … وَوَالِدٍ كَذَا الوَلَدْ والأصْدِقَا

27- وَقُدْرَةٌ إرَادَةٌ وَغَايَرَتْ … أَمْرَاً وَعِلْماً والرِّضَا كما ثَبَتْ

28- وَعِلْمُهُ ولا يُقالُ مُكْتَسَبْ … فاتْبَعْ سَبِيْلَ الحقِّ واطْرَحِ الرِّيَبْ

29- حياتُهُ كَذا الْكلامُ الْسَمْعُ … ثمَّ البَصَرْ، بِذي أَتانا السَمْعُ

30- فَهَلْ له إدراكٌ اوْ لا خُلْفُ … وعندَ قَوْمٍ صَحَّ فيه الوَقْفُ

31- حَيٌ عَليمٌ قادرٌ مُريدُ … سَمِعْ بَصيرٌ ما يَشَا يُريدُ

32- مُتَكَلِّمٌ ثُمَّ صِفَاتُ الذَّاتِ … لَيْسَتْ بغَيْرِ أو بِعَيْنِ الذَّاتِ

33- فقُدرةٌ بِمُمْكِنٍ تعلَّقَتْ … بِلا تَنَاهِيْ ما بِهِ تعلَّقَتْ

34- وَوَحْدَةً أَوْجِبْ لَهَا وَمِثْلُ ذِيْ … إرَادَةٌ وَالعِلْمُ لَكِنْ عَمَّ ذِيْ

35- وَعَمَّ أَيْضاً وَاجِباً والمُمْتَنِعْ … ومِثْلُ ذَا كلامُهُ فَلْنَتَّبِعْ

36- وكلُّ موجودٍ أَنِطْ للسَّمْعِ بِهْ … كَذَا البَصَرْ إِدْرَاكُهُ إِنْ قيلَ بِهْ

37- وَغَيْرُ عِلْمٍ هذِهِ كَمَا ثَبَتْ … ثُمَّ الحياةُ ما بِشَيْ تَعَلَّقَتْ

38- وَعِنْدَنَا أَسماؤهُ العَظِيْمَهْ … كَذَا صِفَاتُ ذاتِهِ قَدِيْمهْ

39- وَاخْتِيْرَ أَنَّ اسْمَاهُ تَوْقِيفيَّةْ … كَذَا الصِّفَاتُ فَاحْفَظِ السَّمْعِيَّةْ

40- وكُلُّ نَصٍّ أَوْهَمَ التَّشْبِيْهَا … أَوِّلْهُ أَو فَوِّضْ وَرُمْ تَنْزِيها

41- وَنَزِّهِ القُرآنَ أَيْ كلامَهْ … عَنِ الحُدوْثِ واحْذَرِ انتِقامَهْ

42- فَكُلُّ نَصٍّ للحدوثِ دَلَّا … احْمِلْ على اللَّفْظِ الَّذي قد دَلَّا

43- وَيستحِيلُ ضِدُّ ذي الصِّفاتِ … في حَقِّهِ كالكَوْنِ في الجِهَاتِ

44- وجائزٌ في حقه ما أمكنا … إيجاداً اعْداماً كرزقه الغنى

45- فَخَالِقٌ لِعَبْدِهِ وَمَا عَمِلْ … مُوَفِّقٌ لِمَنْ أَرَادَ أنْ يَصِلْ

46- وَخَاذِلٌ لِمَنْ أرَادَ بُعْدَهُ … وَمُنْجِزٌ لِمَنْ أَرادَ وَعْدَهُ

47- فَوْزُ السَّعِيْدِ عِنْدَهُ فِيْ الأزَلِ … كَذَا الشَّقِيُّ ثُمَّ لَمْ يَنْتَقِلِ

48- وَعِنْدَنَا لِلْعَبْدِ كَسْبٌ كُلِّفَا … بِهِ وَلَكِنْ لَمْ يُؤَثِّرْ فَاعْرِفَا

49- فَلَيْسَ مَجْبوراً ولا اخْتِيَارا … وَلَيْسَ كُلاً يَفْعَلُ اخْتِيَارَا

50- فإنْ يُثِبْنَا فَبِمَحْضِ الفَضْلِ … وَإِنْ يُعَذِّبْ فَبِمَحْضِ العَدْلِ

51- وَقَولُهُمْ إنَّ الصَّلاحَ واجِبُ … عليه زُورٌ مَا عَلَيْهِ واجِبُ

52- أَلَمْ يَرَوْا إِيْلاَمَهُ الأطْفالا … وَشِبْهَهَا فَحاذِرِ المِحَالَا

53- وجَائزٌ عَليْه خَلْقُ الشَّرِّ … والخيْرِ كالإسلامِ وجَهْلِ الكُفْرِ

54- وَوَاجِبٌ إيمانُنَا بالقَدَرِ … وَبالقَضَا كَمَا أَتَى في الخَبَرِ

55- وَمِنْهُ أَنْ يُنْظَرَ بِالأَبْصَارِ … لَكِنْ بِلَا كَيْفٍ ولا انْحِصَارِ

56- لِلْمُؤْمنينَ إذْ بِجائِزْ عُلِّقَتْ … هذا ولِلْمُخْتَارِ دُنْيَا ثَبَتَتْ

57- وَمِنْهُ إرْسَالُ جَمِيْعِ الرُّسْلِ … فَلَا وُجُوْبَ بَلْ بِمَحْضِ الفَضْلَ

58- لَكِنْ بذا إِيْمَانُنَا قَدْ وَجَبَا … فَدَعْ هَوىَ قَوْمٍ بِهِمْ قدْ لَعِبِا

59- وَواجِبٌ في حَقِّهِمْ الامَانَةْ … وَصِدْقُهُمْ وَضِفْ لَهَا الفَطَانَةْ

60- وَمِثْلُ ذا تَبْلِيْغُهُمْ لِمَا أَتَوْا … وَيَسْتَحِيْلُ ضِدُّهَا كَمَا رَوَوْا

61- وَجَائِزٌ في حَقِّهِمْ كالأكلِ … وَكَالجِمَاعِ للِنِّسَا في الحِلِّ

62- وجَامِعٌ مَعْنَى الَّذِي تَقَرَّرَا … شَهادتا الإسْلامِ فاطْرَحِ المِرَا

63- وَلَمْ تَكُنْ نُبُوَّةٌ مُكْتَسَبَةْ … وَلَوْ رُقِيْ في الخَيْرِ أَعْلَى عَقَبَةْ

64- بَلْ ذَاكَ فَضْلُ اللهِ يؤتيهِ لِمَنْ … يَشَاءُ جَلَّ اللهُ وَاهِبُ المِنَنْ

65- وَأَفْضَلُ الخَلْقِ عَلَى الإطْلاقِ … نَبِيُّنَا فَمِلْ عَنِ الشِّقَاقِ

66- والأَنْبِيَا يَلُوْنَهُ في الفَضْلِ … وَبَعْدَهُمْ ملائِكَةْ ذِي الفَضْلِ

67- هذا وَقَوْمٌ فَصَّلُوا إذ فَضَّلُوا … وَبَعْضُ كُلٍّ بَعْضَهُ قَدْ يَفْضُلُ

68- بالمُعْجِزَاتِ أُيِّدُوا تَكَرُّمَا … وَعِصْمَةَ الْبَارِيِ لكُلٍّ حَتَّمَا

69- وخُصَّ خيرُ الخلق أنْ قد تمما بِهِ الجميعَ ربُّنا وعمَّما

70- بِعْثَتَهُ فشرعُهُ لا يُنسخُ … بغيرِه حتى الزمانُ يُنْسَخُ

71- وَنَسْخُهُ لِشَرْعِ غَيْرِهِ وَقَعْ … حَتْماً أَذَلَّ اللهُ مَنْ لَهُ مَنَعْ

72- وَنَسْخَ بَعْضِ شَرْعِهِ بالبعضِ … أَجِزْ وما في ذا له مِنْ غَضِّ

73- ومعجزاتُه كثيرةٌ غُرَرْ … منها كلامُ اللهِ معجزُ البَشَرْ

74- واجزِمْ بمعراجِ النبيْ كما رَوَوْا … وَبَرِّئَنْ لعائشةْ مما رَمَوْا

75- وَصَحْبُهُ خَيْرُ القُرونِ فاستمعْ … فَتَابِعِيْ فتابعٌ لِمَنْ تَبِعْ

76- وَخَيْرُهُمْ مَنْ وُلِّيَ الخِلافَةْ … وَأَمْرُهُمْ في الفَضْلِ كَالخِلَافَةْ

77- يَلِيْهُمُ قَوْمٌ كِرَامٌ بَرَرَةْ … عِدَّتُهُمْ سِتٌ تَمَامُ العَشَرَةْ

78- فأهلُ بَدْرٍ العظيمِ الشَّانِ … فأهلُ أُحُدٍ بَيْعَةِ الرِّضْوانِ

79- والسَّابقون فَضْلُهُمْ نَصّاً عُرِفْ … هذا وفي تعيينِهم قَدِ اخْتُلِفْ

80- وَأَوِّلِ التَّشَاجُرَ الذي وَرَدْ … إِنْ خُضْتَ فيه واجْتَنِبْ دَاءَ الحَسَدْ

81- وَمَالِكٌ وَسَائِرُ الأَئِمَّةْ … كذا أبو القَاسِمْ هُدَاةُ الأُمَّةْ

82- فَوَاجِبٌ تَقْلِيْدُ حَبْرٍ مِنهُمُ … كَذَا حَكَى القَوْمُ بِلَفْظٍ يُفْهَمُ

83- وَأَثْبِتَنْ للأَوْلِيَا الكَرَامَة … وَمَنْ نَفَاهَا فَانْبِذَنْ كَلَامَهْ

84- وَعِنْدَنَا أَنَّ الدُّعَاءَ يَنْفَعُ … كما مِنَ القُرْآنِ وَعْدَاً يُسْمَعُ

85- بِكُلِّ عَبْدٍ حافِظونَ وُكِّلُوا … وكاتِبونَ خِيْرَةٌ لَنْ يُهْمِلُوا

86- مِنْ أَمْرِهِ شَيْئَاً فَعَلْ ولو ذَهِلْ … حتى الأَنِيْنَ في المَرَضْ كما نُقِلْ

87- فَحَاسِبِ النَّفْسَ وَقَلِّلْ الامَلا … فَرُبَّ مَنْ جَدَّ لِأَمْرٍ وَصَلا

88- وَوَاجِبٌ إيمانُنَا بالموتِ … ويَقْبِضُ الرُّوْحَ رَسُوْلُ المَوْتِ

89- وَمَيِّتٌ بِعُمْرِهِ مَنْ يُقْتَلُ … وغيرُ هذا باطلٌ لا يُقْبَلُ

90- وفي فَنَا النَّفْسِ لَدَى النَّفْخِ اخْتُلِفْ … واستظْهَرَ السُّبْكِيْ بَقَاهَا اللَّذْ عُرِفْ

91- عَجْبُ الذَّنَبْ كَالرُّوْحِ لَكِنْ صَحَّحَا … المُزَنِيُّ لِلْبِلَى وَوَضَّحَا

92- وَكُلُّ شَيْءٍ هَالِكٌ قَدْ خَصَّصُوا … عُمُوْمَهُ فاطلبْ لِمَا قَدْ لَخَّصُّوا

93- ولا نَخُضْ في الرُّوْحِ إذْ ما وَرَدَا … نَصٌّ عَنِ الشَّارِعِ لَكِنْ وُجِدَا

94- لمالكٍ هِيْ صُورَةٌ كالجسدِ … فَحَسْبُكَ النَّصُّ بهذا السَّنَدِ

95- وَالعَقْلُ كَالرُّوْحِ وَلَكِنْ قَرَّرُوا … فيهِ خِلافاً فَانْظُرَنْ ما فَسَّرُوا

96- سُؤَالُنَا ثُمَّ عَذَابُ القَبْرِ … نَعِيْمُهُ وَاجِبْ كَبَعْثِ الحَشْرِ

97- وَقُلْ يُعَادُ الجِسْمُ بالتَّحقيقِ … عَنْ عَدَمٍ وَقِيْلَ عَنْ تَفريقِ

98- مَحْضَيْنِ لَكِنْ ذا الخِلافُ خُصَّا … بالأنبيا وَمَنْ عليهم نُصَّا

99- وفي إعادَةِ العَرَضْ قَوْلَانِ … وَرُجِّحَتْ إعادةُ الأعيانِ

100- وفي الزَّمَنْ قولانِ والحِسَابُ … حَقٌّ وما في حَقٍّ ارْتِيَابُ

101- فَالسَّيِّئَاتُ عِنْدَهُ بِالمِثْلِ … والحسناتُ ضُوْعِفَتْ بالفَضْلِ

102- وَبِاجْتِنَابٍ لِلْكبَائِرْ تُغْفَرُ … صَغَائِرٌ وَجَا الوُضُو يُكَفِّرُ

103- واليومُ الاخِرْ ثُمَّ هَوْلُ المَوْقِفِ … حَقٌّ فَخَفِّفْ يا رحيمُ وَاسْعِفِ

104- وواجبٌ أَخْذُ العِبَادِ الصُّحُفَا … كما مِنَ القُرْآنِ نَصّاً عُرِفَا

105- وَمِثْلُ هَذَا الوَزْنُ والميزانُ … فَتُوْزَنُ الكُتْبُ أَوِ الأَعْيَانُ

106- كذا الصِّراطُ فالعِبَادُ مُخْتلِفْ … مُرُوْرُهُمْ فَسَالِمٌ وَمُنْتَلِفْ

107- وَالعَرْشُ وَالكُرْسِيُّ ثُمَّ القَلَمُ … والكاتبونَ اللوحُ كُلٌّ حِكَمُ

108- لا لاحتياجٍ وبها الإيمانُ … يَجِبْ عَلَيْكَ أَيُّهَا الإِنْسَانُ

109- وَالنَّارُ حَقٌّ أُوْجِدَتْ كالجنَّةْ … فلا تَمِلْ لِجَاحِدٍ ذِيْ جِنَّةْ

110- دَارَا خُلُوْدٍ للسَّعيدِ والشَّقِيْ … مُعَذَّبٌ مُنَعَّمٌ مَهْمَا بَقِيْ

111- إيمانُنَا بحوضِ خَيرِ الرُّسْلِ … حَتْمٌ كَمَا قَدْ جَاءَنَا في النَّقْلِ

112- يَنَالُ شُرْباً منهُ أقوامٌ وَفَوا … بِعَهْدِهِمْ وَقُلْ يُذَادُ مَنْ طَغَوْا

113- وَوَاجِبٌ شَفَاعَةُ المُشَفَّعِ … محمدٍ مُقَدَّماً لا تَمْنَعِ

114- وَغَيْرُهُ مِنٍ مُرْتَضَى الأَخْيَارِ … يَشْفَعْ كما قَدْ جَاءَ في الأخْبارِ

115- إِذْ جَائِزٌ غُفْرَانُ غَيْرِ الكُفْرِ … فلا نُكَفِّرْ مؤمناً بِالوِزْرِ

116- وَمَنْ يَمُتْ ولم يَتُبْ مِنْ ذَنْبِهِ … فَأَمْرُهُ مُفَوَّضٌ لِرَبِّهِ

117- وَوَاجِبٌ تَعْذِيْبُ بَعْضٍ ارْتَكَبْ … كبيرةً ثُمَّ الخلودُ مُجْتَنَبْ

118- وَصِفْ شَهِيْدَ الحَرْبِ بالحياةِ … وَرِزْقُهُ مِنْ مُشْتَهى الجنَّاتِ

119- وَالرِّزْقُ عِنْدَ القَوْمِ ما بِهِ انْتُفِعْ … وقيلَ لا بلْ ما مُلِكْ وما اتُّبِعْ

120- فَيَرْزُقُ اللهُ الحلالَ فَاعْلَمَا … وَيَرْزُقُ المَكْرُوْهَ وَالمُحَرَّمَا

121- في الاكتِسَابِ وَالتَّوَكُّلِ اخْتُلِفْ … وَالرَّاجِحُ التفصيلُ حَسْبَمَا عُرِفْ

122- وعندَنا الشيءُ هُوَ الموجودُ … وثابتٌ في الخارجِ الموجودُ

123- وجودُ شَيْءٍ عَيْنُهُ وَالجَوْهَرُ … الفَرْدُ حَادِثْ عندَنا لا يُنْكَرُ

124- ثُمَّ الذُّنُوْبُ عِنْدَنَا قِسْمَانِ … صغيرةٌ كبيرةٌ فالثاني

125- منه المَتَابُ واجبٌ في الحالِ … ولا انْتِقَاضَ إِنْ يَعُدْ للحالِ

126- لَكِنْ يُجَدِّدْ توبةً لما اقترفْ … وفي القَبُولِ رَأْيُهُمْ قَدِ اخْتَلَفْ

127- وَحِفْظُ دِيْنٍ ثمَّ نَفْسٍ مَالْ نَسَبْ … وَمِثْلُهَا عَقْلٌ وَعِرْضٌ قَدْ وَجَبْ

128- وَمَنْ لمعلومٍ ضَرورةً جَحَدْ … مِنْ ديننا يُقْتَلُ كُفْراً ليسَ حَدْ

129- ومثلُ هذا مَنْ نَفَى لِمُجْمَعِ … أو استباحَ كالزنا فلتَسْمَعِ

130- وواجبٌ نَصْبُ إمامٍ عدلِ … بالشرعِ فاعلمْ لا بحكمِ العقلِ

131- فليسَ رُكْناً يُعْتَقَدْ في الدينِ … ولا تزغْ عَنْ أمرِهِ المُبِيْنِ

132- إِلَّا بِكُفْرٍ فَانْبِذَنَّ عَهْدَهُ … فاللهُ يَكْفينا أَذَاهُ وَحْدَهُ

133- بغيرِ هذا لا يُبَاحُ صَرْفُهُ … وَلَيْسَ يُعْزَلْ إنْ يَزُوْلَ وَصْفُهُ

134- وَأْمُرْ بِعُرْفٍ واجتنبْ نميمةْ … وَغِيْبةً وَخَصْلةً ذَمِيْمَةْ

135- كَالعُجْبِ وَالكِبْرِ وداءِ الحَسَدِ … وَكَالمِرَاءِ والجدلْ فاعتمدِ

136- وكُنْ كَمَا كَانَ خِيَارُ الخَلْقِ … حَلِيْفَ حِلْمٍ تابعاً لِلْحَقِّ

137- فَكُلُّ خَيْرٍ في اتِّبَاعِ مَنْ سَلَفْ … وَكُلُّ شَرٍّ فِيْ ابْتِدَاعِ مَنْ خَلَفْ

138- وَكُلُّ هَدْيٍ للنبيِّ قَدْ رَجَحْ … فما أُبيحَ افْعَلْ وَدَعْ ما لم يُبَحْ

139- فَتَابِعِ الصَّالِحَ مِمَّنْ سَلَفَا … وَجَانِبِ البدعةَ مِمَّنْ خَلَفَا

140- هذا وأرجو اللهَ في الإخلاصِ … مِنَ الرِّيَاءِ ثم في الخَلَاصِ

141- مِنَ الرَّجِيْمِ ثم نفسي والهوى … فَمَنْ يَمِلْ لهؤلاء قدْ غوى

142- هذا وأرجو اللهَ أَنْ يَمْنَحَنَا … عِنْدَ السُّؤَالِ مُطْلَقاً حُجَّتَنَا

143- ثم الصلاةُ والسلامُ الدائمُ … على نَبِيٍّ دَأْبُهُ المَرَاحِمُ

144- محمدٍ وَصَحْبِهِ وَعِتْرَتِهْ … وَتَابِعٍ لِنَهْجِهِ مِنْ أُمَّتِهْ

تمت الجوهرة المباركة

جوهرة التوحيد
  • متن جوهرة التوحيد
متن جوهرة التوحيد
 
Top