الصحف والكتب المنزلة

صفحة 10

الصحف والكتب المنــزلة

24- أربعة من كتب تفصيـــــــلها … توراة موسى بالهدى تنزيـــــلها

25- زبور داود وإنجيـــــــل على … عيسى وفرقـــــان على خير الملا

26- وصحف الخليل والكليــــــــم … فيها كلام الحكم العليــــــــم

27- وكل مـــــــا أتى به الرسول … فحقه التسليـــــــــم والقبول

أي أن الله سبحانه أنزل أربعة كتب على التفصيل، وهي التوراة على سيدنا موسى، والزبور على سيدنا داود، والإنجيل على سيدنا عيسى، والفرقان على سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم وآله.

والإيمان بالتوراة والإنجيل من أركان الإيمان، ونعني بها التي أنزلها الله على موسى وعيسى، أما المتداولة الآن فهي محرفة مليئة بالضلالات والشرك والكلام على الله بما لا يليق بذاته العلية، ووصفه بما تنزه عنه وتقدس سبحانه، ويكفي أن تعلم أنها أكثر من سبعين إنجيل وتوراة كل واحد منها يقول معتقدوه أنه الحق دون غيره (سبحانك هذا بهتان عظيم).

ثم ذكر الصحف وهي:

  • صحف الخليل: والخليل هو سيدنا إبراهيم وكلها أمثال، ونلتقط بعض دررها مما جاء في متون الحديث النبوى الشريف.

منها: أيها الملك المتسلط المغرور إني لم أبعثك لتجمع الدنيا بعضها على بعض ولكن بعثتك لترد عني دعوة المظلوم، فإني لا أردها ولو كانت من فم كافر.

ومنها: على العاقل أن يكون له ساعة يناجي فيها ربه، وساعة يحاسب فيها نفسه، وساعة يتفكر فيها في صنع الله، وساعة يخلو.

ومنها: على العاقل ألا يكون طامعاً إلا في ثلاث: تزود لمعاد، ومرمة لمعاش، ولذة في غير محرم.

ومنها: على العاقل أن يكون بصيراً بزمانه مقبلاً على شأنه حافظاً للسانه، ومن عد كلامه من عمله قل كلامه إلا فيما يعنيه.

  • والكليم وهو سيدنا موسى الذى أنزلت عليه هذه الصحف قبل التوراة وكانت كلها عبر ومنها: عجبت لمن أيقن بالنار كيف يفرح، عجبت لمن أيقن بالنار كيف يضحك، عجبت لمن يرى الدنيا وتقلبها بأهلها كيف يطمئن إليها، عجبت لمن أيقن بالقدر كيف يتعب، عجبت لمن أيقن بالحساب ثم لا يعمل.

والتسليم لما يقوله الرسل وقبوله أمر واجب.

28- إيماننــــــــا بيوم آخر وجب … وكل مـــــا كان به من العجب

وعلينا الإيمان باليوم الآخر، وما أخبر عنه النبي صلى الله عليه وسلم وآله من العجائب مثل:

  • الحشر: وتتفاوت مراتب الناس فيه على قدر أعمالهم فمنهم الراكب والماشي على رجليه والماشي على وجهه.
  • والحساب: وتعرض فيه الكتب التي دونها الملائكة الحافظون رقيب وعتيد على أصحابها وتشهد عليهم الأرض وأعضاؤهم ولا يظلم الله الناس شيئاً.
  • والصراط: وهو طريق يمر على ظهر جهنم يمر عليه الأولون والآخرون بعد انصرافهم من الموقف، ولا يتكلم يومئذ إلا الرسل ودعوتهم اللهم سلم، ومن الناس من يجوزه كلمح البصر وكالبرق الخاطف وكالريح العاصف وكالطير وكالجواد السابق ومن يسعى ومن يمشى ومن يحبو ومن تخدشه الكلاليب فيسقط ويتعلق ويمر ومن يقضي فى ذلك أعواماً ومنهم من يسقط عنه إلى جهنم والعياذ بالله.
  • والميزان القسط يضعه الله للعباد فيزن الذرة وأصغر.
  • والجنة: وهي الدار التي أعدها الله لعباده الصالحين، فيها من النعيم ما لا عين رأت ولا أذن سمعت ولا خطر على قلب بشر، نعيمها دائم وظلها وسرورها لا ينفد وأنهارها من ماء غير آسن ولبن وخمر وعسل مصفى
صفحة 11

تجري من تحت قصورها، وفواكه ولحم طير يطوف بها ولدان كاللؤلؤ المنثور، وحور عين ولباس حرير.

  • والنار: وهي دار العذاب وهي لا تشبع ممن يلقى فيها، طعام أهلها المحجوبين عن الله الزقوم وشرابهم الحميم وثيابهم من نار ويصب على رؤوسهم الجحيم لا يموت أهلها فيستريحون ولا يحيون الحياة الهنيئة، وكلما ذابت جلودهم أبدلهم الله غيرها.
  • والحوض: ولكل نبي حوض تشرب منه أمته بعد الموقف وقبل دخول الجنة وأعظمها حوض سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم وآله، ماؤه أبيض من اللبن وأحلى من العسل وأطيب من المسك، ومن شرب منه شربة لا يظمأ بعدها أبداً.
  • والشفاعة: وهي سؤال الله تعالى الخير للناس ومنها الشفاعة العظمى ولا تكون إلا لسيدنا محمد صلى الله عليه وسلم وآله، وهى المقام المحمود الذي وعد به فى قوله {عَسَىٰ أَن يَبْعَثَكَ رَبُّكَ مَقَامًا مَّحْمُودًا}، ويشفع أيضاً من ارتضاه الله للشفاعة وأذن له كالنبيين والصديقين والشهداء والصالحين.

أخرج البزار وابن ماجة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم وآله قال: (يشفع يوم القيامة ثلاثة: الأنبياء ثم العلماء ثم الشهداء).

نعم يتسع فضل الله سبحانه لشفاعات أهل العلم والخير والمعروف وفضل الله لا حد له. قال شيخ الإسلام البيجوري فى تحفة المريد ص117: يشفع وغيره صلى الله عليه وسلم ممن ارتضاه الله من الأخيار كالأنبياء والمرسلين والملائكة والصحابة والشهداء والعلماء العاملين والأولياء أ.هـ.

قال العارف بالله سيدي عبد الوهاب الشعراني في كتاب الأجوبة:

إن أئمة الفقهاء والصوفية يشفعون فى مقلديهم ويلاحظون أحدهم عند طلوع روحه وعند سؤال منكر ونكير له، وعند النشر والحشر والحساب والميزان والصراط، ولا يغفلون عنهم فى موقف من المواقف أ.هـ.

قال شيخنا سيدي محمد بن عيسى عبق الله ضريحه بروائح الأنس والقرب فى تائيته:

وإنى للمريـــــــد لاشك حاضر … يلاحظ معنـــــانا بنطق الشهادة

وعند السؤال ثم حـــــشر وهوله … فننجيــــــه من كل شر وبلوة

الصحف والكتب المنزلة
 
Top