الباب الثاني في المباحث المتعلقة بالكتاب

صفحة 86

الباب الثاني في المباحث المتعلقة بالكتاب

القرآن لغة: مصدر نحو كفران ورجحان، إلا أن هذا المصدر قد اختص بالكتاب المنزل على نبينا محمد صلى الله عليه وسلم، وصار عَلَمَاً له.

والقرآن شرعاً: هو اللفظ العربي، المنزل على نبينا محمد صلى الله عليه وسلم، المنقول إلينا بالتواتر، المتحدى به.

شرح التعريف:

1- القرآن لفظه ومعناه من عند الله تعالى، فما كان معنى أوحاه الله تعالى إلى رسوله صلى الله عليه وسلم وعَبَّر عنه صلى الله عليه وسلم بلفظ من عنده، فليس بقرآن وإنما هو الحديث.

صفحة 87

2- ويختص القرآن باللفظ العربي، وهذا قيد يخرج به ما كان من الألفاظ غير عربي ولو كان منزلاً من عند الله على رسله، كما أنه ما يترجم من معاني القرآن إلى غير العربية لا يسمى قرآناً.

وترجمة القرآن إلى غير العربية غير جائز إجماعاً، وعلى افتراض وقوعها ممن لا خلاق له، فإننا لا نسميها قرآناً ولا تُعطى حكم القرآن.

3- وقولنا: المنزل على نبينا صلى الله عليه وسلم، قيد يخرج به ما كان لفظاً عربياً منزلاً على غير نبينا عليه السلام، فإنه – إن وجد – لا يُسمَّى قرآناً.

4- وقولنا: المنقول إلينا بالتواتر، قيد يخرج به المنقول إلينا آحاداً فإنه ليس بقرآن، ولا يُعطى حكمه، ولا تصح الصلاة به.

سواء اتفق على آحاديته، أو اختلف في تواتره.

صفحة 88

والقراءات المتواترة سبع، وهي:

قراءة نافع بن رويم المدني م(167هـ).

وقراءة عبد الله بن كثير المكي م(120هـ).

وقراءة أبي عمرو بن العلاء البصري م(155هـ).

وقراءة عاصم بن أبي النجود الكوفي م(128هـ).

وقراءة حمزة بن حبيب الزيات الكوفي م(156هـ).

وقراءة الكسائي م(189هـ).

وقراءة عبد الله بن عامر الشامي م(118هـ).

وأما ما وراءها من القراءات المختلف في تواترها، أو المتفق على آحاديتها؛ فليست قرآناً ولا تعطى حكمه، إلا أنها تجري مجرى أخبار الآحاد في الاحتجاج بها.

5- وأما قولنا: المتحدى به، فهو قيد يخرج به الحديث القدسي، فإنه لفظ عربي منزل على محمد صلى الله عليه وسلم، وقد يكون متواتراً، إلا أنه لا يسمى قرآناً لأنه لا يُراد به التحدي، والتحدي بالقرآن الكريم هو معجزة رسول الله صلى الله عليه وسلم.

صفحة 89

والإعجاز أنواع كثيرة منها:

1- الإعجاز اللغوي.

2- الإعجاز الغيبي.

3- الإعجاز العلمي.

والبحث فيه علم خاص، أَلَّفتُ فيه قديماً وحديثاً مؤلفات كثيرة، وقد كتبتُ فيه “المعجزة القرآنية” تناولت فيه الأنواع الثلاثة، فليرجع إليه مَن شاء.

الباب الثاني في المباحث المتعلقة بالكتاب
 
Top