سلف رسول الله صلى الله عليه وسلم وآله

صفحة 15

سلف رسول الله

صلى الله عليه وسلم وآله

45- حمزة عمه وعبـــــــاس كذا … عمته صفيــــــــة ذات احتذا

المقصود بسلفه صلى الله عليه وسلم وآله أصوله الكريمة من أجداد وجدات وأعمام وعمات.

وأعمامه صلى الله عليه وسلم عشرة على أصح الروايات وهم:

حمزة، العباس، أبو طالب، أبو لهب، الحارث، الزبير، جحل ويسمى الغيداق أيضاً، عبد الكعبة ويسمى المقوم أيضاً، قثم، ضرار، واقتصر الناظم على المذكورين فى نظمه.

وعماته ست: صفية، أروى، عاتكة، أم حكيم وتسمى البيضاء أيضاً، برة، أميمة.

واقتصر الناظم على ذكر السيدة صفية، و(ذات احتذا) أي ذات اقتداء برسول الله صلى الله عليه وسلم وآله.

وافتخر رسول الله صلى الله عليه وسلم وآله بعماته وجداته فقال: أنا ابن العواتك والفواطم.

وباستثناء أبي لهب الذي خلده الله سبحانه فى النار، واسمه عبد العزى بن عبد المطلب فكل أعمام رسول الله صلى الله عليه وسلم وآله وعماته وسلفه الطيب فى الجنة.

صفحة 16

أخرج ابن سعد عن عمران بن الحصين قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم وآله: سألت ربي ألا يدخل النار أحداً من أهل بيتي فأعطاني ذلك.

وأخرج البيهقي فى سننه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم وآله قال: ما ولدني من سفاح الجاهلية شيء، ما ولدني إلا نكاح الإسلام.

وأخرج ابن جرير عن ابن عباس رضي الله عنهما فى تفسير قوله تعالى: {وَلَسَوْفَ يُعْطِيكَ رَبُّكَ فَتَرْضَىٰ} أنه قال: من رضى محمد صلى الله عليه وسلم وآله ألا يدخل أحداً من أهل بيته النار.

كذلك فقد كان أسلافه صلى الله عليه وسلم وآله موحدين مؤمنين بل هم خيار من على وجه البسيطة قاطبة. أخرج مسلم والترمذي أن رسول الله صلى الله عليه وسلم وآله قال: إن الله اصطفى من ولد إبراهيم إسماعيل واصطفى من ولد إسماعيل كنانة واصطفى من بني كنانة قريشاً واصطفى من قريش بني هاشم واصطفاني من بني هاشم.

ومعلوم أن الإصطفاء يكون بالدين لا بغيره، فالقانون الإلهي الكريم هو قوله تعالى: {إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ} ومعلوم ما كان من نصرة بني هاشم لرسول الله صلى الله عليه وسلم وآله وما عانوه من مقاطعة قريش لهم وتسمية رسول الله صلى الله عليه وسلم وآله للعام الذى توفي فيه عمه أبو طالب وزوجه خديجة عام الحزن.

وأنبه الى أن رسول الله صلى الله عليه وسلم وآله مبرأ عن الاتصاف بالحزن، كيف وهو الذى يصبر صاحبه فيقول له: لا تحزن إن الله معنا، وكذلك أولياء الله هم على قدمه صلى الله عليه وسلم وآله فقد وصفهم الله تعالى بقوله: {أَلا إِنَّ أَوْلِيَاءَ اللَّهِ لا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلا هُمْ يَحْزَنُونَ} فهو أعلم الخلق بوجوب الاستسلام لقضاء الله وقدره وهم على أثره قائمون، أما قوله عند وفاة ابنه ابراهيم عليه السلام: أن العين لتدمع وأن القلب ليحزن ففيه التيسير على الأمة بالدمع والحزن عند الموت، ولاحظ أنه لم يقل قلبي ليحزن.

أما سبب التسمية فهو: أن العرب كانت تسمي العام الذى يموت فيه كبير أو عظيم لها عام الحزن، فأراد الرسول صلى الله عليه وسلم أن يرى العرب وهم يرونه اتبعه الضعفاء والعبيد أن لديه عظماء وكبراء إذا ماتوا سمى عامهم عام الحزن، ولولا منزلة لرجل هو أبو طالب وامرأة هي خديجة فى الإسلام ما سمي كل العام بهذا الاسم إلى يوم القيامة، واندثرت أعوام ورجال كانوا يعتقدون أنهم عظماء وكبراء.

وكم يؤلم المسلم أن يجد في بعض المصادر ما يجرح السلف النبوي الكريم من أباطيل ألقاها عليهم بعض من لا يخاف الله انتصاراً للأمويين أو العباسيين بعدهم، وبقي أثرها إلى يومنا نلقاه فى هذا المصدر تارة أو ذاك.

قال أبو طالب عم رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو على فراش الموت وذلك قبل الهجرة بثلاث سنين يوصي قريشاً ويظهر إيمانه بابن أخيه: لن تزالوا بخير ما سمعتم من محمد وما اتبعتم من أمره فأطيعوه ترشدوا.

وعندما دست قريش للمسلمين فى مهجرهم الأول عند النجاشي ملك الحبشة أرسل أبو طالب له يقول:

تعلم مليــــك الحبش ان محمداً … نبيٌّ كموسى والمسيــح ابن مريم

أتى بالهدى مثل  الذي أتيـــا به … فكل بأمر الله يهدي ويــــعصم

وأنكم تتلونه فى  كتــــــابكم … بصدق حديث لا حديـــث المرجم

فلا تجعلوا لله نداً وأسلمـــــوا … فإن طريق الحق ليـــس  بمظلم

ومن شعره يظهر سروره بموقف أبنائه علي وجعفر من الدعوة الإسلامية ويشجعهما على المضي فى ذلك:

إن عليـــــــاً  وجعفراً ثقتي … عند ملم الزمــــــان والنوب

لا تخذلا وانصرا ابن عمكمــــا … أخي لأمـــــي من بينهم وأبي

والله لا أخذل النبــــــي ولا … يخذله من بنــــــي ذو حسب

سلف رسول الله صلى الله عليه وسلم وآله
 
Top