المنطقيات – المكتبة الإسلامية الحديثة

المنطقيات

صفحة 48

follow link وأما المنطقيات: فلا يتعلق شيء منها بالدين نفياً وإثباتاً، بل هي النظر في طرق الأدلة[1] والمقاييس[2] وشروط مقدمات البرهان[3] وكيفية تركيبها، وشروط الحد الصحيح وكيفية ترتيبه. وأن العلم إما تصور[4] وسبيل معرفته الحد،[5] وإما تصديق[6] وسبيل معرفته البرهان، وليس في هذا ما ينبغي أن ينكر، بل هو من جنس ما ذكره المتكلمون وأهل النظر في الأدلة، وإنما يفارقونـهم بالعبارات والاصطلاحات، وبزيادة الاستقصاء في التعريفات والتشعيبات، ومثال كلامهم فيها قولهم: إذا ثبت أن كل (أ) (ب) لزم أن بعض (ب) (أ) أي إذا ثبت أن كل إنسان حيوان، لزم أن بعض الحيوان إنسان، ويعبرون عن هذا بأن الموجبة الكلية تنعكس موجبة جزئية.[7] وأي تعلق لهذا بمهمات الدين حتى يجحد وينكر؟ فإذا أنكر لم يحصل من إنكاره عند أهل المنطق إلا سوء الاعتقاد في عقل المنكر، بل في دينه الذي يزعم أنه

صفحة 49

http://huntersneeds.net/rigaro/6493 موقوف على مثل هذا الإنكار. نعم، لهم نوع من الظلم في هذا العلم، وهو أنـهم يجمعون للبرهان شروطاً يعلم أنها تورث اليقين لا محالة، لكنهم عند الانتهاء إلى المقاصد الدينية ما أمكنهم الوفاء بتلك الشروط، بل تساهلوا غاية التساهل، وربما ينظر في المنطق أيضاً من يستحسنه ويراه واضحاً، فيظن أن ما ينقل عنهم من الكفريات مؤيد بمثل تلك البراهين، فيستعجل بالكفر قبل الانتهاء إلى العلوم الإلهية. فهذه الآفة أيضاً متطرقة إليه.

 

  1. http://www.transportbudapesta.ro/?kdls=autopzionibinarie-senza-investimento-iniziale&5bf=67 [1] الدليل: هو الذي يلزم لمعرفته معرفة شيء آخر.
  2. vtele rencontre [2] القياس: قول مركب من قضيتين أو أكثر متى سُلِّمَ لزم عنه لذاته قول آخر. مثل كل إنسان فان وسقراط إنسان فإن هذا يستلزم القول بأن سقراط فان.
  3. http://www.ecoshelta.com/?kampys=migliore-tecnica-opzioni-binarie-60-secondi&0aa=34 [3] البرهان: قياس مؤلف من مقدمات يقينية. وعند الرياضيين: ما يثبت قضية من مقدمات مسلَّم بها (ج) براهين.
  4. http://euromessengers.org/?biodetd=binary-options-trading-live-signals-robot-free-download-2018&611=cf [4] التصور: عند المناطقة إدراك المفرد: أي معنى الماهية من غير أن يحكم عليها بنفي أو إثبات.
  5. http://thenovello.com/alfondie/elkos/5038 [5] الحد: المانع والحاجز بين الشيئين، وفي اصطلاح المناطقة: القول الدَّالُّ على ماهية الشيء.
  6. go to link [6] التصديق: إدراك الحكم أو النسبة بين طرفي القضية.
  7. business opzioni binarie [7] هذه القضايا المعروفة في منطق أرسطو فقد قسم القضايا إلى قسمين: قضايا موجبة وقضايا سالبة، وقسم كلاً منهما بدوره إلى قسمين: موجبة كلية وموجبة جزئية وسالبة كلية وسالبة جزئية.
 
Top