الباب الثامن في الاجتهاد والتقليد – المكتبة الإسلامية الحديثة

الباب الثامن في الاجتهاد والتقليد

صفحة 126

الباب الثامن في الاجتهاد والتقليد

2 engineers dating الاجتهاد لغة: هو استفراغ الوسع في بلوغ الغرض.

http://feveda.com.ve/mefistofel/1532 واصطلاحاً: هو استفراغ الجهد في درك الأحكام الشرعية.

http://salsiando.com/finelit/2842 والمجتهد: هو الفقيه المستفرغ لوسعه في تحصيل الحكم الشرعي.

صفات المجتهد:

hombres solteros en valencia venezuela والاجتهاد لا يكون بأن يدعي الإنسان أنه مجتهد بمجرد قراءته لبعض علوم الشرع، ولو كان حافظاً للكتاب والسنة على افتراض وجوده اليوم، فحفظ السنة شيء، وكيفية استنباط الأحكام منها شيء آخر، وإنما يكون المرء مجتهداً بشروط.

صفحة 127

ومن شروط المجتهد:

http://devrimcicephe.org/vistawkoe/1459 1- البلوغ والعقل.

follow link 2- العدالة.

premier site de rencontre au maroc 3- فقه النفس: وهو مَلَكَة تحصل للمرء بطول الزمان، والصبر على العلم، وملازمة العلماء، والوقوف على أقوال المجتهدين من السلف، ومعرفة وجه أقوالهم، ومناقشتها، وهي فوق هذا كله شيء جِبِلِّي على الأغلب، لا يتأتى بالكسب كما قال إمام الحرمين.

watch 4- العلم بالقرآن: ناسخه ومنسوخه، وعامه وخاصه، ومطلقه ومقيده، ومحكمه ومتشابهه، وظاهره ومؤوله، وأسباب النزول.

5- العلم بالسنة: على نحو ما علم من القرآن، وأن يكون مطلعاً عليها في كل كتبها، ولا يكفيه أن ينظر في الصحيحين، أو الكتب الستة، أو أن يضيف إلى ذلك مسند أحمد، وسنن البيهقي، ومستدرك الحاكم، أو ما شابه هذا،

صفحة 128

pletal tabl 500mg فربما فاته حديث ليس في هذه الكتب، بل في غيرها.

mobic meloxicam 7 5mg ولذلك لا بد أن يطلع على كتب السنة كلها، وإلا فلكل مقام مقال، ولكل فن أهل ورجال، ورحم الله امرأً عرف قدره فوقف عنده.

nootropil 800 mg kaufen ولا بد أن يعرف من السنة زيادة عن القرآن: الصحيح والضعيف، وأسماء الرجال، وتاريخهم، ومناقبهم، ليعرف عدالتهم، ويعرف أسباب الجرح والتعديل ليحكم بها عليهم.

ومن أخذ الصحيح من البخاري مثلاً، معتمداً عليه، فهو مقلد له، لا مجتهد…؟!

6- معرفة مسائل الإجماع حتى لا يخرقها.

7- معرفة أصول الفقه.

8- معرفة لغة العرب: في نحوها، وصرفها، وبلاغتها، لأن الله تعبدنا باستنباط الأحكام بناءً على قواعدها وقوانينها.

فمن لم يعرف لغة العرب في علومها وفنونها، فلا حظ له في الاجتهاد، بل لا حظ له في العلم.

صفحة 129

وهذه صفات المجتهد المطلق، كالشافعي، ومالك، وأحمد وأبي حنيفة، وهناك مجتهد المذهب وهو أقل منه درجة، ومجتهد الفتيا.[1]

خطأ المجتهد وإصابته:

اختلف العلماء هل كل مجتهد مصيب في المسائل الخلافية، أو أن المصيب واحد والباقي مخطئ؟

فقيل: كل مجتهد مصيب، وهو مذهب المصوبة.

والصحيح الذي عليه الجمهور منهم الأئمة الأربعة أنه ليس كل مجتهد مصيب، وإنما المصيب واحد، والبقية مخطئون، لأن الحق واحد، ولا يتعدد.

إلا أنه إن أصاب، فله أجران، أجر على الاجتهاد، وأجر على إصابة الحق.

وإن أخطأ فله أجر واحد على اجتهاده.

وهذا معنى قوله صلى الله عليه وسلم: (إذا اجتهد الحاكم وأصاب فله أجران، وإن اجتهد وأخطأ فله أجر واحد).

صفحة 130

وهذا إن كان أهلاً للاجتهاد، وإلا فإنه يُعاقب ولو أصاب، لأنه أصاب صدفةً بعد أن تجرأ على دين الله بجهله.

الاجتهاد في العقليات:

وما ذكرناه من إثابة المجتهد إذا أخطأ، إنما هو في الأمور الفرعية الظنية.

وأما الاجتهاد في العقليات، والمراد بها العقائد، فالمصيب فيها واحد قطعاً، ولا يأتي فيه مذهب المصوبة، لأنه لو كان كذلك لأدى إلى تصويب المجوس، والكفار، والملاحدة، وهذا محال.

وأما التقليد: فهو أخذ قول القائل من غير معرفة دليله.

فليس منه أخذ قول النبي صلى الله عليه وسلم، لأن قول النبي صلى الله عليه وسلم هو الدليل، ولا يحتاج إلى دليل.

صفحة 131

من لم يصل إلى درجة الاجتهاد:

إذا لم يصل المرء إلى درجة الاجتهاد، فالجمهور على أنه يجب عليه أن يقلد مجتهداً، قال تعالى: ((فاسألوا أهل الذكر إن كنتم لا تعلمون)).

وقال صلى الله عليه وسلم: (قتلوه قاتلهم الله، هلا سألوا إذ لم يعلموا؟). ويستوي في هذا العامي، والعالم الذي لم يبلغ درجة الاجتهاد.

تقليد المجتهد المجتهد:

إذا حدثت حادثة واجتهد فيها المجتهد، فإنه لا يجوز له أن يقلد فيها مجتهداً آخر، لأنه متعبد بما أداه إليه اجتهاده.

وأما إذا لم يجتهد فيها، فالجمهور أيضاً على أنه يلزمه الاجتهاد لقدرته عليه، ولا يجوز له أن يقلد غيره.

صفة المجتهد الذي يستفتى:

اتفق العلماء على أنه إذا أراد أن يستفتي فإنما يستفتى من عُرِف بالعلم، والاجتهاد، والعدالة، واشتهر أمره بذلك بينهم.

فإن وجد عدد من المجتهدين على درجة واحدة من صفات الكمال، جاز له أن يقلد من شاء منهم.

صفحة 132

والصحيح أنه يجوز له أن يقلد المفضول مع وجود الفاضل.

ما يجوز فيه التقليد:

والتقليد إنما يجوز أو يجب في الفروع الفقهية.

وأما في أصول الدين والعقيدة، فقد ذهب الأكثرون كما حكاه الآمدي، واختاره هو والرازي، وابن الحاجب، أنه لا يجوز التقليد في مسائل الاعتقاد، بل يجب الاعتقاد عن دليل، وسواء في ذلك العامي والعالم.

فيجب على كل أحد أن ينظر في ملكوت السماوات والأرض ليصل إلى الإيمان بوجود الخالق.

والصحيح أن العامي إن أخذ بقول غيره من العلماء، جازماً به، دون شك أو تردد بما نقله إليه من العقيدة، فإنه يجوز له ذلك.

وذلك لأن أكثر الناس لا يستطيعون النظر.

تتبع الرخص في التقليد:

الذي عليه علماء الأمة من الأصوليين وغيرهم: أنه لا يجوز في التقليد تتبع الرخص.

لأن المرء إذا فعل هذا ربما خرج من ربقة التكليف،

صفحة 133

فمعظم مسائل الفقه خلافية، فلو أخذ في كل مسألة بما يروق له ويسهل عليه، لأسقط كثيراً من التكاليف الشرعية.

وهذا لا يقول به عالم من علماء الأمة، ومن فعل هذا فقد عصى، وحكم الإمام أبو إسحاق المروزي بفسقه.

وذلك كأن يأخذ بقول أبي حنيفة في عدم اشتراط الولي في النكاح، وقول مالك في عدم اشتراط الشهود، وقول ابن عباس في جواز نكاح المتعة، فإنه يصل إلى إباحية لم يقل بها حتى الذين ينادون بالإباحية.

عصمنا الله من الزلل، وألهمنا الرشد والتوفيق في القول والعمل، وجعلنا ممن يستمع القول فيتبع أحسنه، ويحتاط لدينه فيحصنه، وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين.

الأربعاء 27 ذو القعدة 1423هـ

29 / 1 / 2003م

Umstadt – Gross

Germany

  1. agence rencontre femme de l'est [1] وانظر كتابي الاجتهاد وطبقات مجتهدي الشافعية.
5 chicos y esto online الباب الثامن في الاجتهاد والتقليد
 
Top