الواجب في حق الله تعالى والمستحيل والجائز

صفحة 5

الواجب في حق الله والمستحيل والجائز

الله

5- وبعد فاعلم بوجوب المعرفـــــة … من واجب لله عشريــــــن صفة

6- فالله موجود قديم بــــــــاقي … مخـــــــــالف للخلق بالإطلاق

7- وقــــــــائم غني وواحد وحي … قادر مريـــــــد عالم بكل شي

8- سميع البصيـــــــــر والمتكلم … له صفـــــــــات سبعة تنتظم

9- فقدرة إرادة سمع بصــــــــر … حيـــــــــاة العلم كلام استمر

10- وجــــــــــائز بفضله وعدله … تــــــــرك لكل ممكن كفعله

التوحيد هو معاني إيمانية كريمة تخالط قلب المؤمن فيعتقد يقيناً أن الله سبحانه لاشريك له ولا ند ولا معقب لحكمه، فعال لما يريد، لا موجود بحق إلا هو، به قامت الموجودات، ولا يخرج عن أمره شيء ولا يعجزه شيء، غني عن كل شيء وإليه مفتقر كل شيء. ولم يكن الصحابة رضوان الله عليهم والسلف الصالح يتناولون علم التوحيد كما سيأتي بيانه بما يجب لله وما يستحيل وما يجوز، بل لم تكن هذه المباحث تدور فى مجالسهم الكريمة أصلاً، ولكن عندما اتسعت رقعة الدولة الإسلامية ودخلت الناس في دين الله أفواجاً كثر تبعاً لذلك فى دار المسلمين المتكلمون ممن كانوا على ديانات ومذاهب أخرى أسلموا، وأهل الثقافات المتعددة والفلاسفة والمنافقون والزنادقة، وأخضع كل هؤلاء العقيدة لمجال درسهم وبحثهم سلباً وإيجاباً، ونشأت الفرق كل فرقة

صفحة 6

تقول فى العقيدة برأي، ونتج عن هذا أن تصدت طائفة من علماء الإسلام لجدال هؤلاء ومقارعتهم الحجة بالحجة حتى تكاملت الأسئلة والردود وكونت ما يسمى اليوم بعلم الكلام أو علم التوحيد، ثم ذهب الرجال وبقي الجدال.

هذا – أستغفر الله – فمن باب التقيد بما جاء فى أصل المتن، ولكثرة السؤال عن هذا الأمر، أما عندنا فعدم الخوض فى هذا المبحث أفضل من الخوض فيه، ولا نحض على تعلمه ولا ننصح به.

لله در الإمام ابن عطاء الله السكندري حيث قال فى حكمه:

شتان بين من يستدل به أو يستدل عليه، المستدل به عرف الحق لأهله فأثبت الأمر من وجود أصله، والاستدلال عليه من عدم الوصول إليه وإلا فمتى غاب حتى يستدل عليه؟ ومتى بعد حتى تكون الآثار هي التي توصل إليه؟ أ.هـ.

م الواجب فى حق الله نوع الصفة بعض ما يقال عن الصفة المستحيل فى حق الله
1 الوجود نفسية لو لم يكن موجوداً لما وجد الخلق إذ لابد للمصنوع من صانع العدم
2 القدم سلبية مطلق بلا بداية ولو كان حادثاً لما كان خالقاً الحدوث
3 البقاء سلبية مطلق بلا نهاية ولو كان فانياً لما كان أهلاً لأن يخلق الفناء
4 مخالفة الحوادث سلبية لا يشبه الحادثات على الإطلاق وكل ما خطر ببالك فالله غير ذلك مماثلة الحوادث
5 القيام بالنفس سلبية غني عن أن يقيمه آخر وإلا أحتاج لمن هو أكمل منه القيام بالغير
6 الوحدانية سلبية وحدة الذات والصفات والأفعال ولو تعدد لاختل الكون التعدد
7 الحياة المعاني لو كان ميتاً سبحانه لما كان هناك حادث الموت
8 القدرة المعاني لو كان عاجزاً لما كان هناك مخلوق العجز
9 الإرادة المعاني أن يفعل ما يشاء متى وكيف شاء بلا مكره إلا كان ناقصاً الإكراه
10 العلم المعاني مجمل ومفصل بكل شيء وإلا كان جاهلاً وذا محال الجهل
11 السمع المعاني بلا كيف ولو لم يكن سميعاً كان أصماً وذا محال الصمم
12 البصر المعاني بلا كيف ولو لم يكن مبصراً كان أعمى وذا محال العمى
13 الكلام المعاني بلا كيف ولو لم يكن متكلماً كان أبكماً وذا محال البكم

وكونه تعالى: أي يجب له وهو كذلك:

م كونه تعالى نوع الصفة مطالب الصفة بعض مايقال عن الصفة يستحيل كونه
1 قادراً معنوية 7 وهي نشهد ونعتقد أن قدرة الله موجودة قديمة باقية مخالفة لقدرتنا غنية واحدة عامة التعلق عاجزاً
صفحة 7
2 مريداً معنوية 7 وهي نشهد ونعتقد أن إرادة الله موجودة قديمة باقية مخالفة لإرادتنا غنية واحدة عامة التعلق بالموجودات مكرهاً
3 سميعاً معنوية 7 وهي نشهد ونعتقد أن سمع الله موجود قديم باق مخالف لسمعنا غني واحد عام التعلق بالموجودات أصماً
4 بصيراً معنوية 7 وهي نشهد ونعتقد أن بصر الله موجود قديم باق مخالف لبصرنا غني واحد وعام التعلق بالموجودات أعمى
5 حياً معنوية 6 وهي نشهد ونعتقد أن حياة الله موجودة قديمة باقية مخالفة لحياتنا غنية واحدة لا تعلق لها بشيء ميتاً
6 عالماً معنوية 7 وهي نشهد ونعتقد أن علم الله موجود قديم باق مخالف لعلمنا غني واحد عام التعلق بالموجودات جاهلاً
7 متكلماً معنوية 7 وهي نشهد ونعتقد أن كلام الله موجود قديم باق مخالف لكلامنا غني واحد عام التعلق بالموجودات أبكماً

والجائز فى حقه سبحانه: أن يفعل ما يشاء أو لا يفعله كإسلام فلان أو كفر غيره والإغناء والإفقار والنصر والخذلان والإحياء والإماتة… إلخ.

الواجب في حق الله تعالى والمستحيل والجائز
 
Top