مصنفاته – المكتبة الإسلامية الحديثة

مصنفاته

صفحة 80

مصنفاته

reciziuone iq option كان الإمام الأشعري رضي الله عنه ذا همة لا تنضب، ولا سيما في التصنيف لنصرة أهل الحق، وله كتب كثيرة جداً محتلفة المواضيع يجمعها نصرة مذهب أهل الحق الذي سار عليه أصحابه، ويصعب علينا في هذه الرسالة الموجزة أن نستوعب كل ما كتب الإمام الأشعري، فقد زادت كتبه على مائتي كتاب، وسنورد بعضاً مما ذكره الحافظ ابن عساكر رحمه الله من تلك الكتب على سبيل المثال لا الحصر، فمنها:

source url 1- كتاب (تفسير القرآن والرد على من خالف البيان من أهل الإفك والبهتان) وسنذكر شيئا عن هذا الكتاب فيما يأتي إن شاء الله تعالى.

opcje binarne literatura 2- صنف كتاباً سماه: (الفصول في الرد على الملحدين والخارجين عن الملة) كالفلاسفة والدهريين، وأهل التشبيه، والقائلين بقدم الدهر على اختلاف مقالاتهم وأنواع مذاهبهم، ثم رد فيه على

صفحة 81

http://chennaitrekkers.org/2017/03/segregation-success-stories-ceebros البراهمة واليهود والنصارى والمجوس.

3- كتاب (الموجز)، وذلك يشتمل على اثني عشر كتاباً على حسب تنوع مقالات المخالفين من الخارجين عن الملة والداخلين فيها.

lioresal 10 mg indications 4- (كتاب في خلق الأعمال) نقض فيه شبهات المعتزلة والقدرية في خلق الأعمال ورد عليها.

price of precipitated calcium carbonate 5- (مقالات المسلمين) يستوعب جميع اختلافاتهم ومقالاتهم، ولعله الكتاب المعروف ب((مقالات الإسلاميين واختلاف المصلين)).

zestril 5 mg bijsluiter 6- (كتاب كبير في صفات الله عز وجل) يبين مذهبه في الأسماء والصفات.

7- (كتاب في جواز رؤية الله بالأبصار) يستدل فيه لمذهب أهل السنة والجماعة القائلين بجوازها يوم القيامة ويرد على المعتزلة القائلين بنفيها وإنكارها.

8- كتاب في (الرد على المجسمة والحشوية) الذين يثبتون لله تعالى صفات الأجسام من الحركة والانتقال والجلوس تعالى الله عمال يقول الظالمون علواً كبيراً.

صفحة 82

 

9- (اختلاف الناس في الأسماء والأحكام والخاص والعام)، والذي يظهر من عنوان الكتاب أن موضوعه أصول الفقه وقواعد تفسير النصوص.

10- كتاب سماه: (إيضاح البرهان في الرد على أهل الزيغ والطغيان).

11- كتاب (اللمع في الرد على أهل الزيغ والبدع)، وله كتابان آخران بعنوان اللمع: أحدهما (اللمع الكبير) جعله مدخلاً إلى كتابه (إيضاح البرهان)، والآخر هو (اللمع الصغير) جعله مدخلاً إلى اللمع الكبير.

12- كتاب (جمل المقالات)، وموضوعه جملة مقالات الملحدين الضالين.

13- كتاب (الشرح والتفصيل في الرد على أهل الإفك والتضليل) جعله للمبتدئين.

14- كتاب في (الاجتهاد في الأحكام)

15- كتاب كبير في الصفات وهو أكبر كتبه سماه: (كتاب الجوابات في الصفات عن مسائل أهل الزيغ والشبهات)، قال الأشعري رحمه الله عن هذا الكتاب: (نقضنا فيه كتاباً كنا ألفناه قديماً على

صفحة 83

تصحيح مذهب المعتزلة، لم يؤلف لهم كتاب مثله، ثم أبان الله سبحانه لنا الحق فرجعنا عنه فنقضناه وأوضحنا بطلانه).

16- كتاب الإبانة عن أصول الديانة، وسنتحدث عن هذا الكتاب بعد قليل.

ذكرنا شيئاً يسيراً من كتب الإمام الأشعري، ومعظم هذه الكتب غير موجود بأيدينا، كما فقد منها الكثير منذ زمن طويل، والذي بين أيدينا قلة قليلة منها، ك((كتاب اللمع)) و ((مقالات الإسلاميين)) و ((الإبانة))، ومعظم علوم الإمام الأشعري وصلت إلينا عن طريق الصدور لا السطور، فطريقته العلمية تلقاها العلماء منه مباشرة ونشرها أصحابه في الآفاق، وسنفرد الحديث عن كتابين منها: أحدهما مفقود، والثاني: دخله التحريف والتزوير منذ زمن طويل.

أولاً: تفسير الإمام الأشعري:

وقد سماه: ((تفسير القرآن والرد على من خالف البيان من أخل الإفك والبهتان)).

ويظهر من اسمه أن موضوعه التفسير الصحيح للقرآن الكريم ورد الشبهات التي تعلق بها أصحاب الأهواء والبدع في تفسير القرآن.

صفحة 84

وقد نقل الحافظ ابن عساكر رحمه الله مقدمة هذا الكتاب وفيها: (الحمدلله الحميد المجيد المبدئ المعيد الفعال لما يريد، الذي افتتح بحمده كتابه، وأوضح فيه برهانه وبين فيه حلاله وحرامه، وفرق بين الحق والباطل، والعالم والجاهل، وأنزله محكماً ومتشابهاً، وناسخاً ومنسوخاً، ومكياً ومدنياً، وخاصاً وعاماً، ومثلاً مضروباً أخبر فيه عن أخبار الأولين وأقاصيص المتقدمين، ورغب فيه في الطاعات ورهب فيه وزجر عن الزلات والتبعات وخطوات الشيطان والضلالات، ووعد في بالثواب لمن عمل بطاعته ليوم المآب، وتوعد فيه من كفر به وجانب الصواب، ولم يعمل بالطاعة ليوم الحشر والحساب، جعله موعظة للمؤمنين وعبرة للغابرين، وحجة على العالمين لئلا يقولوا: “ربّنا لولا أرسلتَ إلينا رسولاً فنتّبع آياتك ونكونَ من المؤمنين”.

جمع فيه علم الأولين والآخرين وأكمل فيه الفرائض والدين، فهو صراط الله المتبين، وحبله المتين من تمسك به نجا، ومن جانبه ضل وغوى وفي الجهل تردى، وجعله قرآناً عربياً غير ذي عوج بلسان العرب الأميين الذين لم يأتهم رسول قبله من عند رب العالمين، بكتاب يتلوه بلسانهم من عند فاطر السموات والأرضين، وقطع به عذر المحالفين لنبوة سيد المرسلين؛ إذ جعله معجزاً يعجزون عن الإتيان بمثله وهم أرباب اللسان والنهاية في البيان، بيّن

صفحة 85

لهم فيه ما يأتون وما يتقون وما يحلون وما يحرمون، وأوضح لهم فيه سبل الرشاد والهدى والسداد وما صنعه بالأولين الذين كانوا لديه محالفين وعنه منحرفين وما ينزله من النقمات بالكافرين إن أقاموا على الكفر وكانوا به متمسكين؛ ليهلك من هلك عن بينة ويحيا من حي عن بينة، وإن الله لسميع عليم.

أما بعد، فإن أخل الزيع والتضليل تأولوا القرآن على آرائهم وفسروه على أهوائهم تفسيرا لم ينزل الله به سلطاناً، ولا أوضح به برهاناً، ولا رووه عن رسول رب العالمين ولا عن أهل بيته الطيبين، ولا عن السلف المتقدمين من أصحابه والتابعين افتراء على الله، قد ضلوا وما كانوا مهتدين، وإنما أخذوا تفسيرهم عن أبي الهذيل بياع العلف ومتبعيه، وعن إبراهيم نظام الخرز ومنتحليه، وعن الفوطي وناصريه، وعن المنسوب إلى قرية جبى ومنتحليه، وعن الأشج جعفر بن حرب ومجتبيه، وعن جعفر بن المبشر القصبي ومتعصبيه، وعن الإسكافي الجاهل ومعظميه، وعن الفروي المنسوب إلى مدينة بلخ وذويه؛ فإنهم قادة الضلال من المعتزلة الجهال الذين قلدوهم دينهم، وجعلوهم معولهم الذي عليه يعولون، وركنهم الذي إليه يستندون، ورأيت الجبائي ألّف في تفسير القرآن كتاباً أوله على خلاف ما أنزل الله عز وجل وعلى لغة أهل قريته المعروفة بجبى وليس من أهل اللسان الذي نزل به القرآن، وما روى في كتابه حرفاً واحداً عن أحد

صفحة 86

من المفسرين، وإنما اعتمد على ما وسوس به صدره وشيطانه، ولولا أنه استغوى بكتابه كثيراً من أهل العوام واستزل به عن الحق كثيراً من الطغام لم يكن لتشاغلي به وجه…)[1]

ويمكن أن نلتمس من هذه المقدمة الجامعة الخيوط العريضة لمنهج الإمام الأشعري رضي الله عنه في تفسير القرآن الكريم ومنها:

1- لا يجوز تفسير القرآن الكريم بمجرد الرأي دون برهان قوي وحجة واضحة من كتاب الله سبحانه وتعالى أو سنة رسوله صلى الله عليه وسلم.

2- لا بد من الاعتماد على لغة العرب الذين نزل فيهم القرآن لفهمه، ولا يجوز الاعتماد على لغة مستحدثة أو غير فصيحة.

3- نجد الرد على أهل الاهواء والبدع ولا سيما المعتزلة شغله الشاغل ومحور حياته العلمية، وذلك ليميط الأذى عن طريق المسلمين الفكري.

ولولا خشية التكلف لذكرنا أشياء أخرى ولكن منهج الإمام الأشعري معروف وواضح وقد تناقله أصحابه من كبار أهل العلم، فهو مدرسة عليا في التفسير، نجد آثاره واضحة في أتباعه الذين

صفحة 87

ساروا على نهجه كابن فورك والباقلاني والجويني والغزالي والرازي وغيرهم من الأئمة الأعلام.

وهذا السفر العظيم من كتب الإمام الأشعري مفقود للأسف الشديد وقد نقل العلامة الكوثري رحمه الله عن المقريزي أنه في سبعين مجلداً، وعن القاضي أبي بكر بن العربي أنه في خمسمائة مجلد، وعدد المجلدات يختلف باختلاف الخط كما هو معروف، وقد ذكر بعضهم أن الصاحب بن عباد المعتزلي سعى في إحراق النسخة الوحيدة منه في خزانة دار الخلافة بأن دفع للخازن عشرة آلاف دينار، وقد استبعد العلامة الكوثري هذه الرواية.

وعلى كل حال فعلم الأشعري رحمه الله وطريقته في التفسير لم تمت؛ فقد نشره أتباعه من العلماء الثقات حتى وصل إلينا سالماً من كل زغل.

ثانيا: كتاب الإبانة عن أصول الديانة

وهذا من كتب الإمام التي أبرز فيها عقيدته التي استقر عليها وهي عقيدة أهل السنة والجماعة أهل الحق، ولكن هذا الكتاب لم يسلم من التحريف والتزوير؛ فقد تسلطت عليه أقلام الحشوية المجسمة منذ زمن بعيد؛ ليشوهوا سمعة هذا الإمام العظيم،

صفحة 88
ولينصروا بذلك مذهبهم الهابط، ومعظم النسخ الموجودة في أيدينا لا تخلو من عبث وتلاعب؛ لذلك فقدنا الثقة بهذا الكتاب، وقد ذكر صاحب: (الوافي في الوفيات) في ترجمة إمام الحرمين الجويني رحمه الله أن المجسمة قد وضعوا كتاب الإبانة على لسان أبي الحسن الأشعري رضي الله عنه، قلت: لا شك أن الأشعري ألّف أصل كتاب الإبانة كما ذكر ذلك ابن عساكر وغيره، لكن الإبانة الذي بين أيدينا غير موثوق ولا معتمد، والقطعة التي نقلها الحافظ ابن عساكر عن كتاب الإبانة هي أكبر ما يمكننا اعتماده والوثوق به بخلاف ما سواها مما هو موجود بين أيدينا الآن من النسخ المطبوعة؛ فإنها عند من عرف الأشعري وحقق كلامه تحوي تناقضات وبواطل يتنزه عنها الأشعري وهي مما ننزه عنه بلداء الطلبة فضلاً عن إمام أهل السنة. [2]

صفحة 89

خاصة إذا ما علمت أنه لا توجد نسخة واحدة من مخطوطات الإبانة يمكن الجزم بها، وكل ما هو موجود إلى الآن مما طبع من هذا الكتاب قوبل على مخطوطات كثيرة السقط والخروم.[3]

والمعول أولاً وآخراً في كل مذهب ما نقله العلماء الأثبات عن إمامهم، كما هو معروف في علم مناهج البحث.[4]

وقد استغل أهل الأهواء المجسمة ما فعله سلفهم أولئك من أهل التزوير ليشغبوا على أهل السنة والجماعة أتباع الإمام وليقولوا إن الأشعرية قد خالفوا إمامهم وابتدعوا عقيدة مخالفة للسلف الصالح، وقد روّج لهذا الباطل بعض المتعصبين لمذهب التجسيم الفاسد في القرن الثامن الهجري، وقد تلقف هذا الباطل بعض المقلدين له من المعاصرين، وحاولوا ترويجه على البسطاء فليتنبه لذلك.[5]

  1. http://weselny-duet.pl/visre/pieor/412 [1] تبيين كذب المفتري، ص111-112
  2. source url [2] أذكر أني قبل عدة سنوات قلت لشيخنا الجليل الدكتور محمد سعيد رمضان البوطي حينما زارنا في مصر وكان قد أثنى على كتاب (الإبانة) في كتابه (العقيدة والفكر المعاصر) الذي هو من مقررات السنة الثالثة في كلية الشريعة في جامعة دمشق، قلت له ما معناه: إن فيه عبارات مستقبحة شنيعة، قال لي: مثل ماذا؟ فقلت له مثل قوله: (ومن دعاء أهل الإسلام جميعاً إذا هم رغبوا إلى الله تعالى في الأمر النازل بهم يقولون جميعاً: يا ساكن السماء) وقوله: (وزعمت المعتزلة والحرورية والجهمية أن الله تعالى في كل مكان فلزمهم أنه في بطن مريم وفي الحشوش والأخلية وهذا خلاف الدين..)، فاستغرب الشيخ حفظه الله وقال: إن النسخة التي لديه ليس فيها مثل هذا الكلام!
  3. source url [3] راجع تنزيه الحق المعبود ص160.
  4. see url [4] كما وقع في يدي كتاب للشيخ وهبي سليمان غاوجي الألباني حفظه الله يبرهن على أن هناك مواطن موضوعة ويذكر نماذج منها، ولأخينا الأستاذ الشاب المحقق عبد العزيز الحاضري بعض اللمحات اللطيفة التي تؤكد هذا المعنى في كتابه الماتع: (تنزيه الحق المعبود عن الحيز والحدود) فليرجع إليه لزوماً من أراد الاستزادة في هذا الباب.
  5. http://podzamcze-dobczyce.pl/index.php/assets/js/assets/js/assets/css/prettyPhoto.css [5] 

    الحق أن هذا الصنف من الناس الأفضل عدم التعرض له؛ لأن معظم المروجين لهذا الفكر ليسوا من العلماء إنما يغلب عليهم جفوة الأعراب، إضافة إلى فقدان المنهجية العلمية في التفكير والبحث، مع جهل فاضح لدى أكثرهم في علوم اللغة العربية وقواعد الاستنباط، وإنما يقلدون تقليداً اعمى أفكار بعض من شذ عن الساحة العلمية من المنتسبين للعلم ولا سيما في القرن الثامن فتصدى له أهل العلم وردوه على أعقابه بكرة الخائب الخاسر، وقد استغل أولئك المشاغبون بعض الظروف فصاروا يروجون لأفكار الحشوية ويطعنون أهل السنة والجماعة، ولكنا أثرنا التلميح لبعض تشغيبهم حرصاً على إخواننا المبتدئين من طلاب العلم حتى لا تتلوث عقولهم بهذه اللوثة الفكرية التي يصعب انتزاعها بعد ان تتغلغل.

    وأنا أنصح طلاب العلم الشريف أن لا يبدؤوا قراءة هذه الكتب حتى يتمكنوا من أصول العلم ويعرفوا الغث من السمين، وبالنسبة لعلم العقيدة فمن أفضل ما يبدأ طالب العلم به حفظ جوهرة التوحيد وليقرأ بعد ذلك شروحها الميسرة، أو يحفظ الخريدة البهية للشيخ الدردير رحمه الله فهما كتابان مباركنا كتب الله لهما القبول في الأرض، فتداولهما أهل العلم شرقاً وغرباً، ثم ينتقبل بعد ذلك إلى العقائد النسفية مع شروحها وحواشيها بشرط أن يقرأ على شيخ متقن ثبت معروفبالتقوى وحسن الديانة، ولا يجوز له أن يدين لله تعالى بأقوال أناس عرفوا بالشذوذ واتباع الهوى ومخالفة الإجماع وتكفير المسلمين وإن لبسوا موح السلف الصالح، أما كتاب العقيدة الطحاوية فالمتن كتاب عظيم مجمع عليه، ولكن شروحه التي بين أيدينا كلها من عمل المجسّمة، وقد علمت من أخينا المحقق المتكلم الأستاذ سعيد فودة أن له شرحا قيّما على كتاب العقيدة الطحاوية ولا أدري ساعة كتابة هذه السطور نشر الكتاب أم لا؟

 
Top