تسهيل المرام

صفحة 4

تسهيل المرام لدارس عقيـــدة العوام

1- أبدأ بسم الله والرحمــــــــن … وبالرحيــــــــم دائم الإحسان

الباء فى بسم الله حرف تضمين أي بالله ظهرت الحادثات وبه وجدت المخلوقات، والرحمن خاص الاسم عام المعنى، والرحيم عام الاسم خاص المعنى، فالرحمن بما أعطى والرحيم بما غفر.

وعن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم وآله: (كل أمر ذي بال لا يُبدأ فيه ببسم الله الرحمن الرحيم أقطع).

2- الحمد لله القديـــــــم الأول … الآخر البـــــــــاقي بلا تحول

الحمد هو تبجيل وتعظيم، وجميع المحامد له سبحانه إما وصفاً وإما خلقاً، وعلم سبحانه عجز خلقه عن الإيفاء بأقل من الذرة من واجب حمده فَتَفَضَّلَ عليهم بأن افتتح كتابه الكريم بحمد نفسه، فنحن نقولها كما قالها سبحانه.

فقوم حمدوا على ما نالوا، وقوم على ما عاينوا، وقوم على ما شهدوا، وقوم مجموعون فحمدوه به.

قال رسول الله صلى الله عليه وسلم وآله فيما أخرجه ابن ماجه والبيهقي فى السنن: (كل أمر ذي بال لا يُبدأ فيه بالحمد أقطع).

والأول هو الذي لا افتتاح لوجوده، والآخر هو الذي لا اختتام له سبحانه.

صفحة 5

3- ثم الصلاة والسلام سرمـــــدا … على النبي خير من قد وحَّـــدا

4- وآله وصحبه ومـــــــن تبع … سبيــــلَ دين الحق غير مبتدع

الصلاة تكون على النبى لا على الرسول، فالنبوة علوم وهي ما بين النبي وربه والرسالة أحكام وهي مابين النبي والخلق، وقد أُمرنا بالصلاة على النبي فى محكم التنزيل، وتزلُّ أقدام كثيرين فيخلطون بين الحالين وشتان بينهما.

ومن تمام المعرفة أن تقرن الصلاة على النبي بالسلام، فالصلاة جلال والجلال كثير المطالب والجمال تلطيف له وتخفيف وبسط، وفى الاقتصار على الصلاة دون السلام خروج عن دواعي السلامة، وكل مؤمن مأمور بالصلاة والسلام على سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم وآله، فهي فرض عين.

قال الغوث عبد العزيز الدباغ رضى الله عنه: الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم وآله أفضل الأعمال وهي ذكر الملائكة الذين على أطراف الجنة، ومن بركة الصلاة على النبي أنهم كلما ذكروها زادت الجنة فى الاتساع، فهم لا يفترون عن ذكرها والجنة لا تفتر عن الاتساع ا.هـ.

وأحب لك – بُنَيَّ – أن تنشىء صلاة من عندك تنظمها وتنتظم بها فى سلك المصلين على رسول الله صلى الله عليه وسلم وآله، إذ هذا عندي هو صحيح الامتثال لقوله تعالى: {إِنَّ اللَّهَ وَمَلائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا}.

والسرمد هو الأبد، وخير من قد وحد هو رسول الله صلى الله عليه وسلم وآله، والآل أهل البيت الكرام، والصحب كل من لقي النبي صلى الله عليه وسلم وآله مؤمناً به ومات على الإسلام، وقلنا لقي ولم نقل رأى ليحوز هذا الشرفَ أمثالُ الصحابي عتبان بن مالك، والصحابي عبد الله ابن أم مكتوم ممن حُرموا نعمة البصر.

وسبيل دين الحق هو الطريق الذي ارتضاه الله لعباده بلا ابتداع أو تغيير أو تحريف.

تسهيل المرام
 
Top