المقصد الخامس: في أحكام الصوم

صفحة 49

المقصد الخامس

في الصوم

إنما يجبُ على مسلمٍ مُكَلَّفٍ.

وإنما يصح بالنية،[1] وانتفاءِ المُفْطِرِ وهو: رِدَّةٌ، وحيضٌ، وَنِفَاسٌ، وَتَعَمُّدُ قَيْءٍ، وَجِمَاعٌ، واستمناءٌ، ووصولُ عَيْنٍ في مَنْفَذٍ إلى جَوْفٍ، كبطنٍ ودماغٍ وَدُبُرٍ ومثانةٍ.

وسننه: تأخير سُحورٍ، وتعجيلُ فِطْرٍ، وتركُ هُجْرٍ.[2]

صفحة 50

ولا يصح صومُ: العيدين، وأيام التشريق، ولا يوم شك،[3] إلا أن يوافق عادةً له، أو يصله بما قبله.

وعلى المفطر بجِماع:[4] القضاء،[5] وكفارة ككفارة الظِّهار.[6]

وعلى من مات[7] ولم يصم بعد التمكُّن: إطعامُ لكل يوم مُدّ.[8]

صفحة 51

ويُباح الفطر بمرض، أو سفر قصرٍ، وخوفِ حاملٍ ومرضعٍ عليهما، ويجب القضاءُ.

وبخوفِهما على ولد:[9] القضاءُ وَمُدٌّ لكل يوم.

الاعتكاف: سُنَّةٌ، وإنما يصح بنيةٍ، وَلُبْثٍ بمسجد.

ولو نذره متتابعاً بَطَلَ بجِماع، لا بخروجِه لقضاءِ حاجةٍ وأكلٍ، وحيضٍ، ومرضٍ يَشُقُّ معه لُبْثُهُ.[10]

  1. [1] لكل يوم، ويجب لصوم الفرض تبييتُ النية في الليل وتعيينُها.
  2. [2] الهُجر: القبيح من الكلام.
  3. [3] وهو يوم الثلاثين من شعبان، إذا تحدث الناس برؤيته ولم يشهد بها أحد، أو شهد بها من لا تُقبل شهادته كصبيان وفسقة.
  4. [4] في نهار رمضان، وكان عامداً مختاراً عالماً بالتحريم.
  5. [5] وعلى الموطوءة المكلفة أيضاً القضاءُ، دون الكفارة.
  6. [6] (كفارة الظهار): وهي مُرَتَّبَةٌ، فيجب أولاً عتقُ رقبة مؤمنة، فإن لم يجد فصيام شهرين متتابعين، فإن لم يستطع صومَهما فإطعامُ ستينَ مسكيناً أو فقيراً مسلماً.
  7. [7] أي يُخْرَجُ مِنْ تَرِكَتِهِ.
  8. [8] أي مُدٌّ من جنس الفطرة، أو يصوم عنه قريبه، أو من أَذِنَ له الوارث أو الميت.
  9. [9] كأن تخاف الحامل من إسقاطه، أو تخاف المرضع أن يَقِلَّ اللبنُ فيهلك الولد.
  10. [10] بأن كان يحتاج لطبيب، أو يخاف تلويث المسجد.
المقصد الخامس: في أحكام الصوم
 
Top