الباب الخامس في القياس – المكتبة الإسلامية الحديثة

الباب الخامس في القياس

صفحة 111

الباب الخامس في القياس

http://devrimcicephe.org/vistawkoe/1189 القياس لغة: مصدر قاس، بمعنى: قدر، يقال: قست الأرض بالذراع، أي: قدرتها به.

see url واصطلاحاً: رد فرع إلى أصل، بعلة تجمع بينهما في الحكم.

opcje binarne historia فللقياس أربعة أركان يمكن معرفتها من التعريف وهي:

http://sundekantiner.dk/bioret/834 1- الفرع: وهو الحادثة الجديدة التي لا حكم لها في القرآن، أو السنة، أو الإجماع، كالبيرة مثلاً.

الخيارات الثنائية إشارات التداول تسجيل الدخول 2- الأصل: وهو الأمر الذي سيُقاس عليه، وقد ورد النص بحكمه، وذلك كالخمر.

صفحة 112

click here 3- حكم الأصل: وهو الحكم الذي جاء من الشارع للأصل، كالتحريم الذي ورد به النص القرآني للخمر.

go 4- العلة: وهي الوصف الذي يجمع به بين الأصل والفرع، وهي في مثالنا: الإسكار.

source link فإذا تحقق الإسكار في البيرة التي لم يرد بها النص، حملناها على الخمر التي ورد بها النص وهو التحريم، وأعطينا البيرة حكم التحريم، وهو حكم الأصل بالعلة الجامعة بينهما، وهي الإسكار، فهي علة التحريم في الأصل، وعلة إلحاق البيرة به في حكمه، وهو التحريم.

http://sat-rent.de/deribbebe/7715 وكالأرز الذي لم يرد نص بِرِبَوِيَّتِهِ، إلا أن النص جاء بربوية القمح، وعلة الربا هي الطُّعْم، وهذه العلة موجودة في الفرع، وهو الأرز، فهو مطعوم، ولذلك فإنا نلحق الأرز بالبُر، فنعطي الأرز حكم البُر، وهو الربوية، فيحرم بيع بعضه بعضه متفاضلاً، والعلة الجامعة بينهما هي: الطعم في كل.

صفحة 113

أقسام القياس:

ينقسم القياس من حيثيات كثيرة إلى أقسام كثيرة، ومن ذلك أنه ينقسم إلى قياس علة، وقياس دلالة، وقياس شبه.

1- قياس العلة:

وهو القياس الذي تذكر فيه العلة صراحة، وتكون دالة على الحكم، ومعرفة له، بحيث لا يحسن عقلاً تخلفه عنها.

وذلك كقياس البيرة على الخمر في التحريم، بجامع الإسكار في كلٍّ، وهو علة التحريم في الأصل كما وردت بها النصوص الشرعية صراحة، وهي موجودة في الفرع، فلا يحسن عقلاً تخلف حكم التحريم عنها، لدلالتها عليه.

2- قياس الدلالة:

وهو القياس الذي لم تذكر فيه العلة صراحة، وإنما يُذكر ما يدل عليها، كلازمها مثلاً.

وذلك كقياس النبيذ على الخمر في التحريم، بجامع الرائحة المشتدة في كل منهما.

فهنا لم تذكر العلة – وهي الإسكار – صراحة، وإنما ذكر

صفحة 114

لازمها، وهو الرائحة المشتدة الدالة على وجود الإسكار.

وقد يستدل عليها بغير اللازم أيضاً كما هو معروف فيها.

3- قياس الشبه:

وهو القياس الذي يتردد فيه الفرع بين أصلين يتجاذبانه، ويحتمل أن يلحق بكل منهما، فيلحق بأكثرهما شبهاً به.

وذلك كالعبد الرقيق – أيام كان الرق – إذا أتلف، فإنه يتردد ضمانه بين أصلين، هما: الإنسان الحر، والمتاع.

فهو من حيث الآدمية وكثير من التكاليف الشرعية يشبه الحر.

ومن حيث إنه مالٌ يباع، ويُشترى، ويوقف، وتضمن أجزاؤه بما نقص من قيمته، ويورث، يشبه المتاع، فإذا تردد النظر في إلحاقه بأحد الأصلين، ألحق بأكثرهما شبهاً، وهو هنا المتاع.

شروط القياس:

للقياس شروط تتجلى في شروط الفرع، والأصل، والعلة، والحكم.

صفحة 115

1- شروط الفرع:

للفرع شروط كثيرة حتى تتحقق فرعيته، ويلحق بالأصل، ومن أهمها: أن يكون مناسباً للأصل في الجمع بينهما، وذلك بأن تكون العلة الجامعة بينهما مناسبة للحكم.

فالبيرة – فيما قدمناه مثلاً – مناسبة للخمر في الجمع بينهما، وذلك أن علة الإسكار، مناسبة لحكم التحريم فيهما.

2- شروط الأصل:

وللأصل شروط كثيرة أيضاً، ومن أهم شروطه أن يكون ثابتاً بدليل شرعي، من كتاب، أو سنة، أو إجماع، أو غيرهما، ولا يصح أن يكون حكمه ثابتاً بالقياس.

فإن كان هناك خصمان يتناظران، فلا بد أن يكون دليل الأصل متفقاً عليه بينهما.

وإن لم يكن خصم فلا بد أن يكون حكم الأصل قد ثبت بدليل يقول به القائس.

صفحة 116

3- شروط العلة:

ومن أهم شروط العلة للإلحاق بها:

1- أن تكون متعدية: فلا يصح التعليل بعلة قاصرة للإلحاق بها، وإن كان يصح التعليل بها لا من أجل الإلحاق.

2- أن لا تخالف نصاً أو إجماعاً: فإن خالفت نصاً أو إجماعاً لم يعتد بها.

وذلك كقول من يجيز النكاح بغير ولي: المرأة مالكة لبضعها، فيصح نكاحها بإذن وليها، قياساً على تصرفها بسلعتها.

فيقال: هذا مخالف لقوله صلى الله عليه وسلم، (أيما امرأة نكحت نفسها بغير إذن وليها، فنكاحها باطل).

ومثال مخالفة الإجماع: قياس صلاة المسافر على صومه، في عدم الوجوب بجامع السفر، لِما فيه من المشقة، فكما جاز للمسافر ترك الصيام في السفر، ثم يقضيه، فإنه يجوز له ترك الصلاة، ثم يقضيها بعد السفر، إلا أن هذا مخالف للإجماع في وجوبها على المسافر، بخلاف الصيام.

صفحة 117

3- أن تكون مطردة في معلولاتها: بحيث لا يلحقها نقض، لا لفظاً ولا معنى.

فإن لحقها نقض لفظاً أو معنى لم يعتد بها.

وانتقاضها لفظاً: بأن تصدق الأوصاف المعبر بها عن العلة في صورة من الصور، ولا يوجد الحكم.

وذلك كما يقال في تعليل إلحاق القتل بِمُثّقَّل بالقتل بِمُحَدَّد بالقصاص، إنه قتل عمد عدوان، فيجب القصاص به كالقتل بالمحدد.

فينتقض ذلك بقتل الوالد ولده: فإنه لا يجب به القصاص، فإنه قتل عمد عدوان، ومع ذلك لم يجب به القصاص، فقد وجدت العلة وتخلف الحكم، مما يدل على عدم عليها.

وانتقاضها معنى: بأن يوجد المعنى المعلل به في صورة، بدون الحكم.

وذلك كأن يقال في تعليل وجوب الزكاة في المواشي: إنها إنما وجبت فيها الزكاة لدفع حاجة الفقير، فتصح بالقيمة كما تصح بالعين.

فيُقال: هذه العلة موجودة في الجواهر كالماس ولا زكاة

صفحة 118

فيها، فقد وجدت العلة وهي دفع حاجة الفقير، ولم يوجد الحكم، وهذا دليل على بطلانها.

4- شرط الحكم:

ومن أهم شروط الحكم أن يكون كالعلة في النفي والإثبات فيوجد إن وجدت، وينتفي إن انتفت.

وأما العلة:

فهي الوصف الظاهر المنضبط (المعرف للحكم)، أو (ما يلزم من وجوده الوجود ومن عدمه العدم).

وذلك كالإسكار، فإنه حيث وجد دلنا على وجود التحريم وعرفنا به، وهو يلزم من وجوده وجود التحريم، ويلزم من عدمه عدم التحريم.

http://sat-rent.de/deribbebe/14430 الباب الخامس في القياس
 
Top