الباب الحادي عشر: حكمة خلق البهائم

صفحة 79

الباب الحادي عشر: في حكمة خلق البهائم

قال الله تعالى: {وَالْأَنْعَامَ خَلَقَهَا ۗ لَكُمْ فِيهَا دِفْءٌ وَمَنَافِعُ وَمِنْهَا تَأْكُلُونَ . وَلَكُمْ فِيهَا جَمَالٌ حِينَ تُرِيحُونَ وَحِينَ تَسْرَحُونَ . وَتَحْمِلُ أَثْقَالَكُمْ إِلَىٰ بَلَدٍ لَّمْ تَكُونُوا بَالِغِيهِ إِلَّا بِشِقِّ الْأَنفُسِ ۚ إِنَّ رَبَّكُمْ لَرَءُوفٌ رَّحِيمٌ . وَالْخَيْلَ وَالْبِغَالَ وَالْحَمِيرَ لِتَرْكَبُوهَا وَزِينَةً ۚ وَيَخْلُقُ مَا لَا تَعْلَمُونَ}.[1]

اعلم وفقك الله وإيانا: أن الله خلق البهائم لمنافع العباد، وامتناناً عليهم، كما نبهت على ذلك هذه الآية، فخلقها الله بلحم مثبت على عظام صلبة تمسكه، وعصب شديد وعروق شداد، وضم بعضها إلى بعض، ولم يجعلها رخوة ولا صلبة كصلابة الحجارة، وجعل لذلك تجلداً اشتمل على أبدانها كلها ليضبطها ويتقنها، لأنه أريد منها القوة للعمل والحمل، ثم خلقها سبحانه سميعة بصيرة ليبلغ الإنسان حاجته، لأنها لو كانت عمياء صماء لم ينتفع بها الإنسان، ولا وصل بها إلى شيء من مآربه.

صفحة 80

ثم مُنعت العقل والذهن حكمة من الله تعالى لتذِلَّ للإنسان، فلا تمتنع عليه إذا أكدّها عند حاجته، إلى إكدادها في الطحن وحمل الأثقال، إلى غير ذلك. وقد علم الله أن بالناس حاجة إلى أعمالها، وهم لا يطيقون أعمالها ولا يقدرون عليها. ولو كلف العباد القيام بأعمالها لأجهدهم ذلك واستفرغ قواهم، فلا يبقى فيهم فضيلة لعمل شيء من الصناعات والمهن التي يُخصُّون بعملها وخلقتهم قابلة لها ولا غنى لهم عنها، ولا لتحصيل الفضائل من العلوم والآداب، ولكان ذلك مع أتعابه لا بد أنهم يضيّق عليهم معايشهم، فكان قضاؤه على هذا وتسخيرها لهم من النعم العظيمة.

انظر في خلق أصناف من الحيوان، وتهيئتها لما فيه صلاح كل صنف منها، فبنو آدم لما قُدِّروا أن يكونوا ذوي علاج للصناعات، واكتساب العلوم وسائر الفضائل، ولا غنى لهم عن البناء والحياكة والتجارة وغير ذلك، خُلقت لهم العقول والأذهان والفكر، وخلقت لهم الأكف ذوات الأصابع، ليتمكنوا من القبض على الأشياء، ومحاولات الصناعات. وآكلات اللحم لما قُدِّرَ أن يكون عيشها من الصيد ولا تصلح لغيره خلقت لها مخالب وسرعة نهضة وأنياب. وآكلات النبات لما قُدر أن تكون غير ذات صنعة ولا صيد خلقت لبغضها آظلاف كفتها خشونة الأرض إذا جالت في طلب المرعى، ولبعضها حوافر مستديرة ذات مقر كأخمص القدمين، لتنطبق على الأرض وتتهيأ للحمل والركوب.

تأمل التدبير في خلق آكلات اللحم من الحيوان، كيف خلقت ذوات أسنان حداد، وتراس شِداد، وأفواه واسعة، وأُعينت

صفحة 81

بسلاح وأدوات تنال بذلك ما تطلبه، فإن ذلك كله صالح للصيد. فلو كانت البهائم التي عيشها النبات ذوات مخالب وأنياب، كانت أعطيت ما لا تحتاج إليه، لأنها لا تصطاد ولا تأكل اللحم. ولو كانت السباع ذوات أظلاف كانت قد منعت ما تحتاج إليه من السلاح الذي به تصطاد. فانظر كيف أعطى سبحانه كل واحد من أصناف الحيوان ما يشاكله وما فيه صلاحه وحياته.

انظر إلى أولاد ذوات الأربع كيف تجدها تتبع الأمهات مستقلة بنفسها لا تحتاج إلى تربية وحمل كما يحتاج الآدميون، إذ لم يجعل في أمهاتها ما جعل في أمهات البشر من العقل والعلم، والرفق في أحوال التربية، والقوة عليها بالفكر، والأكف والأصابع المهيأة لذلك ولغيره، فلذلك أعطيت النهوض والاستقلال بأنفسها. ولذلك ترى فراخ بعض الطير مثل الدجاج والدراج يدرج ويلتقط عقيب خروجه من البيضة، وما كان منها ضعيفاً لا نهوض له مثل فراخ الحمام واليمام جعل في الأمهات عطفاً عليها، فصارت تعين الطعام في حواصلها، ثم تمجُّه في أفواه أفراخها، ولا تزال كذلك حتى تنهض [أفراخها] وتستقل، فَكُلٌّ أُعطي من اللطف والحكمة بقسط، فسبحان المدبر الحكيم.

انظر إلى قوائم الحيوان كيف تنتقل أزواجاً لتتهيأ للمشي، فلو كانت أفراداً لم تصلح لذلك، لأن المائي منها، ينقل منها بعضه، ويعينه على مشيه اعتماده على ما لم ينقله منها، وذو القائمتين ينقل واحدة ويعتمد على الأخرى، وذو الأربع ينقل اثنتين ويعتمد على اثنتين، وذلك من خلاف، لأنه لو كان ينقل قائمتين من أحد جانبيه ويعتمد

صفحة 82

على قائمتين من الجانب الآخر لم يثبت على الأرض كالسرير، ولو كان يرفع يديه ويتبعها برجليه لفسد مشيه، فجعل ينقل اليمنى من مقدَّمِه على اليسرى من مؤخَّرِه، ويعتمد الأخريَين من خلاف أيضاً، فتثبت على الأرض ولا تسقط إذا مشى، لسرعة التحاقهما فيما بين المشي والاعتماد.

أما ترى الحمار يذل للحمولة والطحن، والفرس مُرْدَعٌ عنها؟ والبعير لا تطيقه عدة رجال لو استعصى، وينقاد لصبي صغير؟ والثور الشديد يذعن لصاحبه حتى يضع النير على عنقه ليستحرثه؟ والفرس تركب ويحمل عليها السيوف والأسنة في الحروب وقاية لراكبها؟ والقطيع من الغنم يرعاها صبي واحد؟ فلو تفرقت فأخذت كل شاة منها جهة – لنفورها – لتعذرت رعايتها، وربما أعجزت طالبها. وكذلك جميع الحيوان المسخر للإنسان، وما ذلك إلا لأنها عدمت العقل والتروي، فكان ذلك سبباً لتذليلها، فلم تلتو على أحد من الناس وإن أكدّها في كثير من الأحوال. وكذلك السباع لو كانت ذوات عقل وروية، لتواردت على الناس وأنكتهم نكاية شديدة عظيمة، ولعَسُر زجرها ودفعُها، ولا سيما إذ اشتدت حاجتها في طلب قوتها واشتد خللها. ألا ترى إذ أجحمت عن الخلق، وصارت في أماكنها خائفة تهاب مساكن الناس وتحجم عنها، حتى صارت لا تظهر ولا تنبعث في طلب قوتها في غالب أحوالها إلا ليلاً، فجعلها مع شدة قوتها وعظم غذائها كالخائفة من الأنس، بل هي ممنوعة منهم، ولولا ذلك لساورتهم في منازلهم وضيقت عليهم مساكنهم.

ألا ترى الكلب – وهو من بعض السِّباع – كيف سُخِّرَ في حراسة

صفحة 83

منزل صاحبه؟ حتى صار يبذل نفسه ويترك نومه حتى لا يصل إلى صاحبه ما يؤذيه؟ ثم إنه أعان صاحبه بقوة صوته حتى يتنبه من نومه فيدفع عن نفسه، ويألفه حتى يصبر معه على الجوع والعطش، والهوان والجفاء؟ فطبع على هذه الخلال لمنفعة الإنسان في الحراسة والاصطياد، ولما جعله الباري سبحانه حارساً أمده بسلاح، وهو الأنياب والأظفار، واللهث القوي ليذعر به السارق والمريب، ويجتنب المواضع التي يحميها.

ثم انظر كيف جعل ظهر الدابة سطحاً مثبَّتاً على قوائم أربع، لتمهيد الركوب والحمولة، وجعل فرجها بارزاً من ورائها ليتمكن الفحل من ضرابها، إذ لو كان أسفل باطنها كالآدمي لم يتمكن الفحل منها، ألا ترى أنه لا يستطيع أن يأتيها كفاحاً كما يأتي الرجل امرأته؟ فتأمل هذه الحكمة والتدبير. ولما كان فرج الفيلة تحت بطنها، فإذا كان وقت الضراب ارتفع وبرز للفحل حتى يتمكن من إتيانها، فلما لم يخلق في الموضع المخلوق في الأنعام والبهائم خلقت فيه هذه الصفة، ليقوم الأمر الذي به دوام التناسل، وذلك من عظيم العبر.

ثم انظر كيف كُسيت أجساد البهائم الشعر والوبر، ليقيها ذلك الحر والبرد وغيره من الآفات، وحملت قوائمها على الآظلاف والحوافر ليقيها ذلك من الحفا، وما كان منها بغير ذلك جعلت له أخفاف تقوم مقام الحافر في غيره.

ولما كانت البهائم لا أذهان لها ولا أَكُفّ، ولا أصابع تتهيأ للأعمال، كُفيت مؤونة ما يضرّ بها، بأن جعلت كسوتها في خَلقها باقية عليها ما بقيت فلا تحتاج إلى استبدال بها، ولا تجديد بغيرها،

صفحة 84

بخلاف الآدمي، فإنه ذو فهم وتدبير، وأعضاء مهيأة لإعمال ما يقترحه، وله في إشغاله بذلك صلاح، وفيه حكمة، فإنه خلق على قابلية لفعل الخير والشر، وهو إلى فعل الشر أميل منه إلى فعل الخير، فجعلت له الأسباب التي يحصل بها ما هو محتاج إليه، ليشتغل بها عما فيه فساده وهلاك دينه، فإنه لو أعطي الكفاية في كل أحواله أهلكه الأشر[2] والبطر، وكان من أعظم الحيوانات فساداً في الأرض، ولتصرف بعقله الذي هو مخلوق ينال به السعادة، إلى ما فيه شقاوته.

ثم إن الآدمي مكرَّم،[3] يتخيّر من ضروب الملابس ما شاء، فيلبس منها ما شاء، ويخلع منها ما شاء، ويتزين بها، ويتجمل ويتلذذ منها بما يشاء، ويكمل بها زينته وجماله وبهاءه في عين من يصحبه ويحب قربه، ويطيب بذلك رائحته وينعش نفسه، وهذا من باب النعمة عليه والكرامة له، بخلاف البهائم، فإنها غنية عن ذلك كله.

انظر فيما ألهم الله البهائم والوحوش في البراري، فإنها تواري أنفسها كما يواري الناس موتاهم، فما أحس منها بالموت توارى بنفسه إلى موضع يحتجب فيه حتى يموت، وإلا فأين جثث السباع والوحوش وغيرها؟ فإنك لو طلبت منها شيئاً لم تجده، وليست قليلة، فيخفى أمرها لقلتها، بل لو قال قائل: إنها أكثر من الأنس لم يبعد، لأن

صفحة 85

الصحارى قد امتلأت من سباع وضباع، وبقر وحمير، ووعل وإبل، وخنزير وذئاب، وضروب من الهوام والحشرات، وأصناف من الطير، وغير ذلك مما لا يحصى عدده، وهذه الأصناف في كل يوم يخلق منها ويموت منها، ولا يُرى لها رُمَمٌ[4] موجودة. والذي أجرى الله بها عادتها أن تكون في أماكنها، فإذا أحسّت بالموت أتت إلى مواضع خفية فتموت فيها. فانظر هذا الأمر الذي ألهمت له هذه الأصناف في دفن جثثها بما فطرت عليه، وَشُخِّصَ لبني آدم بالفكر والتروِّي.

تأمل الدواب كيف خلق أعينها شاخصة أمامها، لتنظر ما بين يديها فلا تصدم حائطاً ولا تتردى في حفرة، وإذا قربت من ذلك نفرت منه وأبعدت نفسها عنه، وهي جاهلة بعاقبة ما يلحقها منه. أليس الذي جعلها على ذلك أراد صلاحها وسلامتها ليُنتفع بها؟

ثم انظر إلى فمها مشقوقاً إلى أسفل الخطْم[5] لتتمكن من نيل العلف والرعي، ولو جعل كفم الإنسان لم تستطع أن تتناول شيئاً من الأرض، وأُعينت بالحجفلة لتقضُم بها ما قرب منها، فأُلهمت قضم ما فيه صلاحها، وترك ما لا غذاء لها فيه ولا صلاح.

انظر ما كان من البهائم كيف يمزُّ الماء في شربه مزّاً، وكيف خلقت فيه شعرات حول فمه، يدفع بها في شربه ما كان على وجه الماء من القذى والحشيش، ويحركها تحريكاً يدفع به الكدر عن الماء حتى

صفحة 86

يشرب صفوه، فتقوم لها هذه الشعرات مقام فم الأسنان.

ثم انظر إلى ذنب البهيمة وحكمته، وكيف خُلق كأنه غطاء في طرفه شعر، فمن منافعه أنه بمنزلة الغطاء على فرجها ودبرها ليسترها، ومنها أن ما بين دبرها وطرق بطنها أبداً يكون فيه وَضَرٌ يجتمع بسببه الذباب والبعوض، ويجتمع أيضاً على مؤخرها، فأُعينت على دفع ذلك بتحريك ذنبها، فصار كأنه مِدية في يدها تذب وتطرد عنها ما يضر بها، ثم إنها تعطف برأسها فتطرد به ما في مقدمها من الذباب أيضاً. ثم إن الدابة أيضاً أعينت بحركة مختصة، وذلك أن الذباب إذا وقع عليها في مواضع بعيدة من رأسها وذنبها حركت ذلك الموضع من جلدها تحريكاً تطرد به الذباب وغيره عنها، وذلك من عجيب الحكمة فيما لا ينتفع بيدين. ومن الحكمة فيه أيضاً أن الدابة تستريح بتحريكه يُمنةً ويُسرة، لأنها لما كان قيامها على أربع اشتغلت يداها أيضاً بالحمل لبدنها، فجعل لها في تحريك ذنبها منفعة وراحة، وأعينت بسرعة حركته حتى لا يطول ألمها بما يعرض لها. ومن الحكمة فيه أن البهيمة إذا وقعت في بركة أو مهواة، أو وَجَلَتْ في طين أو غيره، فلا تجد شيئاً أهون على نهوضها وخلاصها منه من الرفع بذنبها، ومن ذلك إذا خِيف على حملها أن ينقلب على رقبتها عند هبوطها من مكان مصبوب، أو أن يسبقها رأسها فتنكب على وجهها، فيكون مسكها بذنبها في هذه المواضع يعدلها ويعينها على اعتدال سيرها وسلامتها مما خيف منه عليها، إلى غير ذلك من مصالح لا يعلمها إلا الحكيم العليم.

انظر إلى مشفَر الفيل وما فيه من الحكمة والتدبير، فإنه يقوم مقام اليدين في تناول العلف وإيصاله إلى فمه، فلولا ذلك ما استطاع

صفحة 87

أن يتناول شيئاً في الأرض، إذ لم يجعل له عنق كسائر الأنعام، فلما عدم العنق في هذا الخلق جعل له هذا الخرطوم يمده فيتناول به ما يحتاجه، فسبحان اللطيف الخبير. انظر كيف جعل هذا الخرطوم وعاء يحمل فيه الماء إلى فمه، ومنخراً يتنفس منه، وآلة يحمل بها ما أراد على ظهره، ويناول من هو راكب عليه.

انظر إلى خَلق الزرافة، لما كان منشؤها في رياض شاهقة، خلق لها عنقاً طويلاً لتدرك قوتها من تلك الأشجار.

تأمل في خلق الثعلب، فإنه إذا حفر له بيتاً في الأرض جعل له فوهتين: إحداهما ينصرف منها، والأخرى يهرب منها إن طُلب، ويرفق[6] مواضع في الأرض من بيته، فإن طلب من المواضع المفتوحة ضرب برأسه في المواضع التي رفقها، فخرج من حيز المنافذ، وهي المواضع التي تحتها، فانظر ما خلق الله تبارك وتعالى في جبلته لصيانة نفسه.

وجملة القول في الحيوان: أن الله تبارك وتعالى خلقه مختلف الطباع والخلق، فما كان منه ينتفع الناس بأكله خلق منه الانقياد والتذلل، وجعل قوته النبات. وما جعل منه للحمل جعله هادئ الطبع، قليل الغضب، منقاداً ومفصلاً على صور يتهيأ منه الحمل. وما كان منه ذا غضب وشر إلا أنه قابل للتنظيم إذا نُظم خلق فيه

صفحة 88

هذا القبول للتعليم، ليستعين العباد بصيده وحراسته، وأعين بآلات قد تقدم ذكرها. ومن جملة ذلك الفيل، فإنه ذو فهمٍ مخصوص به، وهو قابل للتأنس والتعليم، فيُستعان به في الحمل والحروب. ومنها ما له غضب وشر إلا أنه متأنس بالإنسان لمنفعته كالهرة. ومن الطير ما للناس به انتفاع لما فيه من الألفة والتأنُّس، فمن ذلك الحمام يألف موضعه، فسهل بسببه الإخبار بسرعة إذا دعت حاجة إلى ذلك، وجعله الله سبحانه وتعالى كثير النسل فيكون منه طعام ينتفع به، ومن ذلك البازي فإن طباعه تنتقل إلى التأنس، وإن كان في طبعه مبايناً، إلا أنه لما علم الله أنه ينتفع بصيده جعل فيه القبول للتنظيم، حتى خرج عن عادته وبقي يعمل ما يوافق أصحابه وقت الصيد، وما خَفِيَ من الحِكَمِ في خلق الله تعالى أكثر مما عُلم.

  1. [1] الآيات 5-8/ من سورة النحل.
  2. [2] الأشر: بفتح الشين، البطر وكفر النعمة فلم يشكرها (المصباح المنير للمقري 2/ 9).
  3. [3] وقد قال الله في معرض تكريمه لبني آدم: {وَلَقَدْ كَرَّمْنَا بَنِي آدَمَ وَحَمَلْنَاهُمْ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ وَرَزَقْنَاهُم مِّنَ الطَّيِّبَاتِ وَفَضَّلْنَاهُمْ عَلَىٰ كَثِيرٍ مِّمَّنْ خَلَقْنَا تَفْضِيلًا} الآية 70/ من سورة الإسراء.
  4. [4] الرمم: بضم الراء وفتح الميم، مفردها رمة، والرمة العظام البالية وتجمع على رمم (المصباح المنير للمقري 1/ 110).
  5. [5] الخطم: من كل طائر منقاره، ومن كل دابة مقدم الأنف والفم (المصباح المنير للمقري 1/ 80).
  6. [6] المرفق: هو ما ارتفقت به وانتفعت به، والمراد هنا أنه يشق طرقاً في الأرض من بيته لينتفع بها ويهرب من أحدها إذا دوهم من الأخر (البستان معجم لغوي لعبد الله البستاني/ 922).
الباب الحادي عشر: حكمة خلق البهائم
 
Top