الواجب في حق الرسل عليهم السلام

صفحة 103

الواجب في حق الرسل عليهم السلام

[1]

الصدق[2] في دعواهم للرسالة وفيما يبلغونه عن الله تعالى، وحقيقة الصدق مطابقة الخبر لما في نفس الأمر وافق الاعتقاد أو لا.

الأمانة: وهي حفظ جوارحهم الظاهرة والباطنة من الوقوع في محرم أو مكروه[3].

تبليغ ما أمروا بتبليغه للخلق[4].

الفطانة والذكاء.

  1. [1] المراد بالوجوب هنا عدم الانفكاك ولو بالدليل الشرعي، لأن وجوب الأمانة والتبليغ بدليل شرعي وأما وجوب الصدق فبدليل عقلي على أن دلالة المعجزة عقلية، أو وضعي بناء على أن دلالتها وضعية لأنها منزَّلة منزِلَة قوله تعالى صدق عبدي فيما يقول، ودلالته وضعية وهذا ظاهر كلام السنوسي، والصحيح أنه عادي بناء على أن دلالتها عادية، أي مستندة للعادة الجارية بأن تلك معجزة علامة على الصدق.(ج)بتصرف يسير.
  2. [2] اعلم أن الصدق ثلاثة أقسام:الصدق في دعوى الرسالة والصدق في الأحكام التي يبلغونها عن الله تعالى، والصدق في الكلام المتعلق بأمور الدنيا كقام زيد وقعد عمرو وأكلت كذا أو شربت كذا ونحو ذلك، والمراد هنا القسمان الأولان، لأن البرهان المذكور فيما يأتي إنما يدل عليهما، وأما القسم الثالث فهو داخل في الأمانة. فإن قيل كل من القسمين الأولين داخل أيضا في الأمانة بل التبليغ أيضا داخل فيها فلا وجه في لإفراد ذلك عنها، أجيب بأنه قد تقدم أن خطر الجهل في هذا الفن عظيم فلا يكتفى فيه بالإجمال(ج) بتصرف يسير.
  3. [3] وعرفها بعضهم بعدم خيانتهم بفعل محرم أو مكروه، وقال بعضهم هي ملكة راسخة في النفس تمنع صاحبها من ارتكاب المنهيات وعلى كل فهي ترجع إلى العصمة التي عبر بها بعضهم.(ج)بتصرف يسير.
  4. [4] الأقسام ثلاثة، الأول ما أمروا بتبليغه، والثاني ما أمروا بكتمانه، والثالث ما خيروا فيه.فالأول هو الواجب عليهم أن يبلغوه ويجب علينا الاعتقاد بأنهم قد بلغوه، والثاني يجب عليهم كتمانه، ويجب علينا الاعتقاد بأنهم قد كتموه والثالث خيروا فيه فيخبرون به من شاؤوا.(س)
الواجب في حق الرسل عليهم السلام
 
Top